مولانا العارف - دولة
مولانا العارف - دولة

@SirFawzyZ

11 تغريدة 9 قراءة Jan 13, 2023
خطورة النظام العالمي الذي تم الانتهاء من تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية ، أنه توغل بشكل غير مسبوق في كل شيء في كل بقعة في الأرض مهمة بالنسبة له ،
توغل اقتصاديا ، ثقافيا ، اجتماعيا ، سياسيا ، عسكريا ، و مش توغل يعني له عيون أو ايادي في الحاجات دي ، لا خالص ، توغل يعني
أصبح جزء لا يتجزأ منها بل أصبح اهم جزء فيها لو هتشبه اي حاجة من ( اقتصاد ، سياسة ، ثقافة الخ ) بجسم انسان ، هتلاقي النظام العالمي هو عقل هذا الجسم و العقل هو المحرك الرئيسي للجسم كله ، فتلاقي سياسة الدول اللي أحكم قبضته عليها دائما و ابدا ، تتحرك وفق ما يمليه عليها
هذا العقل ، من تحديد التوجه السياسي للنظام الحاكم ، من أنه يوالي اللي يوالي هذا العقل و يعادي من يعاديه ، و ده واضح اساسا في أن تعيين رؤوس الأنظمة دائما لابد من قبول ل العقل ( النظام العالمي) لها و الا تبقي أنظمة مارقة معادية له ، و يبدأ العقل في تدميرها
أو بعد تعيين راس النظام برضاء العقل عنه ، يبدا يحرك الجسد عكس رغبات العقل ( في الظاهر طبعا ) فيقوم العقل هرسه تماما و ده تشوفه في اللي حصل في امريكا اللاتينيه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و حتي الآن ( فنزويلا مثال واضح حالي ) و تشوفه مع الأنظمة العربية
اللي حاول فيها راس النظام يتحرك بما يخالف العقل ( النظام العالمي) و أما الاقتصاد فمش محتاج شرح اساسا يكفيك تشوف أن صندوق النقد و البنك الدولي هم اللي بيحكموا حركة اقتصاد الأرض كلها ، سواءا مع نظام معادي أو موالي للنظام العالمي و علشان تتأكد شوف الصين و روسيا لما
بيتقال هيتفرض عليهم عقوبات اقتصادية بيبقوا عاملين ازاي !! ولا كان عيل صغير بيرضع و أمه قررت تفطمه ، أما بقي التغلل الاجتماعي و الثقافي فمش محتاج شرح اساسا يكفيك تشوف ثقافة الكوكاكولا و الماكدونالد وهي مجتاحة العالم كله فقيره بغنيه بكبيره بصغيره،
و ثقافة الجينز و المقصود بثقافة الكوكاكولا و الجينز و الماكدونالد ، مش ثقافة اكل وشرب و لبس، و إنما نمط تفكير متوافق مع نمط تفكير اللي أنتج المنتجات دي ، فتلاقي العالم أغلبه بيميل بعنف شديد نحو الثقافة الغربية الأمريكية اللي هي اساسا ملهاش اي سند علمي و عملي أو تاريخي
مجرد أفكار مادية مطلقة مرتبطة بالحياة و اللهو والمادية المطلقة في كل شيء و في كل تفكير ، ثقافة الهجم و الجهلة و التعري و الاباحية و تدمير قيم الأسرة و المجتمع و الفوضي المطلقة في كل شيء بداية من التفكير و انتهاء بالسلوك و اسلوب التنفيذ ، ثقافة اللاقدسية لاي شيء
و بناءا علي التوغل الثقافي ده فالنتيجة الطبيعة أن الحالة الاجتماعية للشعوب تكون تحت سيطرة الثقافة دي ، و بتتحرك وفق هوي الثقافة دي ، لذلك يعاني العالم كله من انهيار مرعب في قيم اجتماعية كانت عنده و مبنيه علي حضارته و تاريخه و اعرافه و دينه ، و تم استبدالها بقيم تتبني عليها
و هي قيم النظام العالمي المبنية اساسا علي المادية المطلقة و اللاقدسية لاي شيء إلا المادة فقط ،
من هنا تأتي خطورة النظام العالمي القائم و دي مش خطورة عادية يمكن تلافيها بسهولة. لا دي حالة من حافة الهاوية اللي بها و بسببها هينهار العالم كله لو لم يتم تدمير النظام العالمي الحالي
و مش محتاج احكي عن التوغل العسكري للنظام العالمي في الأرض ، كفاية بس أنه هو اللي بيحدد طلقة الرصاص تتباع لمين و تستخدم ضد مين و في اي مكان ، مش هقول قواعد عسكرية بقي ولا تدريب جيوش ولا اي حاجة تانية

جاري تحميل الاقتراحات...