يوسف بن مصطفى
يوسف بن مصطفى

@bomstafa560

10 تغريدة 13 قراءة Jan 15, 2023
(توضيحات)
إطلاق هذه العبارة وأخذ الرأي بها فيه سطحية ونبين الآن بعض التوضيحات:
1- الدين إذا أطلق فيقصد به كامل الأحكام الشرعية.
2- العلم إذا أطلق هنا فيقصد به العلم التجريبي.
وكل من القسمين:
1- الشرعي ينقسم لقطعي الدلالة والثبوت أو قطعي في أحدهما دون الآخر..
أو ظني
فيهما.
2- والعلم التجريبي إما يكون قطعي النتيجة والوصول لنا أو قطعي في أحدهما دون الآخر أو ظني فيهما.
والظني هو الذي لا يفيد القطع فكون الاثنين جرام حديد مثلا أثقل من 1 جرام حديد من نفسه هذا يفيد القطع بالتجربة، أما الظني فسائر النتائج التي تصلنا في حيز الظنيات عندنا..
فمرة يقولون ثبت كذا ثم بعد ذلك يوجد من ينقض ذلك وحتى العالم المكتشف أو العلماء قد يكونون بنوا ذلك على مقدمات تجريبية فيها ما هو ظني وهنا لا يوجد قاطع 100٪ أو يكونون لم يعطوا لمعطى معين حقه..
وكل ذلك لا يجعل النتائج قطعية لنا 100٪، وهي أيضاً تأتينا من طريق آحاد الناس ويحتمل يكون في نقلهم لنا غلط، وحتى لو جاءت تواترا فهي محتملة لأن يكونوا تواطئوا مع علماء التجربة كذبا لغرض معين وهذا الاحتمال موجود ولو بنسبة ضئيلة.
نأتي للنص الشرعي ونفصل فيه أكثر،..
فالنص الشرعي فيه ما هو قطعي الثبوت والدلالة، كأدلة تحريم الزنا ووجوب الصلوات الخمس، وفيه ما هو قطعي الثبوت ظني الدلالة كتفسير الأقراء في العدة، وفيه ما هو ظني الثبوت قطعي الدلالة، كحديث: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)،..
وفيه ما هو ظني الثبوت ظني الدلالة، كحديث: (أيما إيهاب دبغ فقد طهر)، فظاهره الطهارة الشرعية وبعضهم حمله على الطهارة اللغوية.
الآن نضع 4 أقسام للتعارض:
1- تعارض قطعي الشرع مع قطعي العلم التجريبي، وهذا ممتنع فالقطعيان لا يتعارضان فعندما يرتب..
الشارع أحكام القتل على القاتل فلا يوجد علم تجريبي يقول يمتنع بالتجربة قتل إنسان لإنسان فهذا هذيان، وكذلك الصلاة لا يوجد علم تجريبي يقول يمتنع بالتجربة صلاة الرجل في الفضاء وقد يقول قائل نعم يمتنع لأنه لا يستطيع السجود على الأرض مثلا، فنقول له من لم يستطيع يسقط عنه
..
ويأتي بما يستطيع فعله، فهنا المعترض جهل أحكام عدم الاستطاعة بالإتيان بالركن ولا يوجد دليل شرعي قطعي يقول لك أن الواحد لا يمكن أن يكون نصف الاثنين.
2- تعارض قطعي الشرع مع ظني العلم التجريبي وهنا يقدم القطعي الشرعي.
3- تعارض ظني الشرع قطعي العلم وهذا يحمل في رأيي كمرجح للقول
..
الفقهي المخالف ظاهر الدليل المقابل للعلم التجريبي لدليل آخر.
4- تعارض ظني الشرع مع ظني العلم التجريبي وهذا يتوقف فيه ما لم يكن الدليل الشرعي الظني مستندا لإجماع فهنا يرتقي للقطع فيقدم على الظني التجريبي.
تنبيهان:
1- من يتكلم عن التعارض قد يكون التعارض محله ذهنه فقط..
لأنه لا يعرف وجه الجمع والخلل هنا خلل في التصور لا أنه يوجد تعارض حقيقي.
2- هذا الأمر لا تدخل فيه العقائد الغيبية فعندما يقول أحد يستحيل بالتجربة وجود يوم حشر فهنا قائله كذاب غايته أنه لم يثبت له بالتجربة فقط، ونزيد أن قوانين الحياة البرزخية والآخرة لا تخضع لقوانين الدنيا.

جاري تحميل الاقتراحات...