🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

9 تغريدة 31 قراءة Jan 14, 2023
1
يا طائِرَ البانِ قَد هَيَّجتَ أَشجاني
وَزِدتَني طَرَباً يا طائِرَ البانِ
إِن كُنتَ تَندُبُ إِلفاً قَد فُجِعتَ بِهِ
فَقَد شَجاكَ الَّذي بِالبَينِ أَشجاني
الشرح
يُخاطب الشاعر في بداية القصيدة الحمام البرّي ويُناجيه لإظهار حزنه من خلاله؛ إذ أثار صوت هذا
2
الحمام في نفسه الأحزان وذكّره بألمه وحُرقته على فراق محبوبته، وتخيّل الشاعر أنّ الحمام كان يُصدر صوتًا حزينًا لفقدانه حبيبًا له حاله كحال الشاعر نفسه، فكلاهما يشترك بالحزن والألم على فراق المحبوب، ومن المفردات التي تحتاج إلى توضيح ما يأتي:
الطائر: يُقصَد به الحمام البرّي.
3
البان: شجرة صحراوية.
أشجاني: أحزاني.
طربًا: حزنًا وهمًا.
إلفًا: حبيبًا.
شجاك: أحزنك.
البَين: الفراق.
زِدني مِنَ النَوحِ وَاِسعِدني عَلى حَزَني
حَتّى تَرى عَجَباً مِن فَيضِ أَجفاني
وَقِف لِتَنظُرَ ما بي لا تَكُن عَجِلاً
وَاِحذَر لِنَفسِكَ مِن أَنفاسِ نيراني
4
وَطِر لَعَلَّكَ في أَرضِ الحِجازِ تَرى
رَكباً عَلى عالِجٍ أَو دونَ نَعمانِ
يَسري بِجارِيَةٍ تَنهَلُّ أَدمُعُها
شَوقاً إِلى وَطَنٍ ناءٍ وَجيرانِ
يطلب الشاعر في هذا المقطع من الحمام أن يُكثر من النّواح والعويل علّه يُساعده في التخفيف من همّه وحزنه،
5
ثم يطلب منه ألا يكون متسرعًا في الاستجابة لأحزانه وعدم الاقتراب منه كثيرًا لأنّ حرارة الحزن ولهيبه قد تؤذيه، وفي ذلك إشارة إلى شدّة شوق الشاعر إلى محبوبته، وأنه يُخاطب نفسه للتهوين عليها حتى لا يسبب له ذلك الشوق الأذى.
وبعد أن تبصّر الحمام بحال الشاعر وعرف ما يُعانيه يطلب منه
6
أن يذهب إلى الحجاز حيث محبوبته ليرى القافلة التي تُقلّها، ويصفها الشاعر للحَمام حتى لا يتوه ويستطيع الوصول إلى المحبوبة؛ فهذه القافلة تسير ليلًا وكأنها فتاة صغيرة تبكي لفراق أهلها وأحبائها، وهذا معناه أنّ المحبوبة تُبادله مشاعر الاشتياق والحب نفسها، ومن المفردات التي تحتاج إلى
7
توضيح ما يأتي:
النّوح: الصراخ والعويل، وهو أيضًا صوت سجع وصياح الحَمام.
عالج والنعمان: هما جبلان تكثر حولهما الرمال، وتستريح القوافل عندهما أثناء سفرها.
تنهل: تتساقط.
ناءٍ: بعيد.
ناشَدتُكَ اللَهَ يا طَيرَ الحَمامِ إِذا
رَأَيتَ يَوماً حُمولَ القَومِ فَاِنعاني
8
وَقُل طَريحاً تَرَكناهُ وَقَد فَنِيَ
دُموعُهُ وَهوَ يَبكي بِالدَمِ القاني
يُناشد الشاعر الحمام ويستحلفه بالله أنّه إذا رأى قافلة المحبوبة التي وصفها له وقومها أن يكون دقيقًا في وصف الحالة الصعبة التي وصل إليها الشاعر من الحُزن والاشتياق، فقد أصبح طريح الفراش من
9
شدّة المرض الذي أنهك قلبه وجسده، ويبكي دمًا بدل الدموع، حتى أنّه أوشك على الموت، ومن المفردات التي تحتاج إلى توضيح ما يأتي:
حمول القوم: الجِمال المحمّلة بالأمتعة.
انعاني: أوصل لهم خبر موتي.
طريحًا: ملازمًا لفراشه من الألم والمرض.
القاني: شديد الحُمرة.
انتهى
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...