37 تغريدة 16 قراءة Jan 09, 2023
عقد وزير خارجية إسرائيل موشي دايان مؤتمرًا صحفيًا حث فيه الولايات المحتدة على نسيان الماضي ودعم إيران في حربها ضد العراق . وكانت تتابع عن كثب تلك الحرب . وكان أول من نادى بمساعدة إيران عسكريًا هو لوبراني الذي حث إسرائيل على التعامل مع الثورة على أنها ظاهرة عابرة !!
وأن إسرائيل ستجني من وراء هذه المساعدة حرية اليهود هناك، علاوة على إعادة العلاقات مع القوات المسلحة الإيرانية القادرة على قلب النظام والتي من المحتمل أن تخلف نظام الخميني .
وأيده في هذه السياق ديفيد كيمحي الذي رأى أنه إذا تمكنت إسرائيل بطريقة ما من الحفاظ على العلاقات مع الجيش الإيراني فيمكن أن يؤدي هذا لتحسين العلاقات بينهما. وبعد اجتماع الكنيست الإسرائيلي في الثامن والعشرين من سبتمبر 1980م الذي حضره رئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغين
لمناقشة الحرب العراقية الإيرانية، أشار يوسف روم عضو الكنيست خلال الجلسة بأن مصلحة إسرائيل تقتضي إضعاف الخطر الذي يهدد إسرائيل، وأن الحرب هي خير فرصة للقضاء على الخطر، وأصدر الكنيست بيانًا عبر فيه عن ارتياحه للحرب وتمنى استمرارها لأنها تضعف قوة العراق العسكرية .
وأشار بيغين خلال اجتماع الكنيست إلى أن الصراع العربي الإسرائيلي لم يعد السبب الوحيد لعدم استقرار الشرق الأوسط، واقترح موردخاي زيبوري نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أن إسرائيل من الممكن أن تقدم المساعدة لطهران إذا ما وافقت الأخيرة على عودة العلاقات بينهما
بينما علق شارون بأن الوقت قد فات لتنفيذ لمثل هذه الفكرة، وأشار تقرير للمخابرات الإسرائيلية العسكرية حول المفاعل النووي العراقي إلى أن القوات الإيرانية لم تتمكن من إصابته بعد ولكن إذا أتيحت لهم الفرصة فإنهم سيفعلون ذلك.
في الثالث من أكتوبر1980م حثت صحيفة علهمشار الإسرائيلية إسرائيل على التحرك لدعم إيران لموصلة الحرب ضد العراق، والحرص على ألا يخرج العراق منتصرًا منها لكونه من أشد الدول العربية المعارضة لاتفاقية كامب ديفيد
وأشارت التصريحات الرسمية وغير الرسمية إلى رغبة إسرائيل في مساعدة إيران في الحرب ، حيث أكد قائد المنطقة الجنوبية لإسرائيل دان شمرون بأن الحرب في صالح إسرائيل نظرًا لأنها ستدفع العراق بتوجيه كل قوته نحو الحدود الإيرانية !!
وأنه بغض النظر عن النظام الحاكم في إيران إلا أنه يجب مساعدته، وأكد ديفيد كيمحي المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن مصلحة إسرائيل تكمن في أن يكون الجيش الإيراني قويًا للقضاء على العراق عدوهما المشترك .
وأن الخميني إذا تمكن من تصدير ثورته وزرع الاضطراب في الدول العربية فإن ذلك بالتأكيد سيخدم إسرائيل، ووفقًا لتصريح أمنون شاهاك لصحيفة اللوموند الفرنسية حول الحرب بين الطرفين أشار بأن انتصار العراق على إيران في هذه الحرب يعد كابوسًا بالنسبة لإسرائيل .
في كتاب الحروب السريه لل CIA في الاعوام 1981-1987 ذكر مؤلف الكتاب الصحفي المشهور بوب وودوارد بان وليم كايسي اعترف له وهو على فراش الموت بانه كان على علم كامل بصفقات السلاح وتوريدها إلى ايران .
يقول رفسنجاني: إنه تم عرض الأمر على الخمينى مؤسس الجمهورية الإسلامية وقائد الثورة آنذاك، وقبل الصفقة،وقال: "خذوا منهم ما يكفى للحرب". وأوضح رفسنجانى، أن وفدًا برئاسة روبرت مكفارلين، مستشار الأمن القومى للرئيس الأمريكى رونالد ريجان، سافر إلى طهران بجوازات سفر إيرانية
بحاوية مملوءة بالأسلحة التى طلبناها، وقال رفسنجانى إنهم لم يعلموا بسفر وفد دبلوماسى واعتقدوا أن وفدا تجاريا سيأتى طهران، وتفاجأوا بسفر مكفارلين، مضيفًا: "أمر الخمينى ألا نستضيفهم فى أماكن دبلوماسية وألا يلتقى بهم رؤساء فى طهران وأن يتم إنزالهم فى فندق
وظل الوفد 3 أيام فى الفندق لإجراء مفاوضات مع وردى نجاد من استخبارات الحرس الثورى وأحد أفراد البرلمان،وكانت هناك مشكلات فى المفاوضات لكنهم رحلوا بعد 3 أيام وقال رفسنجانى،إن روحانى مستشاره فى ذلك الوقت ذهب ليرى الأسلحة التى أحضرها الوفد الأمريكى،وعلم أن بها أسلحة "إسرائيلية"
ولما أبلغ أحمد الخميني أباه بذلك لم يبد أي اعتراض اجتمع موردخاي زيبوري مساعد وزير الدفاع الإسرائيلي مع عددًا من المسؤولين الإيرانيين في باريس،وجرى الاتفاق بينهما على إمداد إيران بالأسلحة مقابل تعهد الحكومة الإيرانية بعدم المساس باليهود هناك وتسهيل خروجهم إذا ما رغبوا في ذلك .
وفي الخامس من أكتوبر أنشأت الحكومة الإيرانية شركة انتربارتس Interpartsبهدف شراء العتاد الحربي للجيش الإيراني من الأسواق العالمية، علاوة على إنشاء شركة أخرى في أثينا أدارها تاجر سلاح لبناني يدعى أحمد حيدي خولته وزارة الدفاع الإيرانية شراء المعدات العسكرية، وتكونت شبكة معقدة للغاية
لتحويل الأموال الإيرانية من فرع البنك المركزي الإيراني في باريس بنك ملتي إيران إلى بنك البحر الأبيض المتوسط في باريس أيضًا، وتولي القائم بالأعمال الإيراني في مدريد محمد باهنام مهمة توثيق ما يتم شرائه من أسلحة صهيونية وغيرها وإصدار شهادات مزورة لها .
على هذا الأساس قام إسرائيل في أكتوبر 1980م بشحن حوالي مائتي وخمسين  قطعة غيار لطائرات إف4 F4 بقيمة حوالي نصف مليار دولار ، ومع ذلك نفى المتحدث العسكري باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية في السادس والعشرين من أكتوبر قيام إسرائيل بتزويد إيران بأي أسلحة أمريكية الصنع و إلى ٢٠١٤ !!
ومع اشتداد أتون الحرب وإحراز العراق تقدمًا ملموسًا على الأرض وجدت إيران أنها بحاجة ماسة لمزيد من السلاح وعليه اجتمع مجلس الشورى الإيراني في السادس والعشرين من نوفمبر 1981م وأصدر قرارًا بشراء السلاح من إسرائيل بحوالي مائتي مليون دولار .
وقامت الشركة الإيرانية انتربارتس في ديسمبر 1980م بعقد صفقة أسلحة مع إسرائيل عبارة عن قاذفات صواريخ وكميات كبيرة من الذخيرة قدرت بنحو ثلاثة وسبعين مليون ونصف المليون دولار،كان الشيخ صادق طبطبائي أحد حلقات الوصل بين إيران وإسرائيل نظرًا لعلاقاته القوية مع يوسف عاوز .
وفي ديسمبر 1980م قام طبطبائي بزيارة سرية لإسرائيل ولكن أمر هذه الزيارة لم يظل طي الكتمان، إذ كشف أمرها عندما ضبط طبطبائي في المطار بألمانيا بواسطة البوليس الألماني فقد وجد ختم دخوله لإسرائيل، فضلًا عن وجود ما يقرب من مائة كيلوجرام من مادة الهيروين !!
وتلقت إسرائيل حوالي عشرين مليون دولار عن طريق الشركة الإيرانية في أثينا مقابل مد إيران بمدافع عديمة الارتداد عيار 106 ملم .
ولما كانت إسرائيل تعمل جاهدًا للحيوله دون امتلاك العراق أي أسلحة نووية فقد استغلت فرصة انشغال الأخير بالحرب مع إيران وقامت في السابع من يونيو 1981م بقصف المفاعل النووي العراقي أوزيراك بواسطة ستة طائرات من نوع إف15 وثمانية طائرات من نوع إف 16 انطلقت من قاعدة عتصيون الإسرائيلية .
وأشارت صحيفة الصنداي إلى أن إسرائيل استعانت بصور فوتوغرافية وخرائط إيرانية للمنشآت النووية العراقية،وأن أمر الهجوم على المفاعل تمت مناقشته قبل شهر من العملية بين إسرائيل ومندوبون عن الخميني في فرنسا،وافقت إيران على هبوط الطائرات الإسرائيلية في مطار تبريز بعد تدميرها المفاعل !!
ونشرت جريدة معاريف الإسرائيلية في الثامن والعشرين من نوفمبر 1986 تعليقًا صادرًا عن وزير الدفاع الإسرائيلي شارون بأن هناك عوامل أساسية في الحرب القائمة بين إيران والعراق لها تأثير مباشر على إسرائيل وتتعلق بأمنها القومي،ومنها المفاعل النووي العراقي الذي يشكل خطورة كبيرة على إسرائيل
ولذا تم تدميره لضمان بقاء إسرائيل، وأن إسرائيل مهتمهً جدًا بما يدور في منطقة الخليج العربي
كشف سقوط الطائرة الأرجنتينية التي كان يقودها طيار إسكتلندي الجنسية من طراز كنادير سي إل 44 بين الحدود القبرصية التركية على يد الدفاعات السوفيتية في الثامن عشر من يوليو 1981م خلال عودتها من طهران عن حجم التعاون العسكري بين إيران وإسرائيل .
وأكد متحدث باسم الحكومة القبرصية أن الطائرة الأرجنتينية قامت برحلتين قبل سقوطها، الأولى في الحادي عشر من يوليو 1981م حيث هبطت في مطار لارنكا قادمة من تل أبيب بها خمسين حاوية وزنهم حوالي ستة آلاف وسبعمائة وخمسين كيلوجرام ثم اتجهت لطهران .
السمسار السويسري أندرياس جيني Andreas Geny أكد أن الطائرة كانت في رحلتها الثالثة من أصل أثنتا عشر رحلة بلغت حمولتهم جميعًا حوالي خمسمائة طن من الأسلحة وثلاثمائة ألف طن معدات طبية وغذاء لإيران، وكان الشحن يتم من مطار لارنكا في قبرص .
واعترف أنه تلقى حوالي ستمائة ألف دولار لتنظيم حركة التجهيزات التي وضعتها شركة صهيونية للمقاولات مقرها في لندن، وبعد سقوط الطائرة وكشف أمرها فإنه يتعين على إسرائيل البحث عن سُبل أخرى لنقل السلاح لإيران .
أعلن رفسنجاني رئيس البرلمان الإيراني بأن الطائرة الأرجنتينية كانت تقوم بنقل الأسلحة لطهران ولكنها تحطمت خلال عودتها بعد أن أفرغت حمولتها،أثار سقوط الطائرة غضبًا دوليًا، ومع ذلك نفت إسرائيل وإيران علمهما بهذه الرحلة .
اعترف أبو الحسن بني صدر الرئيس الإيراني خلال مقابلة صحفية أجراها مع صحيفة الهيرلد تريديون الأمريكية في الرابع والعشرين من أغسطس 1981م أنه كان لديه علم بوجود علاقة بين إيران وإسرائيل ولكنه لم يتمكن من اثناء التيار الديني عنها !!
واستطرد بني صدر أن إيران ابتاعت من إسرائيل خمسين محركًا للدبابات، ومائتي وخمسين إطارًا لطائرات الفانتوم، فضلًا عن قطع غيار لدبابات إيطالية الصنع، وأنه يوجد شخص يدعى سير شابور عمل وسيطًا بين الخميني وإسرائيل ويعد هو المسؤول عن الأسلحة التي كانت في الطائرة الأرجنتينية .
حاول الخميني خلال خطبة له في السادس من سبتمبر 1981م أن ينفي وجود أي اتصالات مع إسرائيل أو أي تعاون عسكري بينهما، وصرح بأن الذين يروجون لهذه العلاقات يهدفون لنشر الفرقة بين العرب وإيران وتعميق العداء بينهما .
ومع هذا التقى في زيوريخ عددًا من المسؤولين الإيرانيين مع نظرائهم الإسرائيليين لإبرام صفقة أسلحة والاتفاق على أن يتولى خبراء فنيين صهاينة تدريب الجيش الإيراني وإعادة تجهيز إيران لوجستيًا، فضلًا عن الاتفاق على  تأمين العتاد وقطع الغيار للأسلحة الأمريكية الصنع التي لدى إيران .
وتواترت أنباء بأن لدى الولايات المتحدة ما يثبت وجود حوالي ألف خبير صهيوني يدربون الجيش الإيراني،  فضلًا عن تدريب الطيارين الإيرانيين وصيانة الأسلحة الأمريكية في إيران .
وللتكملة بقية ...

جاري تحميل الاقتراحات...