في هذا الثريد مفاهيم بسيطة ساعدتني احب نفسي اكثر واتصالح مع اخطاء الماضي..
فكرة ان التفكير بالماضي لن يصلحه، ولوم ذاتك لن يساعدك، كفيلة بجعلك تعي ان الحل هو التقبل، تقبل الشخص اللي اصبحت عليه اليوم بفعل اخطاء الماضي، راح يساعدك تفهم الحكمة من اخطائك، حتى تصل لمرحلة تكون فيها ممتن لأخطاء الماضي التي صنعت منك انسان يدرك الخطأ.
اول خطوة لانك تحب شيء هو إنك تفهمه، لذلك حتى تحب نفسك راح تضطر تفهمها، ولأول مرة تسمعها، تفهم ماهيتها ورغباتها، وتتصالح مع عيوبها، حتى تقدر تحسن منها وتصل بها الى افضل نسخة ممكنة منها.
لا تنظر للماضي بنظرة نادمة واعتقاد ان كل هذا الوقت الذي ادى بك للنضج حتى تدرك اخطائك بالماضي، كان مجرد ضياع للوقت، الحقيقية هي ان النضج مكلف جدًا، كون ممتن للماضي.
اياك تندم على خير فعلته لاحد ولم يقدره، او على صدق مشاعرك مع انسان لم يصدق معك، حقيقة الحياة ان اكثر من يعاني فيها هو من لايكون واضح، لان داخله نضارب كفيل بجعله يعاني حتى وان بدا لك هذا الشخص سعيد، لابد تُدرك ان صدقك نعمة كبيرة عليك.
عدل الحياة في دورانها، هذا هو الشيء الوحيد المضمون فيها، لذلك لا تشغل نفسك بفكرة رد الاذى، بأذى، او الكراهية، لان الذي يكره هو من يعاني، ومن يتصالح، تمضي به الحياة نحو السلام الداخلي والعوض الحقيقي.
تذكر ان من لا يحب نفسه لا يستطيع ان يحب اي شيء، لذلك اسعى لتقبل ذاتك مهما كانك عيوبها واخطائها، لان هذه هي الخطوة الاولى نحو حب الحياة.
فرق بين ماتريد وما تحتاج اليه فعلًا، انت لست بحاجة لأي علاقة حتى تصل لاستقرار عاطفي وتكتفي، العلاقات ليست لاكمال النقص، الشخص الناقص سيظل كذلك لو اجتمع الناس حوله، لان النقص بالداخل، والعلاج بداخله أيضًا، مهم تكتفي بذاتك، وتنشغل بتحسيها، حتى يصبح كل من يأتي بعد ذلك رحيله لا يضر.
مهم يكون عندك اهداف فالحياة لكن اياك تنشغل بالمستقبل للدرجة اللي تنسيك ان تعيش الحاضر، مجرد فكرة ان الله وهبك فرصة الحاضر عظيمة، والوقت اللي يمر فيك مستحيل يرجع لذلك استمتع فيه طالما تستطيع.
اكثر شيء يسلب طاقتنا وينهكنا فالحياة هو التراكمات، لا تسمح لها تجتمع عليك وتفقدك رغبته فالحياة، واجهها اول باول حتى لا تتراكم، لا تستصغر من احزانك لانها اذا تراكمات راح يصعب عليك فهمها فضلًا عن حلها.
اياك تظن انك ضيعت اي فرصة فالحياة لو انك سلكت طريق اخر، الحقيقة هي ان القدر الذي تعيشه اليوم هو افضل قدر لك، يقول عمر رضي الله عنه: "لو عرضت الأقدار على الإنسان لاختار القدر الذي اختاره الله له"، فالحمدلله على اقدارنا كلها.
مهم تتذكر ان الله اذا منع عنك شيء سيعوضك بأشياء، حسن الظن بالله هو الشيء الوحيد المطمئن فالاوقات الصعبة يواسيك بطريقة عظيمة ويبعد عنك التفكير الزائد، عليك به.
كثير منا يقع في ما اسميه "عقلية الطفل"، وهي انك تتعلق بشيء وان كان الافلات خير لك لمجرد رغبتك به، لابد تميز بين رغبتك واحتياجك، حتى تعيش حياة مستقرة عاطفيًا، كل من يثقل حملك لا يستحقك.
لا تظن ان فيه علاقة غير قابلة للتخطي، ما سمي الانسان انسان لولا قدرته العظيمة على النسيان، كل الذكريات اتى بها الوقت، اذا سمحت لوقت آخر بان يأتي بفرصته وذكرياته، سيمحوا ما قبله وكأنه لم يكن.
اوقات نشعر بالوحدة للدرجة التي تنسينا ان الله دائمًا معنا ( ونحن اقرب اليه من حبل الوريد)، ما كان سبحانه ليتركنا في هذه التساؤلات والتجارب الصعبة فالحياة بمفردنا أبدًا، نحن من نبتعد في كل مرة، مهم تدرك حقيقة انك تسير بعناية ربانية بالغة الحكمة، حتى تحصل على افضل تجارب حياتك.
مهما كنت انسان ناجح، اذا اعتقدت انك المدبر لأمرك وان نجاحك نتيجة مقتصرة على جهدك، تذكر اوقاتك الصعبة ستدرك ان الله وحده من انجاك في كل مرة اقتربت فيها من الهلاك، في كل لحظة كنت اضعف من ان تستمر، غمرك بلطفه ورحمته، مع انك ابتعدت رحمك، لا تنكر حاجتك له سبحانه، ضعفك له، مصدر قوتك.
ختامًا، اسعى وانت مدرك ان الذي وهبك فرصة السعي، دبر لك اعظم النتائج التي لن تنالها بجهدك لكن ستأتيك بكرمه، احسن الظن به، فقد وعدك سبحانه ان تجده عند ظنك، فأحسنه، وتذكر عظم العوض، وان العسر يعقبه اليسر، فلما الحزن؟
اتمنى انكم وجدتوا الثريد مفيد، باذن الله اراكم في ثريد قادم.
@abdullah_wat
@abdullah_wat
جاري تحميل الاقتراحات...