مدري ليش طرا علي هالشيء اللي بسولف فيه ! في نشأتنا وحنا صغار ! ما كانت القهوة تقدم للبنات ! في سن المراهقة! كنا إذا اجتمعنا مع بنات عمي أو خالاتي.. لما يجي دوري! يقدمون لي الشاي.. وعمري ما تساءلت ليش أو ايش السبب بس كنت أتطلع لليوم اللي تُسكب لي فيه القهوة! كنت أقول متى؟
وفجأة ! أصبحت الفناجيل تُقدّم لي ! وأتخير من القهوة أطيبها ! وأميزها .. ومن يعرفني عن قرب يعرف إن لي مزاج عالي في القهوة .. وإن ريحة الفنجال لابد تسبق طعمه .. في هذه الفترة الفاصلة ! حتى نوعية الأحاديث تغيرت ! مو بس القهوة .. تحس إنك نضجت! تشكل الوعي عندك .. وكبرت دون إذنك!
وما أعتقد أحد يتذكرني من ذيك المجالس؟ مجالس الشاي أو يمكن مجالس الفجوة؟ .. الصمت ! تأمل المشهد ! الأحاديث المشفرة بأكواد لا يستطيع الجني الأزرق فهمها .. ولا أعرف لماذا لون هذا الجني أزرق! أجد الأحمر أكثر منطقية .. أتذكر كسرة العود ..
والنظرات المسروقة! والمجلات! سيدتي، المختلف، فواصل وقصائد الراحل مساعد الرشيدي، واحساس نايف صقر.. وأنوثة بشاير الشيباني.. صوت راشد الماجد دائما في الخلفية .. لفي شرطان الذهب فوق المتون.. وأحلام: والله أحتاجك أنا وكلن يتباهى من البنات بأزياء الموسم! وعطورات شانيل من مصر والبحرين..
أتماهى في المشهد .. لطالما أحببت تلك الصور في ذاكرتي .. رغم أني لم أكن في دور بطولة.. وكان كل همي متى تقدم لي القهوة مثل ما تُقدم لحسناوات العائلة .. وكأن فنجال القهوة هو مراسم الاعتراف بك .. وبمثابة احتفال يُقام بغية تقديمك للمجتمع .. كفتاة حسناء ينبغي أن تُُؤخذ على محمل الجد!
جاري تحميل الاقتراحات...