منى الحكيم
منى الحكيم

@oK95ydre2wAul4j

11 تغريدة Apr 12, 2023
سأصدر فتوى بخلعك أيها السلطان.!!
علم السلطان (سليم الأول) أن الأقليات غيرالمسلمة الموجودة في (إسطنبول) من الأرمن والروم واليهود ، بدأت تتسبب في بعض المشاكل للدولة العثمانية ، وفي إثارة بعض القلاقل ، فغضب لذلك غضباً شديداً
وأعطى قراراه بأن على هذه الأقليات غير المسلمة اعتناق الدين الإسلامي ، ومن يرفض ذلك ضرب عنقه.
وبلغ هذا الخبر شيخ الإسلام ( زمبيلي علي مالي أفندي) ، وكان من
كبارعلماء عصره ، فساءه ذلك جداً ، ذلك لأن إكراه غير المسلمين على اعتناق الإسلام يخالف تعاليم الإسلام
الذي يرفع شعار { لا إكراه في الدين }.
ولا يجوز أن يخالف أحد هذه القاعدة الشرعية ، وإن كان السلطان نفسه. ولكن من يستطيع أن يقف أمام هذاالسلطان ، الذي يرتجف أمامه الجميع ؟ من يستطيع أن يقف أمام هذا السلطان ، ذي الطبع الحاد فيبلغه بأن ما يفعله ليس صحيحاً
، وأنه لا يوافق الدين الإسلامي
ليس من أحد سواه يستطيع ذلك ، فهو الذي يشغل منصب شيخ الإسلام في الدولة العثمانية ، وعليه تقع مهمة إزالة هذا المنكر الذي يوشك أن يقع. لبس جبته وتوجه إلى قصر السلطان ، واستأذن في الدخول عليه ، فأذن له ، فقال للسلطان
((سمعت أيهاالسلطان أنك تريد أن تكره جميع الأقليات غير المسلمة على اعتناق الدين الإسلامي))
وكان السلطان لا يزال محتداً فقال: أجل .. إن ما سمعته صحيح .. وماذا في ذلك ؟
لم يكن شيخ الإسلام من الذين يترددون عن قول الحق :
( أيها السلطان إن هذا مخالف للشرع ، إذ لا إكراه في الدين ، ثم إن جدكم (محمد الفاتح) عندما فتح مدينة (إسطنبول) اتبع الشرع الإسلامي فلم يكره أحداً على اعتناق الإسلام ، بل أعطي للجميع حرية العقيدة ، فعليك باتباع الشرع الحنيف ، واتباع عهد جدكم
محمد الفاتح). قال السلطان سليم وحدته تتصاعد :
…..(((( يا علي أفندي ... يا علي أفندي : لقد بدأت تتدخل في أمور الدولة ... ألا تخبرني إلى متى سينتهي تدخلك هذا ؟))
فرد عليه علي أفندي :
…..(( إنني أيها السلطان أقوم بوظيفتي في الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وليس لي من غرض آخر ، وإذا لم ينته أجلي ، فلن يستطيع أحد أن يسلبني روحي))...
فقال له السلطان سليم :
دع هذه الأمور لي يا شيخ الإسلام
فرد عليه علي أفندي ( كلا أيها السلطان ... إن من واجبي أن أرعى شؤون آخرتك أيضاً ، وأن أجنبك كل ما يفسد حياتك الأخروية ، وإن اضطررت إلى سلوك طريق آخر.
فقال سليم ..((ماذا تعني؟))
-فرد علي أفندي :
…(( سأضطر إلى إصدار فتوى بخلعك أيها السلطان ، بسبب مخالفتك للشرع الحنيف إن أقدمت على هذا الأمر.))
وأذعن السلطان (سليم) لرغبة شيخ الإسلام ، فقد كان يحترم العلماء ، ويجلهم ، وبقيت الأقليات غير المسلمة حرة في عقائدها
وفي عباداتها ،وفي محاكمها ، ولم يمد أحد أصبع سوء إليهم.
مصدر.
من كتاب روائع من التاريخ العثمانى ♕
أورخان محمد على✍🏻

جاري تحميل الاقتراحات...