كانت العائلات فقيرة ويائسة لدرجة أنها كانت ترهن أطفالها في المصانع مقابل الحصول على قروض بسيطة. كان يتعين على الأطفال العمل في ظروف شاقة ولساعات طويلة كل يوم حتى يتمكن آباؤهم من اعادة مبلغ المال الذي حصلوا عليه عند رهن الأطفال كما لو كانوا أشياء وليسوا أرواحاً.
وبالطبع اضطر "إقبال" للعمل بانتظار أن يعود والديه بالمال لاستعادته. هذا هو نوع العبودية الحديثة التي لا تزال تحدث في دول العالم الثالث وأسوأ شيء هو أن الأطفال الأبرياء يقعون في وسط هذه المعاناة للأسف.
لم يكن إقبال فقط، بل كان آلاف الأطفال يتشاركون نفس المصير. مقيدين بالسلاسل كالبهائم حتى لا يهربوا، ويجبرون على العمل أكثر من 12 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع. و كلما استغرق والداي إقبال وقتاً أطول في العودة بالمال زادت نسبة الفائدة على القرض واصبح دفعه اكثر صعوبة.
أن إقبال سيبقى عالقاً في المصنع تماماً وكل التوقعات تشير إلى أن مصيره سيظل حبيس الأعمال الشاقة مثل مصير العديد من الأطفال الآخرين الذين عملوا طوال طفولتهم بين السلاسل...
وبالطبع لم يتمكن والديه من استرداده وكان من الأفضل نسيانه فالأستغناء عنه سيكون كافيًا بالنسبة لهما و لظروفهما وأقل مشكلاتهما فالمشكلة الحقيقية في ذلك الوقت هو (المال)
لم تكن ظروف المعيشة في هذه المصانع ممتعة على الإطلاق. كان الأطفال المستعبدون بالكاد يحصلون على ما يكفي من الطعام والماء للبقاء واقفين على اقدامهم، وإذا كان الطفل مريضاً أو غير قادر على العمل، فسوف يتعرض للضرب المبرح...
في سن العاشرة، سئم إقبال الحياة التي كان يعيشها، من الضرب يومياً، والذي جعله ذلك يشعر بالإرهاق طوال الوقت. بدأ الصبي في التخطيط للهروب، ليس فقط لنفسه ولكن لكل طفل داخل هذا المصنع. عرف الصبي أنه إذا فشل الهروب، فستكون حياته في خطر.
خلال يوم عمل شاق عادي، تمكن إقبال وعدد قليل من الأطفال الآخرين من الفرار إلى أقرب مركز شرطة لكن رجال الشرطة كانوا فاسدين لدرجة أنهم بدلاً من مساعدة الأطفال، أعادوا الأطفال إلى المصنع وحصلوا على جائزة سخية من صاحبه وبسبب محاولة الهروب الفاشلة عوقب الأطفال بشدة بالضرب والتجويع💔
في سن الثانية عشرة، بدأ إقبال يفكر في طريقة أخرى للهروب من تلك الحياة القاسية. هذه المرة أجرى بعض الأبحاث وبدلاً من الذهاب إلى مركز الشرطة، ذهب إلى منظمة غير حكومية محلية كانت تحارب استعباد الأطفال وعمل الأطفال المسماة جبهة تحرير العمالة المستعبدة (BLLF) والتي يديرها محمد احسان
منذ تحريره، كانت لديه رغبة واحدة فقط وهي تحرير جميع الأطفال الآخرين الذين أجبروا على العمل داخل باكستان. بمساعدة منظمة BLLF، تمكن الصبي من نقل قصته إلى المسرح العالمي، حتى حصل على دعم الأمم المتحدة.
كلما زاد أهتمام العالم بأسره بإقبال، كلما تم إغلاق المزيد من المصانع في باكستان من أجل وضع حد لعمالة الأطفال واستعبادهم. جعل هذا إقبال هدفًا لجميع أصحاب المصانع داخل باكستان لأن معظمهم كانوا يستخدمون عمالة الأطفال.
وصلنا لنهاية الحديث واتمنى اني وفقت ب اختيار الموضوع بشكل مختصر
ويعطيكم العافيه وان شاء الله أنكم أستمتعتوا بالقراءة،
دعمك لي بمتابعتي والنشر يحفزني لتقديم الأفضل وشكرًا على الدعم ❤️
ويعطيكم العافيه وان شاء الله أنكم أستمتعتوا بالقراءة،
دعمك لي بمتابعتي والنشر يحفزني لتقديم الأفضل وشكرًا على الدعم ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...