فكرة تغيير الراي مع العمر و المواقف و الخبرات فكرة محمودة تدل على حساب النفس و إعمال العقل و محاربة الهوى و التعلم المستمر ، و هو جوهر فكر الموارد البشرية في العالم حاليا
■ التهمة الثانية : الشعراوي تخصصه الأساسي لغة عربية
لقد قرأ الرجل كثيرا و احب كتاب الله وترك علما ينتفع به ، كان يصر دوما على كتابة كلمة خواطر حول تفسير القرآن الكريم لنفي القداسة عن كلماته..
لقد قرأ الرجل كثيرا و احب كتاب الله وترك علما ينتفع به ، كان يصر دوما على كتابة كلمة خواطر حول تفسير القرآن الكريم لنفي القداسة عن كلماته..
في حدود قراءتي تفسير الشعراوي و صفوة التفاسير للصابوني من ايسر و اسهل تفسيرات الكتاب الحكيم لكسر حالة الرهبة بين القارىء العادي و كلمات الله الخالدة ، هذه الخواطر و الكلمات في ميزان حسنات إمام الدعاة ، فلم يكن الراحل درويشا كما يردد الكارهون
■ التهمة الثالثة : الشعراوي انضم لجماعة الإخوان من بداية تأسيسها، وكان من المقربين من حسن البنا.
حقيقة طبعا ، لكن من فضلك احترم دائما الظروف الزمانية و المكانية كما كتب ويل ديورانت في كتابه " قصة الحضارة " ، في تلك الفترة البعيدة كان الحراك السياسي على اشده..
حقيقة طبعا ، لكن من فضلك احترم دائما الظروف الزمانية و المكانية كما كتب ويل ديورانت في كتابه " قصة الحضارة " ، في تلك الفترة البعيدة كان الحراك السياسي على اشده..
الكل له إنتماء سياسي واضح ، وفد و احرار دستوريون و مصر الفتاة و شيوعيون و إخوان و ملك و إنجليز و خونة ، النزعة الدينية الفطرية كانت تدفع الأغلبية نحو جماعة الإخوان ، في ذروة القناع الملائكي الزائف لجماعة المخابرات البريطانية..
الشيخ الشعراوي حكي القصة بالكامل في كتاب محمود فوزي " حوارتي مع الشيخ الشعراوي " ، و شرح الشيخ الجليل حقيقة إكتشافه حقيقة الأهداف السياسية البحتة المختبأة خلف الشكل الدعوي البرىء للجماعة ، فكان فراقا بينه و بينهم..
و انضم بعدها لحزب الوفد ، و كتب اشعارا كثيرة في مصطفى النحاس و سعد زغلول ، و ذكر الشعراوي في الكتاب نفسه أن مصطفى باشا النحاس له مكانة خاصة في قلبه لوطنية النحاس و تفانيه و حبه لمصر
■ التهمة الرابعة : سجوده عند خبر النكسة
حقيقة أيضا في حواره الشهير التاريخي مع طارق حبيب في برنامج " من الألف إلى الياء " عام 1989 ، الذي شهد للمرة الأولي في تاريخ التليفزيون المصري فكرة إذاعة إعلانات خلال الحلقة لكثافة المشاهدات ، هذا المشهد هو خطيئة الشيخ الكبرى..
حقيقة أيضا في حواره الشهير التاريخي مع طارق حبيب في برنامج " من الألف إلى الياء " عام 1989 ، الذي شهد للمرة الأولي في تاريخ التليفزيون المصري فكرة إذاعة إعلانات خلال الحلقة لكثافة المشاهدات ، هذا المشهد هو خطيئة الشيخ الكبرى..
ترك حزنا هائلا في قلبي و صدمة في عقلي ، لكن الجميع يتجاهل اعتذار الشعراوي عن كلامه في 29 أكتوبر 1995 م ، وزار يومها الشعراوي ضريح الرئيس جمال عبد الناصر ، و قرأ له الفاتحة ، و قال بعد خبرة السنوات " يجب على الإنسان ألا يسىء الظن بفعل أحد، وأن يترك سرائر الناس لله وحده"..
و اثنى على وطنية جيش مصر و قادته عبر العصور ، و قال أنه لا يمكن أن يشمت في نظام بلده أو جيش بلده أو مصيبة ناسها ، و الشعراوي كان مصيبا محقا في رفضه لفكر الإشتراكية و الشيوعية ، و قال أن هذا الفكر المستورد سيصنع أجيالا من المتواكلين و الخاملين و الكسالي..
و هو ما تحقق حرفيا ، و هو نفس ما ذهب إليه الشيخ عبد الحليم محمود في كتابه المتفرد " الإسلام و الشيوعية " ، و الشعراوي هنا سار على مبدأ " الرجوع للحق فضيلة "
■ التهمة الخامسة : مدحه للملك فهد .
هي ليست تهمة ، الملك فهد صنع نهضة حقيقية في المناطق الدينية بالسعودية ، المدح هنا أسلوب تقرير و لصناعة جسور من الود بين القاهرة و الرياض في ذروة الأزمة ، و لا يعرف الكثيرون أن الشيخ الشعراوي كان أحد اهم مهندسي عودة العلاقات بين..
هي ليست تهمة ، الملك فهد صنع نهضة حقيقية في المناطق الدينية بالسعودية ، المدح هنا أسلوب تقرير و لصناعة جسور من الود بين القاهرة و الرياض في ذروة الأزمة ، و لا يعرف الكثيرون أن الشيخ الشعراوي كان أحد اهم مهندسي عودة العلاقات بين..
مصر و السعودية و الإمارات بعد فترة القطيعة عقب إتفاقية كامب ديفيد باعتراف أسامة الباز نفسه في حوار تليفزيوني قديم ، و هو موقف وطني يحسب لشيخنا الجليل
■ التهمة السادسة : ثناءه على الرئيس السادات
أيضا ليست تهمة ، الرئيس السادات كان داهية ، هزم اليهود و رجال الحكم بالسر و استرد أرض الفيروز في ملحمة خالدة ، له غلطه كارثية في إطلاق العنان لغول الجماعات الإسلامية ، لم يمهله القدر لإصلاح تلك الكارثة الدامية..
أيضا ليست تهمة ، الرئيس السادات كان داهية ، هزم اليهود و رجال الحكم بالسر و استرد أرض الفيروز في ملحمة خالدة ، له غلطه كارثية في إطلاق العنان لغول الجماعات الإسلامية ، لم يمهله القدر لإصلاح تلك الكارثة الدامية..
و كان يخطط لذلك عقب 25 أبريل 1982 كما كتبت قرينته جيهان السادات في كتابها المهم " سيدة من مصر " ، و مصدر الهجوم على شخص الشعراوي وسبه بسبب متانة علاقته بالعملاق السادات هو صديق الصفحة وصوت الغضب الإخواني الذي دمر نفوس و عقول المصريين ، صديقنا عبد الحميد كشك
■ التهمة السابعة : الآراء و الفتاوي المتشددة
عفوا هي مشكلتكم ، الرجل اجتهد ، اخطأ و اصاب ، لكنكم تفضلون فكرة " الهايبر ماركت " أو " السوبر ماركت " أو " الكومبو " حتي في الدين ، انتم تعشقون الكسل و الآراء المعلبة ، ابحث و أقرأ و ناقش ، ثم كون رأيك ..
عفوا هي مشكلتكم ، الرجل اجتهد ، اخطأ و اصاب ، لكنكم تفضلون فكرة " الهايبر ماركت " أو " السوبر ماركت " أو " الكومبو " حتي في الدين ، انتم تعشقون الكسل و الآراء المعلبة ، ابحث و أقرأ و ناقش ، ثم كون رأيك ..
الراحل يتحمل مسئوولية رايه أمام الله ، و هو شىء لو تعلمون عظيم ، و هو ما ينطبق على قصص فتاوي فوائد البنوك و المضاربة في شركات توظيف الأموال و الغسيل الكلوي و نقل الاعضاء ، مع ملاحظة مدي الوثبة العلمية في الطب على مدي العقدين الاخيرين بعد وفاة الراحل بشكل قد يفوق الخيال أحيانا.
■ التهمة الثامنة : رفض عمل المراة
هي تهمة ملفقة تماما ، ثمة كتاب شهير لسناء السعيد يحمل عنوان " الشعراوي بين السياسة و الدين " ، الكتاب قوامه حوار مطول مع الشيخ الراحل ، و الشعراوي لم يحرم و يرفض عمل المرأة ، بل حدد شروطا و قواعد منظمة له..
هي تهمة ملفقة تماما ، ثمة كتاب شهير لسناء السعيد يحمل عنوان " الشعراوي بين السياسة و الدين " ، الكتاب قوامه حوار مطول مع الشيخ الراحل ، و الشعراوي لم يحرم و يرفض عمل المرأة ، بل حدد شروطا و قواعد منظمة له..
و على العكس ثمن عمل المراة في بعض الاعمال مثل الطب و تطريز الثياب و بيع الملابس النسائية للسيدات و التعليم ، ولكن حذر من إبتعاد المراة عن دورها الأساسي و هو تربية الابناء و حماية قيم الأسرة المصرية من تيارات التغريب
■ التهمة التاسعة : قصة إغتيال فرج فودة
في حدود معلوماتي حتي هذه اللحظة لم اجد فتوى صريحة واضحة للشعراوي بقتل فرج فودة ، للاسف وقع الشيخ الغزالي في ذلك الفخ الدموي ، البعض يستند إلى حديث الشعراوي عن منكري السنة أو القرآنيين ، الذين اعتبرهم الشعراوي مفسدين في الأرض..
في حدود معلوماتي حتي هذه اللحظة لم اجد فتوى صريحة واضحة للشعراوي بقتل فرج فودة ، للاسف وقع الشيخ الغزالي في ذلك الفخ الدموي ، البعض يستند إلى حديث الشعراوي عن منكري السنة أو القرآنيين ، الذين اعتبرهم الشعراوي مفسدين في الأرض..
وهو موضوع شائك معقد يصعب الوصول إلى رأي قاطع فيه ، في حدود قراءتي حتي هذه اللحظة ، لا ارفض راي الشعراوي في قصة منكري السنة ، و أرفض رأي الغزالي تماما في قضية إغتيال فرج فودة
■ التهمة العاشرة : تحريم و تجريم مظاهرات يناير 1977 م
من ذلك اليوم المشئوم في تاريخ مصر ، بدأ مخطط شيطنة الشعراوي بشكل ممنهج ، صار الشعراوي عدوا صريحا ، ابن مدينة دقادوس هدم فكرة المظاهرات راس مال اليساريين و الحنجوريين و رجال الحكم بالسر عبر التاريخ ..
من ذلك اليوم المشئوم في تاريخ مصر ، بدأ مخطط شيطنة الشعراوي بشكل ممنهج ، صار الشعراوي عدوا صريحا ، ابن مدينة دقادوس هدم فكرة المظاهرات راس مال اليساريين و الحنجوريين و رجال الحكم بالسر عبر التاريخ ..
ثم وسيلة صديق الصفحة الشيطاني جين شارب لصناعة الفوضي فيما بعد ، الشعراوي استند إلى قاعدة فقهية بسيطة و سهلة و متفق عليها " درء المفاسد مقدم على جلب المنافع "..
و استنكر تلك المظاهرات التي ظاهرها الرحمة و باطنها العذاب و الفوضي و الموت و الخراب ، و من يومها صار الشعراوي هدفا ثابتا في ميدان رماية اليساريين و الحنجوريين و مثقفي آخر الزمان الفارغين
■الخلاصة ، الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله ، كان رجلا مجتهدا ، و رمزا من رموز الدين في مصر ، و مظهرا من مظاهر القوة الناعمة لمصر في العالمين العربي و الإسلامي ، لا قداسة في الدين ، و نحسبه على خير ، مثله مثل الشيخ عبد الحليم محمود..
و لايمكن مقارنتهم ووضعهم في كفة واحدة مع رموز من صناعة أجهزة إستخبارات غربية مثل قطب و البنا و المودودي و الخوميني و الأفغاني و زغلول النجار و كاشاني ، أو تم دعمهم بشكل غير مباشر مثل كشك و الحويني
■ على الهامش هناك نقطة أخيرة قد تدفعني لهاوية الجنون في يوم ما ، لم و لن نتعلم أبدا ، نعود ثانية إلى تناول طبخة إبراهيم عيسي المسمومة بمزاج رائق مع بهارات شلة أديب و ناعوت و الشناوي تحت شعار التنوير الحنجوري
محمد قريش
محمد قريش
جاري تحميل الاقتراحات...