د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

6 تغريدة 2 قراءة Apr 10, 2023
1️⃣ الخوف من المجهول…
هناك تقنية تعتمد عليها روايات الرعب، والسينما المخصصة لهذا، أدركها العديد من الدارسين لهذا المجال، وهو أن الشبح أو الوحش، أو غير ذلك مهما جرى تصويره ببشاعة، فإنه لا يعادل أن يكون مجهولًا، لذا يجري الاعتماد على التعتيم وعدم وضوح الصورة التي يرسمها الضوء
2️⃣ هذا هو المرعب في الدول التي يتصدّع نظامها السياسي، المجهول هو النفق الذي دخلته دول، حينها لا يُعرف سقف الرعب إلى أين يصل، أين النقطة التي يمكنه أن يقف عندها، أي طرف سينتصر وما شكل التحالفات التي يمكنه أن يقيمها، من سيهزم وماذا سيفعل حينها، كل الأسئلة تكون مفتوحة، إلى المجهول!
3️⃣ في المجهول يتعلق الغريق بقشة، هنا يأتي المتطرفون ليقولوا له سلمنا قيادتك! ولا تطالبنا بشيء سوى المجهول، سأذكر أحد النماذج على هذا (عمر سرور) مصري قتل في ليبيا ٢٠١٨ كان نشطًا في مصر ونشر الإرهاب في سيناء قبل أن ينتقل إلى ليبيا ويتم القضاء عليه
4️⃣ يأتي تسليط الضوء على عمر، كونه ابن أحد أهم المنظرين للتطرف والإرهاب في مصر فوالده رفاعي سرور، منظر شهير له تأثير في أدبيات المتطرفين على مستوى كبير، توفي سنة ٢٠١٢ ولا زال العديد من المتطرفين يحيل إلى كتبه وتأصيلاته
5️⃣رفاعي سرور اختصر الطريق ليظهر إلى أي درجة يقتات هؤلاء على المجهول، ففي كتابه التصور السياسي صدر عام ١٩٩٥ يتعرض للبرنامج السياسي لهؤلاء ويعتبر السؤال فيه استفزازًا، ليجيب: سلمنا القيادة وبعدها نعطيك ما نريد! يريد ورقة بيضاء موقّعة ليقفز بالبلدان إلى غياهب المجهول بجهل!
6️⃣ الأمر يتماثل مع المعترض دومًا دون أن يمتلك أي رؤية، يعترض على سياسة البلد، الحالة الاقتصادية، وضع السياحة، شكل التحالفات، كل هذا يعترض عليه تفضل ما الذي تريده؟ المجهول لا أكثر، ومن هنا كان لا بد من الحذر من المعمّيات، من الكلمات التي تظهر انتفاخًا وهي في الواقع لا شيء!

جاري تحميل الاقتراحات...