Mohamed Rajab
Mohamed Rajab

@rajabmr91

20 تغريدة 16 قراءة Jan 12, 2023
١/٢٠ - ثريد
من هو الذي حاج إبراهيم؟ وما هي قصة المحاجة؟ والملك؟ والإحياء والإماتة؟ وإتيان الشمس من المشرق؟
بين متاهة {عقيدة الخوارق} .. وحكمة السياق القرآني
#جمعية_التجديد
٢/٢٠ عرفنا من حلقات #جمعية_التجديد أنّ {الموت والحياة} المعنويان عملة الوحي وعمَل الأنبياء. وأنّ الأنبياء أرسلت فقط لاحياء موتى الروح، لكون حياة وموت الروح هي المهمة.
وأنّ الله لم يبعث ميتا من قبره في الدنيا، ولم يفعل أيّ نبيّ ذلك أيضاً
وهذا معنى الاماتة والاحياء في سورة البقرة
٣/٢٠ وحين نأتي لآيتنا، فإنّ الذي جعلنا نخطأ المراد هي مجموعة أمور:
- لم نثبّت المحكمات
- لم نبحث عن الحكمة في القصة
- لم نقرأ الآية في سياقها
-لم نر الآية كجزء من نسيج سورة البقرة وهويتها
-لم نعرف الفئة المستهدفة من القصة
وبالتالي فسرناها بعقيدة الخوارق، وبتفسير بلا معنى وفائدة
٤/٢٠ لقد جعلت بعض التفاسير:
ألم تر=هل رأيت
والذي حاج إبراهيم=جادل إبراهيم في توحيد الله وربوبيته
وربي الذي يُحيي ويميت=يحيى الخلائق ويسلبها الحياة
وأحيي وأميت=أقتل من أردت وأستبقي من شئت
والذي كفر=كافر
وأصبحت الآية بلا معنى في الواقع الرسالي حين نزلت حيث طبيعة المواضيع مختلفة
٥/٢٠ إنّ مفتاح فهم الآية هو في لفظ {الملك}
فسورة البقرة تحكي عن مواجهة يهود يثرب لمحمد في الملك، الشرعية الدينية، ملك الله، حين كما قال عيسى يُنزع منهم ملكوت الله ويعطى لأمة أخرى (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء...)
٦/٢٠
وقد بيّن هذا قبل 10 آيات فقط في سورة البقرة، إيتاء الله الملك من يشاء، واحتجاج الرجعية الدينية وفق موازينها التقليدية على هذا الاختيار في قصة طالوت (شاؤول) > "أنّى يكون له الملك ونحن أحق بالملك"
٧/٢٠
وإنّ سبب ذكر إبراهيم (ع) دون غيره هنا هو لأنّ اليهود وظفوه كرأس سلالتهم وكمؤسس وعكّاز لوعدهم الأبدي بالملك الإلهي والشرعية الدينية التي لا تُنسخ ولا تتّسع لغيرهم
وجعلوه "جوكر" حجتهم، قبال كل من يبعثه الله لهم،
فعلوا ذلك مع عيسى (ع) والآن مع محمّد (ص)
٨/٢٠
فقلب الوحي الأمر فجاء بإبراهيم يؤازر النبي ص ويفضحهم به
فهم يحتجون بإبراهيم كممثلين شرعيين له، يجعلونه أبا خاصا بهم وأنهم أبناؤه المصطفون الورثة، هو العبري الأول (عبرام) لأرض الميعاد وصاحب العهد الإلهي لنسله (أيْ هم) بتمليك الأرض المقدّسة واحتكار النبوات وتميّزهم على الأمم
٩/٢٠
فرد الوحي عليهم عبر ذكره إبراهيم، بأنهم يمثلون لا إبراهيم بل الجهة التي حاجت ووقفت ضده، وأنّ النبي ص هو دعوة إبراهيم في الأميين وأنه هو وليس هم أولى الناس بإبراهيم، وهم السفهاء ممن يرغبون عن سنة إبراهيم، وما كان إبراهيم يهوديا ليلصقوه بهم بل كان كحفيده محمد ص حنيفا مسلما الخ
١٠/٢٠
وأنّ الله لا يعطي الشرعية الظالمين ليمثلوه مهما لبسوا ألبسة الدين وحفظوا تراثه وقرأوا كتبه،فهم الظالمون للأمم الذين لا ينالهم عهد الله حين عهده لإبراهيم (لا ينال عهدي الظالمين) الله لا يمثله ودينه ظالم
هذا كله سبق آية هذه القصة في سورة البقرة لتكون القصة تلخيصا لكل ما قبلها
١١/٢٠
"ربي الذي يحيى ويميت". لا يمكن أن تكون إحياء وموت الجسد للأسباب الذي ذكرت اعلاه وفي حلقات #جمعية التجديد، وأيضا:
١- أنها ليست جوابا على "من ربك؟" لأنها ليست اول أمر تعرّف به الله،(اسأل أي مؤمن يسأله ملحد: من ربك؟ لقال أجوبة خيرا من هذا: ربي خالق كل شيء مثلا وليس هذا الجواب)
١٢/٢٠
٢- "يُحيي" لا يُوجد لها واقع في الدنيا على ظاهرها المادي في عالم البشر، و"يُميت" لا قيمة لها لأن الكل يمكنه فعلها حين يقتل شخصا
٣- هي تُحيل على أمر غائب أكان هو الموت المستقبلي ثم إحياء البعث الذي سيكون بعده بآلاف السنين (بشرط التقديم والتأخير بينهما)
١٣/٢٠
إنّ عبارة الذي حاج إبراهيم كانت (أنا أحيى وأميت) ليست عبارة ملحد، وإلا لقال: (بل أنا أحيي وأميت)، وإنما هي رد على حصر إبراهيم ع (ربي الذي يحيى ويميت) بل هو يرى نفسه المخوّل من الربّ، لا الشريك ولا البديل بل الوكيل الحصري، الممثل الحصري للإحياء والإماتة، فلا تُسلب منه
١٤/٢٠
كمن يرى الآن أن كلام الله يفسره كلام الله نفسه فيقول شخص: بل يفسّره المفسرون العظام فقط، فهذا أمر يقع، وحجة تستعمل في كل احتكار، ودائما تقع، أن يدّعي شخص كاذب وفاسد (في داخله) لكن منمق في الخارج، أنه هو ممثل الله الحصري. وأشباه (ربي الذي يُحيي ويُميت) قبال هذا أمثلتها كثير:
١٥/٢٠
ربي هو مشرّع الدين، ربي هو المحاسب على الإيمان والكفر، ربي كلامه هو الحق، ربي من يحكم بمستحق الجنة والنار والمهتدي من الضال.
ستجد آخرين يردون بالعكس، ومقتنعون بها لدرجة نحر الآخر أو إحراقه لو خالفهم (ليكون الدين كلّه لله)
١٦/٢٠
فمعنى عبارة إبراهيم، بالنظر لمعنى الإحياء والإماتة المعنويين المطرد في سورة البقرة:
أن الله هو الذي يهدي ويحكم بهداية، ويضل ويحكم بضلالة، لا غيره، لكن ممكن لكاهن أو فقيه أو شيخ أن ينفي هذا الحصر بالتفويض كما قالت اليهود، أن الله فوّضنا لنهدي ونحكم بهداية ونضلل من خالفنا
١٧/٢٠
فالهدى لدينا ومن خالفنا خالف الله وضل، فهو احتكار الله وهداه، من يقولون عنه مبتدع وجب قتله واستحقاق النار فقد وجب (يميت)، ومن يقولون عنه موالي ومهتدي ومشفوع له ومغفور له وطيب الله ثراه ورضي الله عنه فقد وجب وهو من أهل الجنة،
١٨/٢٠
أليس هذا ما يفعله أشباه المحاجّ لإبراهيم (أنا أحيي وأميت) بفتوى واحدة ممكن تفجير مسجد أو مأتم أو كنيسة أو سينما وممكن عدم فعل ذلك، بفتوى أو تبديع وتكفير وقتل طائفة كاملة أو تركها تعيش. كثيرون هم الذين يزعمون أنهم يُحيون ويميتون ويحتكرون الضلالة والهدى
١٩/٢٠
ولا مرور لأعمال الناس لله إلا عبرهم وإمضائهم!
فهو تنازع الإحياء والإماتة، وهو على الشرعية الدينية، من يملك الهدى؟ من يملك أن يفتي هذا ضال، وهذا مهتدي، وهذا كافر وهذا مؤمن، هل هو الله هو الهادي المضل، أم المتردّون بردائه؟ هل (الدين كلّه لله)؟ أم هو لرجال الدين؟
٢٠/٢٠
إبراهيم قال (ربي الذي يحتكر هذا) هو يقول (لي هذا والله خولني)، وزعم الذي حاج (ونظرائه كهنة اليهود في المدينة) أنهم هم الممثلون لله ولدينه وبيدهم مقاليد الهدى والضلال أي الإحياء والإماتة الروحية
انتهى ويتبع في الجزء الثاني
#جمعية_التجديد
التفاصيل👇🏻
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...