ومع ذلك؛ فإن لهذا الحديث أصل في القرآن الكريم، قال ﷻ: { يا أيها النبي حرِّض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفًا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون * الآن خفف عنكم وعلم أن فيكم ضعفًا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين..
فراجع النبي ﷺ ربّه وأمره أن يخفّف عن أُمّته، فخفّف الله عنّا، وهذا من رحمة ربي ﷻ؛ لذلك "فإن لهذا الحديث أصل في كتاب الله).
ثانيًا: البخاري ليس بصحابي؛ فهو لم يلازم النبي ﷺ، ولعله قصد بذلك سيّدنا أبو هريرة - رضي الله عنه - وسأُفصِّل في الرد على هذه النقطة :
ثانيًا: البخاري ليس بصحابي؛ فهو لم يلازم النبي ﷺ، ولعله قصد بذلك سيّدنا أبو هريرة - رضي الله عنه - وسأُفصِّل في الرد على هذه النقطة :
ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: "أنت يا أبا هريرة كنت ألزمَنا لرسول ﷲ ﷺ وأعلمنا بحديثه". وذلك لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - عندما بلغه حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال : "أكثَرَ علينا أبو هريرة"، وذلك لأنه ظن أن أبا هريرة قال ذلك باجتهاده
وكان ذلك ردًّا منه وتأكيدًا على قول أبي هريرة عندما قال: "إنه لم يكن يُشغِلني عن ﷶ ﷲ ﷺ صفقة السوق، ولا غرس الودي، إنما كنت ألزم النبي ﷺ لكلمة يُعلِّمنيها، وللقمةٍ يطعمنيها".
وفي ذلك شهادة من ابن عمر، وأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنهما - بما تميز به أبو هريرة رضي الله عنه
وفي ذلك شهادة من ابن عمر، وأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنهما - بما تميز به أبو هريرة رضي الله عنه
من ملازمته للنبي ﷺ، ومعرفته، وحفظه، ونقله لسنة النبي ﷺ.
وما لا يعلمه أن عامة الأحاديث المرويّة عن أبي هريرة هي ما يقارب الستمائة حديث (وهذا عدد معقول جدًا)، علمًا أن أحاديث كثيرة يكون بها الصحابي سمعها من صحابي آخر، ولكنه لا يُسّمي ويرسلها، لأن الصحابة مُصدّقون على بعضهم البعض
وما لا يعلمه أن عامة الأحاديث المرويّة عن أبي هريرة هي ما يقارب الستمائة حديث (وهذا عدد معقول جدًا)، علمًا أن أحاديث كثيرة يكون بها الصحابي سمعها من صحابي آخر، ولكنه لا يُسّمي ويرسلها، لأن الصحابة مُصدّقون على بعضهم البعض
فكلهم ثقات عدول شهد الله على صدقهم وزكّاهم في كتابه الكريم، وشهد لهم النبي ﷺ كذلك، وغالب الأحاديث التي رُويت عن أبي هريرة رضي الله عنه لم ينفرد بها؛ بل رُويت عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذا يدلُّ على صحة ما روي عنه وتميز به؛ فما تفرد به يُقارب ١٠٠ من أصل ٦٠٠ حديث.
قال : حدّثنا سليمان بن بلال، عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن الصجابي أبي هريرة «الذي لازم النبي ﷺ وسمع منه»، عن النبي ﷺ قال: "الحياء بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان".
وكل رجل موجود إسمه في هذا السند المتصل إلى النبيﷺ، قد خضعوا إلى معايير دقيقة جدًّا لقبول أحديثهم
وكل رجل موجود إسمه في هذا السند المتصل إلى النبيﷺ، قد خضعوا إلى معايير دقيقة جدًّا لقبول أحديثهم
جاري تحميل الاقتراحات...