سفيان
سفيان

@sfyn21419

2 تغريدة 64 قراءة Jan 14, 2023
الايطوريون شعب عربي بإجماع المؤرخين الكلاسكيين والباحثين الغربيين المعاصرين ، ظهروا على مسرح التاريخ مع وصول الاسكندر المقدوني الى الشام في الثلث الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد ، حيث تعرضوا لجيوشه وتصدوا لها حين كان يحاصر ميناء صور في العام 333 ق، م
اليطوريون عُدّوا عرباً في المصادر اليونانية واليهودية، وذكرت هذه المصادر بلاد اليطوريين باسم "يطوريا"، ونجد ذكرهم عند مؤرخين معاصرين لدولتهم، مثل: بيليني، وسترابو، والمؤرخ اليهودي يوسيفوس.
وكانوا رماة مهرة فاضطروه الى قيادة حملة عسكرية للرد عليهم قادها بنفسه وحاربهم ، واستمروا بعد الاسكندر المقدوني في مواقعهم وقد عرفوا كرجال حرب أشداء .
أما أشهر ملوكهم فهو ( منايوس = معن ) الذي يعتقد أنه كان أول من اعترف به السلوقيون خلفاء الأسكندر ،
توسعت مناطق سيطرة الإيطوريين كثيرا نتيجة الحروب التي خاضوها فوصلت هذه السيطرة الى مناطق يبرود وقارا شرقا وحوران والجولان في الجنوب والجنوب الغربي وقد ضمت هذه المملكة منطقة القلمون بكامله وجبل الحرمون والبقاع والجولان . وكادوا أن يسيطروا على دمشق
يوصف الإيطوريون بأنهم مقاتلون صعبي المراس حتى أن كثيرا من أباطرة الرومان كانوا يستعينون بأبناء القلمون الايطوريين كحرس خاص لهم نظرا لشدتهم وبأسهم وقوة أجسامهم .
الصوره من نحت يصور الجنود الايطوريين في عمود تراجان في روما
وفي التوراة؛ نجد ذكر اليطوريين باسم "يطور"، ويتم قرنهم بالعرب (الهاجريون)، وذلك في الإصحاح الخامس من سفر "أخبار الأيام الأول"،
جاء فيه: "وكان بنو رأوبين، والجادّيون ونصف سبط منسّى وهم ذوي البأس
ورجال يحملون الترس والسيف ويوترون القوس عارفون بالقتال أربعة وأربعين ألفاً وسبع مئة وستّين من الخارجين في الجيش. فقاتلوا الهاجريين (أبناء هاجر) من يطور ونافيش
ويشتهر ذكر اليطوريين خصوصاً عند تناول المصادر التاريخية الصراع الذي خاضوه مع المكابيين اليهود (164-63 ق م)، بدايةً من عهد الملك المكابي، أرستوبولس الأول، الذي بادر لغزو مملكتهم عام 105 ق م، ثم خليفته، ألكساندر ينايوس (103-76 ق م)،
أم ديانة الايطوريين فنجد هي نفسها ديانة العرب في فترة ماقبل الأسلام فنجد تماثيل للألهه العربيه اللات في مناطق في جبال دمشق ولبنان اضافة لتأثرهم بالديانات الاخرى وعبادة الالهه اليونانيه والكنعانيه
وكانت للايطوريين عاصمتان واحدة دينية وهي ( بعلبك ) التي اشتهرت بعبادة الشمس ، أما العاصمة الأخرى فكانت تلك التي عرفها المؤرخ ( يوليبيوس ) باسم ( جرا ) والتي عرفها المؤرخون العرب باسم ( عين الجر ) وتعرف اليوم باسم ( عنجر ) في البقاع اللبناني
وبحسب ما يذكر ( اسطفانوس البيزنطي ) فإن مؤسس هذه المدينة أو مجددها هو ( مونيكوس العربي = منكو = ملكو ) وأطلق عليها اسم ( خلقيس
مع وصول حملة القائد الروماني، بومبي، إلى بلاد الشام، والقضاء على حكم السلوقيين، وضع الرومان حداً لتوسع اليطوريين، وأعاد القائد بومبي تنظيم المنطقة إدارياً، وكان لليطوريين معاملة خاصة فاحتفظ لهم بحكم ذاتي في مناطقهم، وأعاد لهم بعض ممتلكاتهم في الجولان،
بل وعمد الجيش الروماني إلى تشكيل فرقة محاربة من اليطوريين، واشتركت في الحروب، كما كوّن "ماركوس أنطونيوس" (83-30 ق م)، القائد الروماني، حرساً خاصاً منهم.
بعد ذلك، ومع نهاية القرن الأول قبل الميلاد، بدأ الرومان بتحويل سياستهم تجاه اليطوريين، وبدأوا بالتضييق عليهم، ودفعهم نحو مناطق البادية، وفي عام 20 ق م؛ توفَّى "زنودوروس"، آخر حكام اليطوريين، واستولى هيرودس، حاكم المقاطعة اليهودية الرومانية،
أما آخر ملوكهم المعروفين من خلال العملات وبعض النصوص التاريخية هو ( زنودورس ) ، وقد اتخذ حكام الايطوريين لقب الكاهن الأعلى والحاكم وهو لقب مزدوج ديني ومدني في آن واحد
وقد ورث الغساسنة المملكة الايطورية كما ورثوا مملكة الانباط إذ خضعت لهم كل المناطق التي كانت تحت حكم الايطوريين والأنباط من البقاع وجبل القلمون وجبل الحرمون الى معان

جاري تحميل الاقتراحات...