للصحابة رضوان الله عليهم الكثير من الكرامات لقد أعطاها الله تعالى لهم تكريمًا لهم بصحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم، ومن تلك القصص التي توضح كرامات الصحابة تلك القصة لصحابي من صحابة رسول الله يُدعى أبومعلق الأنصاري.
فقد ذكر ابن أبي الدنيا في كتاب المُجابين في الدعاء الحسن وقال: كان رجلُ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار يُكنى بأبي معلق الأنصاري وكان تاجر يتاجر بماله ومال غيره وعُرف عنه التقوى والورع، وخرج ذات مرة فقابله لص ومعه سلاح فقال له اللص ما معك فإني قاىًلك.
فرد عليه أبو معلق فما تريد إلا دمي فإن شأنك المال، فرد عليه اللص قائلًا: أما المال فلا ولست أريد إلا دمك، فرد عليه أبو معلق أما إذا أبيت فاتركني أصلي أربع ركعات فقال له اللص أفعل ما شئت.
فتوضأ أبي معلق ثم صلى أربع ركعات ثم دعا رضي الله عنه في أخر سجدة وقال: (يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعال لما تريد أسالك بعزك الذي لا يرام وبملكك الذي لا يضام وبنورك الذي ملء أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني يا مغيث أغثني).
وحينما انتهى فإذا بفارس أقبل وبيده حربه قد وضعها بين أذنين فرسه، فلما رأه اللص أقبل نحوه فطعنه الفارس وقىًله فأقبل على أبي معلق الأنصاري فقال له: قل من أنت فقد أغاثني الله تعالى بك اليوم، فرد عليه الفارس وقال:
أنا ملك من أهل السماء الرابعة حينما دعوت سمعنا لأبواب السماء قعقعة ثم أكملت ودعوت بدعائك الثاني فسمعنا في أهل السماء ضجة ثم دعوت بالدعاء الثالث فقيل لي دعاء مكروب فسألت الله تعالى أن يوليني قىَله
ثم قال الحسن: واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استُجِيب له، مكروبًا كان أو غير مكروب.
هذي القصه من أخبار بني إسرائيل ، وأخبار بني إسرائيل كما في الحديث لا تصدق، ولا تكذب كما قال -عليه الصلاة والسلام-: حدثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج
جاري تحميل الاقتراحات...