Dr. Ali Al Bayati | د. علي البياتي
Dr. Ali Al Bayati | د. علي البياتي

@aliakramalbayat

10 تغريدة 1 قراءة Jan 14, 2023
منظومة حقوق الانسان في العراق
على الرغم من كون نظام ٢٠٠٣ ديمقراطي حسب الدستور الذي كفل حماية الحقوق والحريات و أسس اركان هذه الحماية من خلال مؤسسات وقوانين وانظمة، الا اننا بعد ٢٠ سنة من تاسيس هذا النظام لازلنا نراوح في موقعنا ، فحتى اكثر الحقوق قدسية كحق الحياة غير مصون. ١/٩
واذا اعطينا العذر لمؤسسات الدولة لسبب او اخر في عدم قدرتها لحماية هذا الحق الاساسي فبكل تاكيد لا يمكن تبرئتها من عدم قيامها باجراءات تحقيق العدالة تجاه المنتهكين للحقوق، وهذه المعادلة هي ذاتها بالنسبة لبقية الحقوق من الحق في الامان والحياة الكريمة و الصحة والتعليم والسكن٢/٩
وغير ذلك.
ان قوة اي دولة مواطنة او نظام ديمقراطي يسهر لحقوق المواطن، بوجود اركان لهذه القوة وهي الدستور ثم القوانين والمؤسسات والادوات وعدم التدخل في عمل الموسسات وعدم التمييز بين المواطنين، والاهم هو وجود ارادة سياسية لذلك، و مع ان الكثير من الاركان مفقودة٣/٩
الا ان الاخطر هو ان الارادة السياسية لتاسيس دولة المواطنة ودولة حماية الحقوق والحريات غير موجودة، فاحزاب ٢٠٠٣ اتت وهي تحمل روح الانتقام من دولة حزب البعث الذي كان كابوسا لهم ( ولا اعتقد ان الخوف من تلك الدولة قد زال بعد زوال حزب البعث او استلامهم للحكم)، ومتلهفة لتاسيس كيانهم ٤/٩
الخاص والذي بامكانه ان ينسيهم مأساة المعارضة و ايامها السوداء، مستغلين ثقة الجماهير انذاك بهم وبشعاراتهم الزائفة وفوضوية الاوضاع (كنتاج للاحتلال وسقوط النظام وتاسيس نظام جديد متعدد الاقطاب مع التدخلات الكثيرة)، لذلك كان توزيع المناصب العليا ثم ما يليها على اساس طائفي او اثني ٥/٩
وهو دليل في عدم وجود هذه الارادة.
لذلك ترى و بكل بساطة ان اغلب مؤسسات الدولة لديها نوعين من التعامل لا ثالث لهما، فالاول خاص بالمواطن بالبسيط المليء بالبيروقراطية والروتين ووضع عراقيل امام حصوله لحقوقه، ولامجال للخلاص من ذلك الا بالذهاب الى النوع الثاني وهو رفع كل العراقيل ٦/٩
و تسهيل الامور وعدم اعتبار اي قيود تتعلق بالقانون او الانظمة وطريق ذلك اما بتوصية من مسؤول اعلى او جهة سياسية او رشوة للموظف. فنتاج كل ذلك هو مؤسسات دولة ضعيفة تتصف بازدواجية التعامل في التعاطي مع الحقوق وموسسات حزبية لديها وظائف ٧/٩
سياسية وامنية واقتصادية واعلامية تتصارع فيما بينها من اجل امتصاص كل ثروات وقوة موسسات الدولة من اجل البقاء في صدارة القوة. لذا نرى ان المواطن مفردة موجودة على الورق فقط ولا حقيقة له في عمل الموسسات والدولة، فاكثر ما قد تحصل عليه ان كنت محظوظا كمواطن وبعد اتباع طرق ومتاحة ٨/٩
وغير متاحة ، هو ان تتوظف في القطاع العام، اما بقية الحقوق فعليك ان تصارع بنفسك من اجل الحصول عليها، مع عدم وجود ضمان من فقدانها في اي لحظة بسبب مزاج الجهات السياسية لازعاجك لهم بتغريدة او تعبير او حتى حلم!!، ٩/٩
رجاءا @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...