ارتبطت الفلسفة بالتعقيد، وكل حديث فلسفي هو مشروع توهان لفظي وفكري مالم يثبت العكس.
وإذا كانت الفلسفة هي "الحكمة"، والفيلسوف هو المعني بالنظر في الحكمة، حبًا بها ورغبة، فأين الحكمة اليوم في الطرح الفلسفي؟
وإذا كانت الفلسفة هي "الحكمة"، والفيلسوف هو المعني بالنظر في الحكمة، حبًا بها ورغبة، فأين الحكمة اليوم في الطرح الفلسفي؟
إن كل نظر تجاه الكون والعالم ومعاني الأشياء من حولنا هو عندي "فلسفة".
ومنه، فإن أصل الأصول، ومنبع كل نظر في هذا العالم الذي نعرفه ونسميه "وجود"، إنما هو النص الإلهي، القران.
ومنه، فإن أصل الأصول، ومنبع كل نظر في هذا العالم الذي نعرفه ونسميه "وجود"، إنما هو النص الإلهي، القران.
وأعجب من أقسام الفلسفة في المكتبات، يالها من نصوص هزيلة وعناوين براقة، ويالها من صفحات لا تأتي بحكمة ولا تقترب منها.
لقد عجز الإنسان المتذاكي عن قبول حقيقتين من حقائق الحياة:
١- نعم، وجودك أسهل مما تتوهم، وأنت مخلوق ضعيف.
٢- نعم، ستبقى حقائق عن هذا الوجود خافية عنك.
لقد عجز الإنسان المتذاكي عن قبول حقيقتين من حقائق الحياة:
١- نعم، وجودك أسهل مما تتوهم، وأنت مخلوق ضعيف.
٢- نعم، ستبقى حقائق عن هذا الوجود خافية عنك.
مابين سذاجة الوجود اليومي، ورهبة غموضه حين التأمل، راح هذا الإنسان المتذاكي يصطنع لنفسه كلمات ليست الكلمات.
وانظر إلى ما يسمونه "فلسفة إسلامية" فهي لا فلسفة ولا إسلام. وأين الحديث في العرض والجوهر، والشيء الذي ينقسم والشيء الذي لا ينقسم والشيء الذي اذا انقسم ما انقسم، أين هذا من الحكمة؟
إن ما يسمونه "نصًا فلسفيًا" هو عندي محض هرطقة، كلام منمق طويل يريد أن يخبرك أنه ثمة مشكلة عويصة لم تنتبه لها بعد وسنعالجها بطريقة عويصة لم يصل لها تفكيرك بعد، ولكن في واقع الامر لا يقولون شيئًا ذا نفع.
وكان برتراند راسل يسخر من هؤلاء بقصة ونشستر، يقول:
وكان برتراند راسل يسخر من هؤلاء بقصة ونشستر، يقول:
كنت أريد الذهاب الى ونشستر، فسألت صاحب دكان عن أقصر طريق الى ونشستر، فقام صاحب الدكان وسأل الرجل القاعد في المخزن، قال الرجل رافعًا صوته:
- هل قال ونشستر؟
- نعم
- أقصر طريق؟
- نعم
- أقصر طريق إلى ونشستر؟
- نعم
- أظنني لا أعرف.
- هل قال ونشستر؟
- نعم
- أقصر طريق؟
- نعم
- أقصر طريق إلى ونشستر؟
- نعم
- أظنني لا أعرف.
جاري تحميل الاقتراحات...