د.نجوى المطيري
د.نجوى المطيري

@ange22228

6 تغريدة 7 قراءة Jan 14, 2023
فيما جاء في مقدمه ابن خلدون تحديداً بفصل "أن كثرة الاختصارات المؤلفة في العلوم مُخلة بالتعليم"
ذكر بأن كثير من المؤرخين ذهبوا إلى اختصار الطرق والأنحاء في العلوم، يولعون بها ويدونون منها برنامجًا مختصرًا في كل علم يشتمل على حصر مسائله وأدلته باختصار في الألفاظ وحشو القليل منها.
بالمعاني الكثيرة من ذلك الفن، فصار ذلك مُخلًا بالبلاغة وعسيرًا على الفهم، وربماعمدوا إلى الكتب الأمهات المطولة في الفنون للتفسير والبيان فاختصروها تقريبا للحفظ، كمافعله ابن الحاجب في الفقه وأصول الفقه، وابن مالك في العربية، والخونجي في المنطق وأمثالهم،
وهو فساد في التعليم وفيه إخلال بالتحصيل، وذلك لأن فيه تخليطًا على المبتدئ بإلقاء الغايات من العلم عليه، وهو لم يستعد لقبولها بعد، وهو من سوء التعليم كما سيأتي، ثم فيه مع ذلك شغل كبير ع المتعلم بتتبع ألفاظ الاختصار العويصة للفهم بتزاحم المعاني عليهاوصعوبة استخراج المسائل من بينها،
لأن ألفاظ المختصرات تجدها لأجل ذلك صعبة عويصة، فينقطع في فهمها حظ صالح من الوقت، ثم بعد ذلك كله فالملكة الحاصلة من التعليم في تلك المختصرات، إذا تم على سداده ولم تعقبه آفة..
فهي ملكة قاصرة عن الملكات التي تحصل من الموضوعات البسيطة المطولة لكثرة ما يقع في تلك من التكرار والإحالة المفيدين لحصول الملكة التامة، وإذا اقتصر على التكرار قصرت الملكة لقلته كشأن هذه الموضوعات المختصرة..
فقصدوا إلى تسهيل الحفظ على المتعلمين، فأركبوهم صعبًا يقطعهم عن تحصيل الملكات النافعة وتمكنها…
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...