6 تغريدة 37 قراءة Jan 14, 2023
ﺭﻭى الجاحظ ﺇﻥ " ﺭﺟﻼ ﺑﻠﻎ فى ﺍﻟﺒﺨﻞ ﻏﺎﻳﺘﻪ ﻭﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺻﺎﺭ فى يده ﺩﺭﻫﻢ ﺧﺎﻃﺒﻪ وناجاه ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ قطعت ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ كيس ﻗﺪ فارقت ، وكم ﻣﻦ ﺧﺎﻣﻞ ﻗﺪ ﺭﻓﻌﺖ ، ﻟﻚ ﻋﻨﺪى ﺃﻻ تضحى ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻯ
ﺛﻢ ﻳﻠﻘﻴﻪ فى ﻛﻴﺴﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : أﺳﻜﻦ ﻋﻠﻰ إﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ فى ﻣﻜﺎﻥ ﻻ ﻳﺰﻋﺠﻚ ﺃﺣﺪ ﻓﻴﻪ "
ﻭﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺩﺭﻫﻢ ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﺨﻴﻞ ﻗﻂ ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻨﻪ فى ﺑﻼﺀ ﺷﺪﻳﺪ
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻤﻨﻮﻥ ﻣﻮﺗﻪ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺪﻭﻧﻪ ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎ—ﺕ أﻋﺘﻘﺪﻭﺍ ﺃﻧﻬﻢ أﺭﺗﺎﺣﻮﺍ ﻣﻨﻪ ، ﻓﻘﺪﻡ إﺑﻨﻪ ﻣﻦ ﺳﻔﺮ ﻭأﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻝ ﺃﺑﻴﻪ وداره
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﺃبى؟ ﻓﺈﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ فى ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻛﺎﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﺑﻘﻄﻌﺔ ﺟﺒﻦ عنده
ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﺭﻳﺪ ﺭﺅﻳﺘﻬﺎ
ﻓﺠﺎﺀﻭﺍ ﺑﻬﺎ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺧﺪﺵ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻣﺴﺢ اللقمة عليها
فقال ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻷﻫﻠﻪ : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺪﺵ
فقالوا : كان ابوك ﻻ يقتطع ﻣﻦ الجبن ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ يمسح على ظهره باللقمة ، ﺛﻢ قالوا : ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺼﻨﻊ؟
فقال ﺍﻷﺑﻦ : ﺃﺿﻊ قطعة الجبن ﻋﻦ ﺑﻌﺪ وأشير اليها بلقمة الخبز ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﺃﻛﻮﻥ مبذرا كوالدي
- المصدر
كتاب البخلاء .. للجاحظ

جاري تحميل الاقتراحات...