ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

25 تغريدة 5 قراءة Apr 22, 2023
🔴 كيف تأسست أقوى أسرة في العالم؟
تأسست أسرة روتشيلد في أواسط القرن الثامن عشر.
أسسها الجد الأكبر روتشيلد وإسمه الحقيقي "موسى باور".
نزحت الأسرة من شرق أوروبا واستقرت في مدينة فرانكفورت في ألمانيا.
#مقالات_نبيل #مساء_الخير
لنعد إلى الجذور..
بداية تأسيسها كان عندما أسس باور مؤسسة لصناعة الأواني والحلي. وكان ذلك في مدينة فرانكفورت في ألمانيا.
تدور السنوات فيتحول موسى باور إلى تجارة الذهب وصرف العملات.
كان موسى باور يسكن في حي اليهود في فرانكفورت، في إحدى البنايات. وفي يوم من الأيام قرر وضع رمز له على واجهة المبنى الذي يقطنه وكان الرمز عبارة عن درع أحمر (بالألمانية روت=أحمر + شيلد=درع). ومذاك صارت العائلة ترمز لها بهذه العلامة ثم تحول إلى إسم للعائلة.
تمر السنوات ويظل أفراد أسرة روتشيلد متمسكين بأعمال المال والصرافة.
عمل أحد أفراد الأسرة "ناثان روتشيلد" في بنك في فرانكفورت إسمه (بنك أوبنهايم) وهذا البنك امتلكت عائلته أسهما فيه، والبنك ملك لأمير من أمراء مقاطعة (هيسن)، والأمير هذا كان من أغنى أغنياء عصره.
إلتقى ناثان روتشيلد مع ذاك الأمير، وكان هذا اللقاء نقطة تحول في تاريخ الأسرة بل والعالم كله.
فقد أثمر اللقاء أولا عن جعل روتشيلد وكيلا ماليا لهذا الأمير. ومن هنا استغل باور بدهائه الوضع ونمّى ثروته جنبا إلى جنب مع ثروة الأمير.
فقد كان ملوك أوروبا حينها يستعينون بأمير هيس لتزويدهم بالمرتزقة من أجل خوض الحروب، فقد كان تحت يده مئات الآلاف من المرتزقة المساعدين لفعل أي شيء نظير المال.
ظهور الإمبراطور الفرنسي "نابليون بونابرت" وحروبه كان العلامة الفارقة في تاريخ أسرة روتشيلد.
أو بمعنى أدق (معركة واترلو) والتي كانت آخر حروب نابليون والتي وقعت في العام ١٨١٥.
هذه الحرب التي دارت رحاها فوق التراب البلجيكي كانت بمثابة النزال النهائي والحاسم لتحديد مصير أوروبا، فإما الركوع أمام نابليون والتحول إلى جزء من الإمبراطورية الفرنسية أو سحق نابليون والتحرر.
كانت المعركة بين فرنسا من جهة وعلى الجهة الأخرى ما عرف بالتحالف السابع وهم (بروسيا، المملكة المتحدة، هولندا المتحدة، مملكة هانوفر، ناساو، دوقية براونشفايغ)
بحسه الفذ وبدهائه الوقاد أدرك "ناثان روتشيلد" بأن مصير أوروبا معلق على رقبة هذا النزال، وبالتالي يجب أن يتعلق ذلك أيضا بمصير أسرة روتشيلد، فقرر أن يلعب أوراقه بدهاء.
فلننظر إلى ماذا فعل هذا الداهية.
قام أولا بإقراض الأموال لتموين الحرب إلى كلا الطرفين دون علم الطرف الآخر. قدم الأموال كقروض مقابل فوائد ضخمة.
ثم قام ثانيا -ومن أجل إنهاك الطرفين- ببناء شبكة في بريطانيا لتهريب الأسلحة وإيصالها لوجهتين:
الأولى: تهريب الأسلحة من بريطانيا إلى فرنسا وتسليمها إلى نابليون (عدو الحلفاء).
الثانية: تهريب الأسلحة من بريطانيا عبر فرنسا وإيصالها إلى إسبانيا (أحد أطراف التحالف في الحرب ضد فرنسا).
وثالثا توجه ناثان روتشيلد بنفسه إلى أرض المعركة وفي ذهنه إحدى خيارين؛ إما البقاء ضمن أثرى أثرياء العالم وإما السيطرة على ثروات العالم.
في أرض المعركة شاهد من مخبئه جنود نابليون يبادون أمام المدفعية البريطانية والهولندية والبروسية (الألمانية) ما يعني هزيمة ساحقة لفرنسا وانتهائها.
ثم قام رابعا بالتوجه إلى بريطانيا ليلا. وفي الصباح تصنّع الحزن وتعمد السير في الشوارع أمام العامة ليرونه على تلك الحالة، وكلما سأله أحد عن أخبار الحرب، كان يجيب "إعذروني، لا أستطيع أن أقول شيئا الآن"
وخامسا قام ببيع أسهمه في بورصة لندن بأبخس الأسعار، وبمجرد أن عرف المضاربون بفعلته تلك فهموا أن ناثان روتشيلد قد علم بأخبار خسارة الحلفاء للحرب ولهذا بدأ يبيع أسهمه بخسارة، فقرروا فعل نفس الشيء.
بدؤا بيع أسهمهم بأرخص الأسعار، فأمر بعض موظفيه بشراء تلك الأسهم.
وسادسا لم يحل عصر اليوم التالي حتى جاءت الأخبار المؤكدة بأن قوات التحالف قد انتصرت وهزمت فرنسا شر هزيمة، لترتفع أسعار أسهم بورصة لندن إلى أرقام تفوق الخيال، ليقوم المالك الوحيد لأسهم بورصة لندن (ناثان روتشيلد) ببيع الأسهم ويكسب في يوم واحد فقط مبلغ ٢٠ مليون جنيه استرليني ذهبية..
وهكذا وضع يده على كل الذهب الموجود في بنك إنجلترا (البنك المركزي).
تخيلو هذا الرقم في العام ١٨١٥م.
الآن وبصفته المالك لذهب بنك إنجلترا، قرر في يوم من الأيام سحب رصيده، وكلنا يعرف أن هذا القرار يعتبر ضربا من المستحيل.
فما كان من بنك إنجلترا إلا الوصول مع ناثان روتشيلد إلى إتفاق ينص على أن تعامل كل ورقة مالية (بنكنوت) يحررها ناثان وكأنها ورقة مالية من بنك إنجلترا، أي بمعنى آخر أن يحتكر ناثان سك العملة في بريطانيا التي كانت حينها أقوى إمبراطورية على وجه الأرض...
وهكذا صارت أسرة روتشيلد تحتكر حق سك العملة في كل مناطق سيطرة ونفوذ إنجلترا، أي كل العالم تقريبا.
وكل من يمتلك حق سك العملة يمتلك حق حكم العالم.
وهكذا سيطر أبناء عائلة روتشيلد الأربعة على أركان العالم الأربعة الأقوى في ذاك الوقت ومنه حتى وقتنا الحاضر.. وهم:
١) أنزلم (١٧٧٣~١٨٥٥) في ألمانيا، حيث أثري من القروض الكبيرة التي قدمها إلى حكام المقاطعات الألمان.
٢) سالمون (١٧٧٤~١٨٥٥) إنتقل إلى النمسا ووثق علاقته برئيس وزرائها "مترنيخ" عن طريق تقديم قروض مالية ضخمة.
حصل سالمون وإخوته على لقب بارون بموجب قرار إمبراطوري، لكن هذا الفرع تعرض للتصفية بعد ضم هتلر النمسا إلى ألمانيا في الحرب العالمية الثانية وهروب آخر أفراد الأسرة إلى أمريكا.
٣) ناثان (١٧٧٧~١٨٣٦) الابن الثالث توجه إلى لندن، وأسس فرع روتشيلد الإنجليزي، وأنشأ في لندن مصرفه الذي أصبح من أهم المؤسسات المالية في أوربا، ويبدو أن زواجه من أسرة مونتفيوري اليهودية المعروفة بثرائها مكّنه الارتقاء سريعا في الأوساط المالية فحقق مكاسب ضخمة مستفيدًا من أوضاع الحرب.
٤) جيمس روتشيلد، المقيم في فرنسا، كان مع شقيقه ناثان الممولين الوحيدين لكلتا الحكومتين العدوتين، وحققا أرباحًا طائلة عن طريق التلاعب بأسعار الأسهم والسندات بفضل شبكة اتصالات سرية ودقيقة أقاماها فيما بينهما.

جاري تحميل الاقتراحات...