في البداية إذا كنت مهتم بزيادة ثقافتك بالصحة النفسية فأود أن أقول لك إنك وصلت للمكان المناسب لأني في هذا الحساب عادة أشارك أفكاري كمعالج نفسي، كُتب قرأتها، ونصائح جربتها وأشياء أخرى فمرحبا بك أخي العزيز وحياك الله 🙏🏽🌹
بدأت القصة عندما طلب قسم الطب الوقائي التابع لإدارة الخدمات الطبية بمدينة سان دياغو سنة ١٩٨٢ من طبيب الباطنة فنسنت فاليتي إعداد بعض البرامج الصحية لسكان المدينة.
واستجابة لأمر الإدارة قام الدكتور بتصميم عدة برامج صحية ناجحة وكان من ضمنها برنامج تخفيض الوزن الذي قام بإعداده
واستجابة لأمر الإدارة قام الدكتور بتصميم عدة برامج صحية ناجحة وكان من ضمنها برنامج تخفيض الوزن الذي قام بإعداده
راغبًا بمساعدة الأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة ويتعدى وزنهم الـ ١٠٠ كيلو جرام.
وبسبب استخدام برنامج إنقاص الوزن الذي قام بتصميمه الدكتور فاليتي تقنية الصيام المتقطع، والتي كانت أسلوبا جديدا في ذلك الوقت، ساعد كثيرا من الأشخاص على إنقاص وزنهم بصورة آمنة وغير جراحية حتى وصل
وبسبب استخدام برنامج إنقاص الوزن الذي قام بتصميمه الدكتور فاليتي تقنية الصيام المتقطع، والتي كانت أسلوبا جديدا في ذلك الوقت، ساعد كثيرا من الأشخاص على إنقاص وزنهم بصورة آمنة وغير جراحية حتى وصل
أعداد الأشخاص الذين قام بمساعدتهم في تلك السنة ١٥٠٠ مريض.
وتجدر الإشارة إلى أنه عندما يصوم الأشخاص عن الطعام تقوم أجسادهم بتغذي على الشحوم الموجودة في داخلهم مما يجعلهم يخسرون أوزانهم الزائدة ويعودون لوزنهم الطبيعي. فضلا عن ذلك يقوم مقدمو البرنامج بتغذية المشاركين بعناصر ومكملات مهمة كي تساعدهن على إنجاز هدفهم مثل البوتاسيم والمغنسيوم
لأن عادة ما تنخفض نسبة هذين العنصرين عندما يقوم الأشخاص بالصيام الشديد. وبعد تطبيق هذا النظام لاحظ الدكتور نجاحه واستطاع بعض المرضى خسارة أوزان تصل إلى ١٣٦ كيلو في السنة.
ولكن كانت المفاجأة التي لأحط تكرارها الدكتور فينسنت فيليتي ،والتي قاربت أن تدفعه لحافة الجنون، هي أن أكثر
ولكن كانت المفاجأة التي لأحط تكرارها الدكتور فينسنت فيليتي ،والتي قاربت أن تدفعه لحافة الجنون، هي أن أكثر
الأشخاص انسحبا من البرنامج هم الأشخاص الذين حققوا أكثر خسارة في الأوزان.
ولمحاولة فهم هذه الظاهرة التي حيرت منظمي البرنامج، اقترح الدكتور فاليتي إجراء عدة مقابلات مع الأشخاص المنسحبين من البرنامج بهدف معرفة الأسباب الكامنة التي دفعتهم لفعل ذلك. وكان من ضمن هؤلاء الأشخاص الذين
ولمحاولة فهم هذه الظاهرة التي حيرت منظمي البرنامج، اقترح الدكتور فاليتي إجراء عدة مقابلات مع الأشخاص المنسحبين من البرنامج بهدف معرفة الأسباب الكامنة التي دفعتهم لفعل ذلك. وكان من ضمن هؤلاء الأشخاص الذين
أجري معهم المقابلة فتاة بدأت البرنامج وهي تعاني من سمنة مفرطة وكان وزنها ١٨٥ كيلو جراماً، ولكها بعد الانتظام في البرنامج استطاعت الوصول لوزن ٦٠ كيلو جرام.
ولكن تكمن المفارقة في قصة هذه المريضة هي في أنها قامت بالانسحاب المفاجئ من البرنامج لسبب ما غر معروف وبدأت تأكل بشكل مبالغ
ولكن تكمن المفارقة في قصة هذه المريضة هي في أنها قامت بالانسحاب المفاجئ من البرنامج لسبب ما غر معروف وبدأت تأكل بشكل مبالغ
فيه حتى إنها استعادت ١٧ كيلو جراماً من وزنها في غضون ثلاثة أسابيع.
وبسبب تصرفات الفتاة الغريبة، طلب الدكتور فيليتي مقابلة هذه الفتاة لمراجعة تاريخها الطبي والنفسي بالإضافة إلى سؤالها عدة أسئلة توضح مدى تغير وزنها طوال حياتها.
وبسبب تصرفات الفتاة الغريبة، طلب الدكتور فيليتي مقابلة هذه الفتاة لمراجعة تاريخها الطبي والنفسي بالإضافة إلى سؤالها عدة أسئلة توضح مدى تغير وزنها طوال حياتها.
وتجدر الإشارة إلى أنه عندما يجري الأطباء أو موظفو الخدمة الاجتماعية هذه المقابلات عادة ما يسألون العديد من الأسئلة الاعتيادية مثلا: كم كان وزن الأشخاص عندما تم ولادتهم أو عند دخولهم الروضة أو لابتدائية أو يسألوهم عن مدى وجود أشخاص يعانون من السمنة في عائلتهم لمعرفة ما هي العوامل
الوراثية التي قد تكون أثرت على أوزانهم.
وفي منتصف المقابلة التي أجراها الدكتور فاليتي مع هذا الفتاة وصل لسؤال الذي غير مجرى المقابلة والذي ذكر في مقابلة شخصية لاحقة أن هذا السؤال لم يكن مجدولًا مسبقا
وفي منتصف المقابلة التي أجراها الدكتور فاليتي مع هذا الفتاة وصل لسؤال الذي غير مجرى المقابلة والذي ذكر في مقابلة شخصية لاحقة أن هذا السؤال لم يكن مجدولًا مسبقا
وقد قام بسؤاله مصادفة وكان هذا السؤال ينص كالآتي:
✅ كم كان وزنك عندما وصلتي لسن البلوغ؟
✅ كم كان وزنك عندما وصلتي لسن البلوغ؟
وأجابت أن وزنها كان ١٨ جراماً ولكنها بدأت بالبكاء الشديد جدا مما شد انتباه الدكتور فاليتي وبعد أن هدأت أخبرته بصوت خافت أن هذا هو السن الذي بدأ والدها بالتحرش بها جنسيا.
وهذه كانت الشرارة الأولة التي جعلت الدكتور يشك بوجود علاقة بين الأحداث التي يتعرض لها الأشخاص في طفولتهم وبين
وهذه كانت الشرارة الأولة التي جعلت الدكتور يشك بوجود علاقة بين الأحداث التي يتعرض لها الأشخاص في طفولتهم وبين
المشاكل التي يعانون منها في سنينهم اللاحقة. وبسبب ردة فعل الفتاة المفاجأة، قام الدكتور بإضافة هذا السؤال في أجندة المقابلات التي سوف يجريها مع باقي الأشخاص المنسحبين من برنامج تخفيض الوزن
وبعد الانتهاء من إجراء المقابلات، لاحظ الدكتور فاليتي أن تقريبا نصفهم سبق أن تعرضوا للتحرش
وبعد الانتهاء من إجراء المقابلات، لاحظ الدكتور فاليتي أن تقريبا نصفهم سبق أن تعرضوا للتحرش
أثناء فترة طفولتهم وهذا قد يدل أن السمنة قد تكون أحد الأضرار السلبية التي عانى منها الأشخاص نتيجة التعرض لأحداث صادمة في حياتهم. وبالإضافة لذلك، لاحظ أن السمنة كانت مفيدة لبعض الأشخاص لأنها كانت تحميهم نوعا ما من الأمور السلبية التي حدثت في بيئتهم وهذا في الحقيقة ما سمعه الدكتور
فاليتي من ضحية حيث أخبرته أثناء مقابلته لها أنها "عندما تكون بدينة لا أحد يتحرش بي، وهذا ما أريد"
ولكي يتأكد من صدق ما لاحظ، قام الدكتور فاليتي بجمع فريق أكبر مكون من ٥ أشخاص وقام بإعادة تفحص بيانات ٢٨٦ شخصاً ليجد أن الظاهرة نفسها تتكرر ولكن النسبة كانت أكبر مما وجد في أول مرة وهي ٥٥٪.
ولكن رغم الأدلة التي وجدها الدكتور فاليتي التي تشير لوجود ارتباط بين السمنة والتعرض الأشخاص للصدمة أثناء الطفولة إلا أنه بقي متشككًا من وجود هذا الارتباط وقد ذكر في أحد مقابلته أن سبب شكه كان أن هذا الارتباط لم يكن متوقعا بالإضافة لذلك كان شديد الاستغراب من عدم معرفة ذلك أثناء
دراسته في كلية الطب.
وبعد عدة سنوات تقابل الدكور فاليتي مع مجموعة أشخاص من الأشخاص يعملون بالمركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها وعرض عليهم النتائج التي حصل عليها واستقصاها من مرضاه ولكنهم أخبروه أنه من الصعب الوصول لنتائج قطعية من خلال دراسة عينة صغيرة
وبعد عدة سنوات تقابل الدكور فاليتي مع مجموعة أشخاص من الأشخاص يعملون بالمركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها وعرض عليهم النتائج التي حصل عليها واستقصاها من مرضاه ولكنهم أخبروه أنه من الصعب الوصول لنتائج قطعية من خلال دراسة عينة صغيرة
مكونة من ٢٨٦ شخصاً ولذلك عرضوا عليهم القيام بدراسة أكبر وهذا ما حدث.
وقامت الباحثون في هذه الدراسة بالطلب من ما يقارب ١٧ الف شخصاً بعمل ثلاثة أمور مهمة وهي:
✅ ملء استمارة طبية مفصلة عن حالتهم الصحية العامة
✅ذكر عدد الأحداث الطفولة السيئة التي تعرضوا لهم في فترة طفولتهم مثل التعنيف اللفظي أو الجسدي أو الجنسي
✅ ملء استمارة طبية مفصلة عن حالتهم الصحية العامة
✅ذكر عدد الأحداث الطفولة السيئة التي تعرضوا لهم في فترة طفولتهم مثل التعنيف اللفظي أو الجسدي أو الجنسي
✅توقيعهم على إقرار يجيز للقائمين على الدراسة بمتابعة الحالة الصحية
وتجدر الإشارة أن القائمين على الدراسة احتسبوا كل تعنيف يفصح عنه الفرد بلفظ ACE: أي كلما تعرض الفرد على أي نوع من التعنيف كلما ارتفع عدد ال ACE الذي سوف يحصل عليها فمثلا لو كان الشخص عانى من تعنيف جسدي سوف يحصل على واحدة وفي حال عانى من تعنيف جسدي ولفظي سوف يحصل على اثنتين.
وبعد تحليل البيانات التي حصل عليها الباحثون من ما يقارب ١٧ ألف شخص وجدو أن كلما ارتفع عدد ACE الذي أفصح عنها الأفراد كلما ارتفعت نسبة المشاكل الصحية التي يعانون منها فمثلا:
وهنا نختم بالنقطة الأساسية التي حاولت الدراسة إيضاحها بأن الطفولة عامل مهم في حياة الإنسان فلذلك إن كانت والداً احرص على تغذية أبنائك جسديا وعاطفيا خلال هذه الفترة وفي حال كنت من الأشخاص الذين تعرضوا لإساءة في فترة طفولتهم فا أريد أن أقول لك أيضا ان الطفولة رغم تأثيرها الجام على
الانسان ليست قدرا محتوما عليه لان بمكانه النطور والنمو والشفاء من تأثيراتها السيئة في حال تلقى العلاج الفعال
جاري تحميل الاقتراحات...