عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

4 تغريدة 18 قراءة Jan 12, 2023
ولَّى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- النُّعمان بن عَدِي على ميسان من أرض العراق، فقال أبياتاً من الشِّعر:
أَلَا هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا
بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ
إذَا شِئْتُ غَنَّتِني دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ
وَرَقَّاصَةٌ تَجْذُو عَلَى كُلِّ مَنْسِمِ
فَإِنْ كُنْتُ نَدْمَانِي فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِي
وَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّمِ
لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ
تَنَادُمُنَا فِي الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
فلما بلغت أبياته عمر، قال: نعم واللهِ، إِنّ ذلك ليسوؤني؛ فمن لقيه فليخبره أَنِّي قد عزلته
وعَزَلَهُ في الحال، فقدم عليه واعتذر إليه وقال: واللهِ يا أَميرَ المؤمنين، مَا صنعت شيئاً ممَّا بلغك أَنِّي قلته قط؛ ولكنَّي كنت امْرَأً شاعراً وجدت فَضلاً من قول، فقلت فيما تقول الشُّعَراء، فقال له عمر: وَاَيْمُ الله، لا تعمل لي على عمل ما بَقِيت، وقد قُلتَ ما قُلت.
وهو الوحيد من بني عدي بن كعب -رهط عمر- الذي ولَّاه في عهده؛ لعلمه بصلاحه وتقواه.
وكان السبب في هذا أنَّه أراد امرأته على الخروج معه الى ميسان؛ فأبت عليه، فكتب إليها بشِعرٍ كثير، ومنها هذه الأبيات، وقيل أنَّها لغيره. ولمَّا عزله عمر نزل البصرة، فلم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.

جاري تحميل الاقتراحات...