التقى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بجيشه مع جيش المشركين ونشبَ بين الفريقين قىَال، ثم عاد كل منهما إلى معسكره بانتظار الجولة الأخرى من المعركة، وكان في جيش النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ أبلى بلاءً حسناً في القىَال
وأثخنَ في المشركين، حتى قال الصحابة للنبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أجرأ منا اليوم أحد كما أجرأ فلان، يثنون على شجاعته.
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أما إنه من أهل النار!
ثم نشبَ القىَال مجدداً، ومنَّ اللهُ على المسلمين بالنصر، وجاء رجل من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: أشهدُ أنكَ رسول الله!
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟
ثم نشبَ القىَال مجدداً، ومنَّ اللهُ على المسلمين بالنصر، وجاء رجل من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: أشهدُ أنكَ رسول الله!
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟
فقال: الرَّجلَ الذي ذكرتَ آنفاً أنه من أهل الىَار، فاستغربَ الناس ذلكَ، تبعته أرى ماذا يفعل، فقاتلَ المشركين قتالاً شديداً، ثم أُصيب وجُرحَ جرحاً شديداً فاستعجلَ الموتَ، فوضع نصلَ سيفه في الأرض، وذبابه عند صدره، ثم تحاملَ عليه فقىَلَ نفسه!
فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بلالُ، قُمْ فأذِّنْ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُؤْمِنٌ، وإنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ.
جاري تحميل الاقتراحات...