Sawsan M.Sinada
Sawsan M.Sinada

@SawsanMustafaS

36 تغريدة 5 قراءة Jan 18, 2023
غلطة عبود التي لم يغفرها له الناس برغم أنه كان رائد التنمية .. فهل تم خداعه؟
الذكري السنوية لإغراق اقدم حضارات العالم 🗺️
فعليا عبود ارتكب خطا فظيع لا يغتفر .. لقد تسبب في خطأ تاريخي ضخم انعكس على شعب كامل.؟؟
وهذا نتاج غياب دولة المؤسسات حيث لا تخضع القرارات لمزاجية فرد واحد؟ +
وهذا من بلاوي الحكم الشمولي.
ادناه مقال شديد الاهمية للكاتب شرف الدين حمزة يجسد الموقف.
==
...لماذا إمتنع إبراهيم عبود عن حضور إحتفال افتتاح السد العالي؟
قلم: شرف الدين احمد حمزة
صباح١٤/مايو/١٩٦٤م وبالقرب من السد العالي تم إغلاق مجرى نهر النيل عن مساره القديم، وتحويل مساره +
ليصب مباشرة قبالة السد العالي، بعد أن قطع العمل فيه شوطا يؤهله لبدء التحكم في مياه النيل. وقد اثار غياب الفريق ابراهيم عبود التسأولات.
شهد الإحتفال بهذه المناسبة الفريدة بجوار الرئيس جمال عبدالناصر كل من الرفيق/نيكيتا خرتشوف رئيس مجلس السوفيات الأعلى الممول الرئيس لمشروع بناء +
بناء السد العالي وعبدالله السلال رئيس مجلس قيادة ثورة اليمن وكذلك الرئيس عبدالسلام عارف رئيس مجلس قيادة ثورة العراق.
لماذا إمتنع الباشا قائد الإنقلاب النوفمبري الفريق إبراهيم عبود باشا عن شهود هذا الإحتفال التاريخي وهو الذي كان بالأمس حليفا إستراتيجيا لضباط ثورة يوليو المصرية +
وقام بإنقلابه العسكري الأول في السودان في ١٧/نوفمبر/١٩٥٨ منفذا لإرادة ضباط ثورة يوليو ١٩٥٢ المصرية متحديا للشعور الوطني للشعب السوداني وأحزابه السياسية وطوائفه التي رفضت كلها بقوة التوقيع على إتفاقية قسمة مياه النيل بشروطها المجحفة التي تماثل شروط الإذعان المبنية على أسس قانونية+
باطلة ومغالطات حسابية ظاهرة وخسران مبين في الجغرافية والحضارة والإجتماع والإقتصاد والأمن القومي الإستراتيجي السوداني؟
ام أن سعادة الباشا الفريق إبراهيم عبود باشا رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان قد أحس وشعر بفداحة الخطأ الذي إرتكبه في حق شعبه وجيرانه ببلدان الأحباس العليا +
لنهر النيل هذا الخطأ الذي يرقى لأن يكون في مصاف الخيانة الوطنية العظمى او لجريمة متكاملة الأركان التي يستحق عليها هو وضباطه الذين قاموا بالتوقيع على هذه الإتفاقية بعد أن داسوا على الشعور الوطني العام العارم وإتجاهات العقل الجمعي الكلي للشعب السوداني The collictive mind +
وقاموا بإنقلابهم وتقويضهم لمسار الحياة الديمقراطية الوليدة في السودان لصالح دولة أجنبية بكامل وعيهم وطوعهم وإختيارهم. لقد ران الإحباط والعزوف الكامل عند كل ماهو مصري على قلب الباشا الفريق/إبراهيم عبود باشا لشدة ما لقى من هوان وتجاهل وإستخفاف من جانب ضباط ثورة يوليو المصرية بعد +
بعد أن قيدوا السودان بسلاسل إتفاقية مياه النيل ونالوا الموافقة على بناء السد العالي ومن ثم فلقد فقد عسكر ١٧/نوفمبر صلاحيتهم لدى ضباط ثورة يوليو المصرية_فلم يعودا في حاجة للرد على مكالماته وإتصالاته الهاتفية والدبلوماسية حول المشكلات التي ترتبت على عدم إلتزام الجانب المصري +
بدفع تعويضات أهالي وادي حلفا وتكلفة بناء مدينتهم الجديدة والخزان فضلا عن إكتشاف الباشا الفريق/إبراهيم عبود باشا أن الحكومة المصرية كانت وقد بدأت تحركات سرية وإنفرادية مع منظمة اليونسكو ودول العالم لإنقاذ آثار النوبة المصرية دون أن تشمل التحركات المصرية آثار النوبة السودانية بما +
جعل الباشا الفريق/عبود يمتعض من كل ما هو مصري وعمل بالمثل العامي السوداني القائل(الخلاء ولا الرفيق الفسل).
يقول الكاتب الإنجليزي "توم ليتل"في كتابه بعنوان[إخضاع النيل لإرادة الإنسان] ترجمة خيري حماد ص ٢٤٥ ما يلي:-
[..لقد لفت الأنظار غياب الرئيس السوداني عبود عن حضور الإحتفالات +
وكان من المنتظر في ضوء هذه الأوضاع أن تشارك حكومة السودان في إحتفالات أسوان ولكن هذا لم يحدث حيث يبدو أن حسن النية الذي كان متوفرا لم يعد موجودا]كما تغيب عن مسرح الإحتفال كذلك ممثلو جميع دول حوضي النيل وعلى رأسهم إثيوبيا التي كان إمبراطورها هيلاسيلاسي قد أعلن إحتجاجه علانية +
ورسميا وبعث بشكواه إلي الأمم المتحدة وكذلك إلي منظمة الوحدة الإفريقية وإلي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أعلن قادة بلدان الأحباس العليا للنيل عدم إعترافهم بأية أطر قانونية تحكم تصرفاتهم في مياه النيل_وفي تفسيره لأسباب غياب الرئيس الفريق/عبود عن إحتفالات مصر بتحويل مجرى النيل +
الرئيسي في ١٤/مايو /١٩٦٤ يقول الصحفي الإنجليزي "توم ليتل" في المرجع السابق المشار إليه ص٢٤٤وص٢٤٥ مايلي:-
[..كان الرئيس عبود يتجه إلي بكين عندما تم تحويل النهر معتذرا عن حضور الإحتفال بحجة الإلتزام المسبق بزيارات إلي كل من الباكستان والهند والصين،ويبدو أن هذا الغياب كان متعمدا +
إذ أن موعد تحويل مجرى النهر كان معروفا منذ أمد طويل_كما يبدو أيضا أن المسئولين السودانيين كانوا مستاؤون من إهمال موقفهم الخاص تجاه بناء السد العالي الذي ضحوا من أجله بمدينتهم وادي حلفا فضلا عن أن الدعوة الرسمية للرئيس الفريق/عبود قد وصلت متأخرة وعندها تم تكليف وزير الري السوداني+
لحضور الإحتفال إنابة عن الرئيس الفريق/إبراهيم عبود ولكن الجمهورية العربية المتحدة رفضت قبوله على هذا الأساس إذ كانت الدعوة قد وجهت إليه كوزير للري كما إعتذر وزير الري نفسه عن حضور الإحتفال كذلك بحجة قصر الوقت الذي وجهت خلاله الدعوة ولضغط العمل الشديد]!!!
عموما لقد أحست حكومة +
الفريق/إبراهيم عبود بفداحة تكاليف ترحيل وتأسيس مدينة جديد ة بديلة لأهالي وادي حلفا بمنطقة خشم القربة،حيث لم توافق
مصر على منح السودان المبلغ الذي قدرته السلطات السودانية بحوالي ٣٨مليون جنيه وقدرته مصر بخمسة عشر مليونا فقط ولم تدفع الحكومة المصرية منها سوى ثماني مليونا فقط لا غير+
وعليه فقد تحملت الحكومة السودانية كافة التكاليف التي فاقت الثمانية والثلاثين مليونا من الجنيهات التي سبق تقديرها
..مما زاد من حنق وإمتعاض الفريق/إبراهيم عبود وحكومته على حكومة ضباط ثورة يوليو المصرية هو إكتشافهم أن مصر ومنذ١٩٥٤ ودون علم السودان أو التنسيق معه كانت تجري اتصالاتها+
إتصالاتها مع الهيئات الدولية وبلدان العالم لإنقاذ آثار النوبة الواقعة في الأراضي المصرية دون الإشارة أو التنسيق مع حكومة السودان وعندها إحتج السيد/زيادة أرباب وزير التربية والتعليم بأنه لم يعرف إلا القليل عن مصير ومستقبل الآثار في الأراضي السودانية الذي سيضيع تماما بعد أن تغمره +
مياه السد العالي ويقول الصحفي الإنجليزي"توم ليتل"معلقا على حديث الوزير السوداني ولكن الخبراء في القاهرة كانوا يعلمون؟!!!
لقد كان الوضع على الجبهة المصرية في موضوع الآثار أكثر إنضباطا وأنشط حركة في معركة إنقاذ آثار النوبة المصرية حيث نشطت أجهزة الآثار المصرية منذ عام ١٩٥٤ قبل +
قبل توقيع إتفاقية مياه النيل بخمس سنوات في إستقطاب العون الدولي عبر منظمة اليونسكو وتشكلت لجنة دولية بقيادة الملك"جوستاف" ملك السويد لإنقاذ آثار النوبة المصرية حيث تحصلت مصر على ٨٧ مليون دولار ساهمت مصر فيها ب١١ مليون دولار،وتم إنشاء مركز حديث للدراسات والتوثيق حيث قام المركز +
بدراسة دقيقة ومتكاملة لمعابد أبي سمبل وتولى دراسة تفاصيل المناطق الأثرية وتصويرها وتسجيلها وتوفرت مجموعات عمل مصرية ومن إيطاليا والنمسا وبولندة وإسبانيا وفرنسا كلهم يعملون في هذا المركز في أصول اللغات ومنهم المهندسين المعماريين والرسامين وواضعي التصاميم المزودين بآلات التصوير +
والمولدات الكهربائية .
على الجانب السوداني ذهبت حكومة السودان فيما بعد تطلب من اليونسكو توسيع حملتها لتشمل الجزء السوداني من بلاد النوبة الذي يضم مواقع أثرية ذات أهمية تاريخية تعود إلي عهد ما قبل التاريخ ولم تكن هناك أية دراسات قد أجريت عليها فيما عدا عملية المسح والتصوير الجوي +
التي قادتها دائرة المساحة السودانية أعوام ٥٦،١٩٥٧، وقد حصل السودان على خدمات أحد خبراء اليونسكو لإعداد خارطة مترية مصورة ولكنها إفتقرت إلي الأموال اللازمة لإعداد هذه الخارطة؟!!!
لقد أوضحت اليونسكو في تقريرها أنه مالم يستخدم الوقت المتبقي قبل إغراق بلاد النوبة إلي الحد الأقصى +
في الجانب السوداني فلن يكون هناك ثمة أمل في تحقيق مزيد من الإكتشافات المهمة في السودان. راجع فضلا مقالنا بعنوان مراجعة في أوراق إتفاقية مياه النيل بصحيفة السودان الحديث بتاريخ ٢٩/أكتوبر/١٩٩٤.قدر الخبراء مبلغ٧٧٠,٠٠٠ الف دولار لإنقاذ مايمكن إنقاذه من الآثار الواقعة في النوبة +
السودانية والمهددة بالغرق لكن لكن الصحفي الإنجليزي "توم ليتل"يقول في المرجع السابق ذكره ص١٩٨[..كان السودان لا يزال البلد المنسي على أية حال إذ لم يتلق عرضا واحدا لنقل معابده الخمسة التي تكلف نقلها ٧٧٠, ٠٠٠دولار وفقا لتقدير خبير الآثار (حازولا)ومع ذلك فقد تحصلت مصر على أكثر من ٨٧+
87 مليون دولار وتم إنقاذ معابدها في كلابشة وأبي سمبل وجزيرة فيلة ومعابد الدير البحري ومئات المعابد الأخرى في حين لم يتمكن السودان رغما عن جهود مصلحة المساحة السودانية سوى إنقاذ معبد بوهين بعون بريطاني مقداره ٨,٠٠٠ ألف جنيه إسترليني ومعبد أقشة بدعم فرنسي ومعبدي سمنة الشرقية وسمنة+
الغربية حيث كان الوضع في السودان أكثر مدعاة للحزن إذ لم تكن الحفريات قد أجريت بصورة ولو جزئية حتى عام ١٩٦٠ إلا في عشرة مواقع فقط بطول ١١٥ ميلا من جملة الأراضي السودانية التي ستغمرها المياه وكانت الدراسات قد أثبتت أن هناك مائة موقع أو أكثر يمكن التنقيب فيها،حيث تضمنت هذه المواقع +
سبعة مدن قديمة وأربعة معابد فرعونية وعشرين كنيسة نصرانية وقبور حجرية تعود إلي عصر الأسرة الثامنة فضلا عن عشرات المواقع التي تضم كنوز الحضارة النوبية السودانية التي غمرتها المياه تماما الأمر الذي إنقطعت معه سلاسل تاريخية هامة وإلي الأبد كان يمكن أن تكشف لنا العديد من صور التفاعل+
التفاعل الحضاري بين أهل السودان في عصورهم الغابرة في صلاتهم مع الحضارة الأوربية وفي العمق الأفريقي عند إلتقاء هذه الحضارات ومظاهرها على أرض النوبة السودانية].
والأسئلة الملحة الآتية تفرض ذاتها هنا لماذا قامت مصر بإخفاء مساعيها الدولية لإنقاذ آثار النوبة في الجانب المصري ولماذا +
ولماذا لم تقم بالتنسيق مع السودان وتركته ضحية وقربانا للإغراق الحضاري في نهر النيل؟
ولماذا لم تكن اليونسكو أمينة علميا وهي تختصر جهودها فقط على النوبة المصرية وهي هيئة دولية يفترض فيها للأمانة العلمية وهي الهيئة الدولية المعنية بحفظ التراث العالمي دون تمييز؟!!!
وماذا تقول +
وماذا تقول اليونسكو الآن بشأن سلوكها غير الأخلاقي وغيرالحضاري تجاه الكنوز الأثرية النوبية والفرعونية السوداء على أراضي النوبة السودانية وعالم الآثار العالمي"شارل بوانيه"قد أثبتت بحوثه على الأراضي السودانية والتي إمتدت إلي ما يقارب نصف القرن من الزمان(إن الحضارة الفرعونية السوداء+
عندما نشأت لم تكن مصر الحالية معروفة على خارطة الزمان).لقد إنبهر عالم الآثار السويسري "شارل بوانيه"بقدم الحضارة النوبية والفرعونية السوداء وعندما عاد لبلاده قبل بداية هذه الألفية إحتفى به الإعلام السويسري حيث أفردت صحيفة Geneva morning Star عددا خاصا بإكتشافات "شارل بوانيه"+
على الأراضي السودانية كما قامت القناة الأولى السويسرية بإفراد يوم مفتوح بكامله يحكي عن الإكتشافات الفرعونية السوداء والنوبية على ارض السودان كونها مفتاح بداية تاريخ الحضارة البشرية_ولكن قبل هذا وذاك من قتل بروفيسور "هيكوك"عالم وأستاذ الآثار بجامعة الخرطوم في ستينات القرن الماضي +
في حادث السيارة المدبر ولماذا ومن هم الجناة وماذا إكتشف في حفرياته ودراساته من مفاتيح لترجمة وفك طلاسم اللغة المروية القديمة هذه المفاتيح التي تفوق أهمية إكتشاف حجر رشيد في مصر الذي إكتشفه علماء آثار الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت عام ١٧٩٨ وأكرر هنا أيضا أصحي +
أصحى يابريش أنت مستهدف في نيلك وأرضك وثرواتك وتاريخك أيها المارد الأسمر طوبى لك (وطوبة)للغزاة.
youtu.be
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...