Mahmoud elnaml
Mahmoud elnaml

@MElnaml

7 تغريدة 1 قراءة Feb 07, 2023
من المشاهد الحياتية اللي بتأثر فيّا تأثير شديد هم الناس المنسيّة، الموضوعين على هامش الحياة والحاجات، اللي دايمًا غير مدعويين، محدش يعرفهم/محدش يأبه بوجودهم أو غيابهم، تمامًا زي ما قال مصطفى إبراهيم "واقفين على الشعرة اللي بين الوجود والعدم"
وفالسياق ده قصة الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع جُليبيب -رضي الله عنه-
وجليبب -على قول أنس ابن مالك-
كان رجل من أصحاب النبي، في وجهه دمامة (قُبح)، وكان فقيرًا، كثير الجلوس عند النبي
سأله النبي فيوم:
=يا جليبيب ألا تتزوج؟
-يا رسول الله ومن يزوجني؟
=انا أزوجك يا جُليبيب.
-فالتفت جُليبيب إلى الرسول فقال: إذًا تجدُني كاسدًا يا رسول الله (والبضاعة الكاسدة هي البضاعة التي لا يرغب فيها أحد)
=فقال الرسول -صل الله عليه وسلم- : غير أنك عند الله لست بكاسد"
وبالفعل تحيّن الرسول -صلى الله عليه وسلم- الفرصة وزوَّجه..
وبعد أيام من زواجه خرج النبي -صل الله عليه وسلم- مع أصحابه في غزوة وخرج معه جُليبيب، ولمّا انتهى القتال اجتمع الناس وبدأوا يتفقدوا بعض
فسألهم النبي:"هل تفقدون من أحد؟"
قالوا: نعم يا رسول الله نفقد فلان وفلان -ولم يأت أحد منهم بذكر جليبيب-
فقال -صل الله عليه وسلم-: "ولكنني أفقد جُليبيب! فقوموا نلتمس خبره"
وبالفعل وجدوه مقـتول بين ٧ مشـركين بعد ما قتـلهم وقال فيه الرسول: قَـتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَـلُوهُ، هذا مِنِّي وأنا منه، هذا مِنِّي وأنا منه".
دايمًا في القصة دي بتبهرني رحمة الرسول ووده وجبره صلى الله عليه وسلم، ورأفته بالغريب، ومآنسته للوحشان المنسيّ واهتمام الاسلام بكل تفاصيل حياتنا حتى مجرد "المؤانسة "فهي سُنة.. ويشغلني دايمًا سيدنا جليبيب؛ غفل عنه كل الناس، لكن كان عزاؤه في ذكر واحد بس ليه، وأي واحد؟
خير خلق الله كلهم..
اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم وبارك على محمد وعلى آلِ محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آلِ ابراهيم ❤.
- سلمى الصافوري
منقول

جاري تحميل الاقتراحات...