يوسف القاسمي
يوسف القاسمي

@ALqasmi801

6 تغريدة 27 قراءة Jan 13, 2023
حينما تكلم القرآن الكريم عن #شجرة_الزقوم ..
قال : (أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم * إنا جعلناها فتنة للظالمين * إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رؤوس الشياطين)
و لقد أسعدت هذه الآيات الملحدين فوجدوا منها مدخلا يتهجمون به على القرآن الكريم ..
قالوا إن من المعهود أن يتم تشبيه شىء مجهول بشىء معلوم
فتقول مثلا : رأيت شيخا وجهه كفلقة القمر .. أنت تصف شيخا مجهولا للناس .. فتشبه وجهه بشىء معلوم و هو القمر ..
القرآن هنا شبه ( شجرة الزقوم ) فى قعر جهنم وهذه الشجرة مجهولة لنا ولم يرها منا أحد ...
فكيف يشبها القرأن بأن طلعها يشبه ( رؤوس الشياطين ) والشيطان أيضا مجهول لنا فكيف ذلك ؟
رد عليهم #الشعراوى قائلا : الشيطان شىء مجهول و لا يصح أن نأخذ وصفه إلا ممن خلقه – سبحانه – و القرآن حينما ذكر صفات الشيطان ذكر أنه عدو مبين – يوسوس – يضل – أخرجكم من الجنة – يوردنا النار ..
فانطبع فى الأذهان أن له صورة كريهة بشعة ..
و لذلك لو أتيت بكل رسامى العالم و طلبت منهم رسم صورة للشيطان .. لتفنن كل منهم فى أن يخرج كل طاقته ليجعل الصورة أكثر بشاعة من الآخر .. و لكن كل منهم يرسمها من زاوية البشاعة فى تخيله .. فإذا نظرت للصور لن تجد صورة مثل أخرى ..
و هذا هو المقصد القرآنى .. لأن الله لو مثل شجرة الزقوم بشىء بشع محدود ( كرؤوس الحمير مثلا ) لوجدت أحدهم يقول لك .. أنا لا أخاف من شكل الحمار ..
فأراد الله أن يطلق مدى البشاعة لتخيلات البشر فى البشاعة لأن ما يخيفك قد لا يخيف غيرك .. فأتى الإبهام فى هذه الآيات أسعف للبيان لأنه أطلق الأضواء حول المقصد .. و هذا الأمر من أرقى درجات الفصاحة فى اللغة ..
#منقول

جاري تحميل الاقتراحات...