عبدالرزاق الصاعدي
عبدالرزاق الصاعدي

@sa2626sa

6 تغريدة 36 قراءة Apr 09, 2023
ينكر لسانيون مبدأ التفاضل بين اللغات، فاللغات واللهجات عندهم سواء لأنها تفي بغرض التواصل، ومن هنا يرون أن من يفضّل الفصحى على العاميات المعاصرة مخطئ، وهذا باطل، ومبدأ التفاضل حق، فاللغة نظام معقّد، وحين تختلف الأنظمة التي تؤدي غرضا واحدا وتتفاوت في نحوها ومعجمها يصح مبدأ التفاضل.
أقول لمن ينكر مبدأ التفاضل بين اللغات:
خذ المستوى المعجمي مثلا وقارن بين لغتين مختلفتين، كالعربية وإحدى اللغات البدائية فقيرة المعجم، ثم احكم بما يحكيه لك الحال ويقوله العقل والمنطق.
انضباط القياس النحوي والصرفي للغة
ثبات المعيارين النحوي والصرفي لقرون عديدة (العربية)
سعتها في الأساليب البلاغية
ثراؤها في المجاز والاستعارة والكناية
قدرتها على التوليد واختراع المصطلحات (الإنقليزية)
فهل يمكن مقارنة السواحلية مثلا بالعربية أو الإنقليزية؟
ثراء المعجم
اللغات منتج بشري قوامه الأصوات والنظام النحوي والصرفي ثم المعجم والأساليب البلاغية، ولكل لغة نظامها ومعجمها وبلاغتها، واللغات مختلفة في هذا أشدّ الاختلاف، والاختلاف تغاير والتغاير باب التفاضل في كل شيء، وإنكار التفاضل يقتضي انكار التفاوت والتغاير والاختلاف وهذا خلاف الواقع.
اللغات تتفاضل ولكن الحكم بفضلى اللغات يقتضي الإحاطة بها كلها تحدثًا وفقهًا لغويًّا، وهذا محال، ولكنه لا ينفي مبدأ التفاضل، وأمّا التفضيل والموازنة بين لغتين اثنتين فيقتضي معرفة اللغتين تحدثًا وفقهًا لغويًّا وهذا غير محال.

جاري تحميل الاقتراحات...