7 تغريدة 4 قراءة Jan 17, 2023
تصحيح لمعلومات تاريخية منتشرة اليومين دول وهي محض فبركة أو تدليس أو جهل.. مصر عمرها ما كانت شيوعية أو لديها نظام حكم شيوعي سواء في الخمسينيات أو الستينيات. في الحقيقة الخلاف بين عبد الناصر والشيوعيين بدأ في ١٩٥٤ وبعدين تصاعد وصولاً للصدام الكبير في ١٩٥٩ واعتقالهم حتى عام ١٩٦٤.
بل كانت التهمة المنتشرة في الستينيات هي "فلان دة شيوعي" لأن الاتهام بالشيوعية كان معناه الانضمام لتنظيمات بتشوفها الدولة معادية لها. بل إن صدام عبد الناصر مع الشيوعيين لم يقتصر على المصريين فقط وإنما وصل للصدام مع عبد الكريم قاسم في العراق بعد تحالفه مع الحزب الشيوعي العراقي.
كمان حصل صدام بين عبد الناصر والحزب الشيوعي السوري خلال سنوات الوحدة المصرية السورية.
بل إن العلاقات المصرية الأمريكية كانت جيدة خلال الخمسينيات ثم أصبحت ممتازة بعد حرب ١٩٥٦ ومتميزة خلال فترة حكم كينيدي وتبادل الرسائل بينه وبين عبد الناصر. ثم توترت خلال حكم جونسون وقطعت بعد ١٩٦٧.
فلما يكون راجل طويل عريض يتكلم عن إن مصر كانت شيوعية في الخمسينيات والستينيات يبقى دة إما راجل جاهل أو مدلس أو أهبل وطنط عارفة طبعاً!
في الوقت دة أبرز الأنظمة الشيوعية الموجودة خارج الكتلة الشرقية والاتحاد السوفيتي والصين كانت كوبا وكوريا الشمالية واليمن الجنوبي وفيتنام ولاوس.
أما إن مصر كانت اشتراكية في الفترة دي، فدة برضه كلام مش دقيق لأن الاشتراكية دي لها نسخ مختلفة ومتباينة لدرجة إن الاشتراكيين شافوا إن مصر كانت في الفترة دي تطبق ما يمكن وصفه برأسمالية الدولة. وهي نفس فكرة إن الصين اللي بيحكمها الحزب الشيوعي حالياً هي مش دولة شيوعية ولكنها رأسمالية
كان فيه حاجة اسمها الاتحاد الاشتراكي العربي ودة كان الحزب السياسي الوحيد، واللي قياداته لاحقاً تفرقت بين المنابر الثلاثة أيام السادات وصولاً إلى أن ورث الحزب الوطني الديمقراطي الاتحاد الاشتراكي. ولكن لم يكن الاتحاد الاشتراكي اشتراكياً زي لم يكن الحزب الوطني الديمقراطي ديمقراطياً!
أتمنى بس لما نكمل فبركة وتدليس يكون في حاجات أقدم من كدة! علشان دة تاريخ قريب وحصل من ٦٠ سنة بس وفيه كتب متوفرة كتير عنه وفيه شهادات ومذكرات من قياديين شيوعيين تم اعتقالهم في الفترة دي وفيه قيادي شيوعي مهم جداً مات من التعذيب في المعتقل يوم ١٥ يونيو ١٩٦٠ واسمه شهدي عطية الشافعي.

جاري تحميل الاقتراحات...