مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

13 تغريدة 7 قراءة Jan 10, 2023
هؤلاء هم خصوم أهل السنة والجماعة "أهل الحديث"، تسبق ألسنتهم عقولهم، لا يفقهون قرآنًا ولا سنّةً.
كان اعتراضه على ما جاء عند البخاري ومسلم من أن الله ﷻ قد فرض على أمّة محمد ﷺ خمسين صلاة في أول الأمر، ثم خُفِّف عنا إلى خمس صلوات، فحدث عنده هذا الإشكال الذي جعله يتفوه بهذا الهراء
أولًا: يقول أن هذا الحديث ليس له سند في كتاب الله، ويقصد بذلك " أن ليس له أصل في كتاب الله" لكن لغته لم تسعفه لقلة فهمه:
ولا يلزم أن يكون لعَيْن الحديث أصل في كتاب الله، لأن الإيمان بالسنة بأنها وحي، ومصدر من مصادر التشريع هي أصل من الأصول الثابتة في كتاب الله، والأدلة كثيرة :
ومع ذلك؛ فإن لهذا الحديث أصل في القرآن الكريم، قال ﷻ: { يا أيها النبي حرِّض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفًا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون * الآن خفف عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين..
وإن يكن منكم ألفٌ يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين}.
فقد جاء في كتاب الله أن الله ﷻ شَرَعَ لعباده تشريعًا معيّنًا، ثم خفّف عنهم: {الآن خفّف عنكم}، والصلاة كذلك، فرض الله علينا خمسين صلاةً، وعلِم أنه سيخفّفها، وجعل في قلب موسى ﷺ ما جعل من المناصحة لنبينا محمد ﷺ
فراجع النبي ﷺ ربّه وأمره أن يخفّف عن أُمّته، فخفّف الله عنّا، وهذا من رحمة ربي ﷻ؛ لذلك "فإن لهذا الحديث أصل في كتاب الله).
ثانيًا: البخاري ليس بصحابي؛ فهو لم يلازم النبي ﷺ، ولعله قصد بذلك سيّدنا أبو هريرة - رضي الله عنه - وسأُفصِّل في الرد على هذه النقطة :
ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: "أنت يا أبا هريرة كنت ألزمَنا لرسول ﷲ ﷺ وأعلمنا بحديثه". وذلك لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - عندما بلغه حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : "أكثَرَ علينا أبو هريرة"، وذلك لأنه ظن أن أبا هريرة قال ذلك باجتهاده
فأرسل ابن عمر إلى أم المؤمنين عائشة ليسألها عن قول أبي هريرة (وهذا من دقة حرصهم على سنة النبي ﷺ)، فقالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - : "صدق أبو هريرة". فلما بلغ ابن عمر قول أم المؤمنين عائشة وتصديقها لقول أبي هريرة، تحسّر ابن عمر على الأجر الذي فاته.
وكان ذلك ردًّا منه وتأكيدًا على قول أبي هريرة عندما قال: "إنه لم يكن يُشغِلني عن ﷶ ﷲ ﷺ صفقة السوق، ولا غرس الودي، إنما كنت ألزم النبي ﷺ لكلمة يُعلِّمنيها، وللقمةٍ يطعمنيها".
وفي ذلك شهادة من ابن عمر، وأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنهما - بما تميز به أبو هريرة رضي الله عنه
من ملازمته للنبي ﷺ، ومعرفته، وحفظه، ونقله لسنة النبي ﷺ.
وما لا يعلمه أن عامة الأحاديث المرويّة عن أبي هريرة هي ما يقارب الستمائة حديث (وهذا عدد معقول جدًا)، علمًا أن أحاديث كثيرة يكون بها الصحابي سمعها من صحابي آخر، ولكنه لا يُسّمي ويرسلها، لأن الصحابة مُصدّقون على بعضهم البعض
فكلهم ثقات عدول شهد الله على صدقهم وزكّاهم في كتابه الكريم، وشهد لهم النبي ﷺ كذلك، وغالب الأحاديث التي رُويت عن أبي هريرة رضي الله عنه لم ينفرد بها؛ بل رُويت عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذا يدلُّ على صحة ما روي عنه وتميز به؛ فما تفرد به يُقارب ١٠٠ من أصل ٦٠٠ حديث.
وكان الصحابة يستدلون بصحة الحديث على الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - ويُستشهدون به، وفب هذا الحديث دليل على ذلك
أما الإمام البخاري - رحمه الله - فهو لم يلازم النبي ﷺ، لأنه ليس بصحابي، ولذلك لا يروي الحديث ويقول :
قال البخاري : حدّثنا رسول الله ﷺ؛ بل يسنده إلى أصحابه إلى النبي ﷺ، وهذا الحديث مثال على ذلك :
قال البخاري : حدّثنا عبدالله بن محمد الجعفي، قال : حدّثنا أبو عامر العقدي..
قال : حدّثنا سليمان بن بلال، عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن الصجابي أبي هريرة «الذي لازم النبي ﷺ وسمع منه»، عن النبي ﷺ قال: "الحياء بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان".
وكل رجل موجود إسمه في هذا السند المتصل إلى النبيﷺ، قد خضعوا إلى معايير دقيقة جدًّا لقبول أحديثهم

جاري تحميل الاقتراحات...