2."فقد وصل إلينا كتابكم الذي بشأن المدرسة وأحطنا علماً بما ذكرتم به ومن قبل المدرسة وفتحها، فهذا أبرك ما يصير ولكن بارك الله فيك، تعرف حالة الناس اليوم وتخالفهم وتعاطيهم أموراً ليست في الشرع، إنما هي بعضها عن تعنت وبعضها عن جهل، والمقصد تعرفون أئمة الإسلام، أنهم الأئمة الأربعة،
3. وأنّ لهم مما بيّنوه من الأمور الفقهية التي من الكتاب والسنة ومذهب السلف الصالح اليد الطولى بذلك، ولا يعترض عليهم إلا كل إنسان ما له معرفة بالدين الحقيقي، ولا شك أنّ المرجع كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وكلّ أمرٍ يخرج عنه باطل، فإذا وجد الدليل من كتاب الله وسنة رسولهﷺ،
4. وما عليه السلف الصالح فهو البرهان والدليل، فإذا ما وجد المرجع من المذاهب الأربعة أولى من الجهل، أو الاجتهاد الذي ما تحمد عقباه، لأنه ثابت عند الأمة - ولا يشكك في ذلك إلا ناقص عقل - أنّ الأئمة الأربعة ما خالفوا الكتاب والسنة.. والأئمة اجتهدوا فيما يلزم عليهم جزاهم الله
5. عن الإسلام والمسلمين خيراً، فإذا كانت المدرسة التي تريدون فتحها أنه يُعَّلمُ فيها الحديث والفقه وبالأخصّ فقه الإمام أحمد، وعدم الإعابة على أحد من الأئمة، فهذا نحن ممنونون فيه، ونوافق عليه، فإن كان تخشى أنه يصير اعتراض أو كلام يشوش على الأمة كلها فهذا لا فائدة فيه،
6. فأنت يجب عليك أن تُراجع ذلك مع الشيخ الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ (رئيس القضاة آنذاك)، وتنظرون في الأصلح، وتقررون قراراً أعتمد عليه، فبهذا نفتح المدرسة ونساعد في كلّ شيء، نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير والسداد في الأقوال والأفعال، والله يحفظكم والسلام:
1/ 2/ 1352هـ.
1/ 2/ 1352هـ.
7. بعد فترة رفع الشيخ أبو السمح رحمه الله خطاباً للملك ضمّنه منهج الدراسة ونظامها الذي وُضِع من قبله والشيخ عبد الله بن حسن، وبعد اطلاع الملك صدرت موافقته على افتتاح الدار في مكة المكرمة عام 1352هـ 1933م، وأصبح تابعاً من حيث الإشراف للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
8. = "الكتاب الوثائقي عن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة". صدر بمناسبة الاحتفاء بمرور 100 عام على تأسيس المملكة.
جاري تحميل الاقتراحات...