عبد المجيد بن محمد المُـدرّع
عبد المجيد بن محمد المُـدرّع

@AALMUDARRA

31 تغريدة 7 قراءة Jan 07, 2023
١- العلوم كثيرة متنوعة، كالعلوم الإنسانية والطبيعية والتطبيقية وغيرها، ويقسم كل علم لفروع. والعلم هو المعرفة والفهم والادراك ولكي نطلق عليه مسمى "علم" فلا بد له من "تعريف وأصول وقواعد"، فالرياضيات مثلا لها أصول وقواعد واللغة لها أصولها.
٢- فإن لم يكن له أصول وقواعد فلا يعتبر علما، مثل التنجيم أو مثل "قراءة الشخصية مع الأبراج" فهذه ليست علوما لأنها لا تستند على أصول علمية وضعها أهل الاختصاص.
٣- وهذا ما يجعلنا نميز كل علم عن غير العلم، بأن للعلم "أصولا"، وهذا الأمر ينطبق على العالم، فالعالم يبني نفسه على الأصول العلمية، فالفيلسوف ينطلق في فلسفته من قواعد فلسفية، وقد يضع هو قاعدة فلسفية لها أصل علمي بناء على أسس وليست بالمزاج.
٤- وتوضع هذه الأصول العلمية لكل علم بناء على ركائز تقوم من خلال مناهج علمية ولهذا ظهر تخصص "البحث العلمي ومناهجه" فهو يقوم على الموضوع والمنهج والشكل.
٥- والعلوم تسبق الأصول، فظهر تخصص البحث العلمي كان لدراسة أصول العلوم ومنهجيتها والبحث في طرقها. فمثلا، ظهرت الفلسفة اليونانية ثم قام من بعدهم بدراسة أصول هذه الفلسفة، فالفيلسوف قد كانت له أصول ينطلق منها لكنه لم يذكرها، فلان من بعده باستنباط الأصول من خلال الاستقراء.
٦- واللغة كذلك، تظهر ثم توضع لها قواعد النحو الصرف، هذه القواعد استنبطها علماء اللغة من اللغة نفسها من خلال البحث والاستقراء. وهذا في كل اللغات وليست في العربية فقط.
٧- وهذه الأصول والتقسيمات توضع بهدف التسهيل على طلاب العلم في هذا المجال، ويستطيعون من خلال هذه الأصول الانطلاق في هذا العلم.
٨- فمثلا، لا يأتي شخص ويقول أن المبتدأ والخبر في اللغة العربية منصوبة، فهذا لا يستند على أصل علمي جعله يقول بهذا، أو أنه يراها أفضل أو أجمل أو على حسب مزاجه.
٩- ولما ظهر تخصص البحث العلمي ومناهجه فان بترتيب المعلومات ملتزما الموضوعية والمعلومات بشكل صحيح. فأصبح تخصصا مستقلا وأبوابه واسعه.
١٠- وقد وضع أهل العلم أصولا لكل علم، فمثلا، القانون وأصول القانون، حيث تكون فيها القوانين هي القوانين لذاتها المنصوص عليها في النظام، بينما أصول القانون تكون مرتبطة بكيفية وضع القوانين وما هي مبادئ هذه القوانين وما هي مرجعيتها وهكذا.
١٠- والأحاديث النبوية كنصوص وأسانيد كانت موجودة حتى ظهر علم مصطلح الحديث الذي قام بوضع أصول للأحاديث، متى يكون الحديث صحيحا ومتى يكون ضعيفا، ووضعت الشروط والأصول بهذا العلم وهو باب واسع جدا.
١١- ولهذا فإن باب نقد القواعد مفتوح لمن عرف هذه القواعد، لكنه ليس مفتوحا لمن لا يعرفه، فمن أراد الاعتراض على قواعد الرياضيات والفلسفة والقانون، فعليه بدراسة هذه القواعد ثم ينتقد هذه القواعد والأصول ولا ينتقد اللغة نفسها ولا القوانين، بل له أن ينتقد أصول هذه القوانين.
١٢- وهذا هو باب النقد المفتوح إن ألمّ الشخص بالأصول وقواعدها، فله أن ينتقد ويدرس ويمحص، وبهذا كان خلاف العلماء في كل تخصص يرتكز على انتقاد وتصحيح الأصول والقواعد للعلوم.
١٣- وعندما يأتي شخص ينتقد رأي الفقيه في العلوم الشرعية بحجة استخدام العقل، فهذا تخبط، فالفقهاء أنفسهم اختلفوا في وضع الشروط والأصول للفقه، وبهذا ظهرت المذاهب الفقهية، فالمذهب الفقهي يختلف عن الآخر في القواعد التي وضعت للمذهب.
١٤- إلا أن هذه المذاهب تتفق على أغلب الأصول وتختلف في بعض الفروع، فكل المذاهب مصدرها الأول هو القرآن الكريم ثم السنة والإجماع لكنهم يختلفون في مسائل أخرى يطول التقصي فيها.
١٥- فانتقاد المذهب الفقهي أو انتقاد الفتوى دون معرفة بأصول هذه الفتوى وعلى ماذا استند هذا الفقيه في فتواه، فيسمى هذا "هبداً" لأنه انتقد دون علم.
١٦- ولهذا يأتي من لا يعرف في أصول الفقه أو الحديث أو التفسير ويتخبط وهو لا يعرف أصول هذه العلوم ولا على أي أساس.
١٧- ولواضح المسألة أكثر أحببت أن أسير إلى علم التفسير خصوصا مع ظهور من يسمون نفسهم بالقرآنيين ويدعون لاستخدام العقل فقط في فهم القرآن، ويدّعون أن التفاسير خملت وجمدت منذ قرون.
١٨- وعلم التفسير هو أحد العلوم المرتبطة بالقرآن الكريم، فهناك علم القراءات والتجويد وعلوم القرآن.
١٩- فعلم القرآن يدرس أسباب النزول وجمع القران والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ومعرفة المكي من المدني وغير ذلك.
٢٠- أما التفسير فهو الكشف والايضاح وبيان معاني القرآن الكريم. وأصول التفسير هي الأصول العلمية التي يرجع لها المفسر.
٢١- فالأصول هي المعايير التي ينطلق منها المفسر في التفسير لايضاح وتبيين معاني القرآن. والهدف منه معرفة وتمييز التفسير الصحيح المقبول من التفسير الضعيف الباطل.
٢٢- ومن هذه الأصول هو تحديد المصادر، فالقرآن هو المصدر الأول للتفسير وهو ما يذهب إليه علماء التفسير ابتداءا، فيفسر القرآن بالقرآن، والمصدر الثاني السنة النبوية الصحيحة، ثم أقوال السلف وهو المصدر الثالث هو أقوال الصحابة والتابعين وتابعي التابعين.
٢٣- ولكل مصدر له ايضا أصول وقواعد في كيفية التفسير، والرابع في تفسير القرآن باللغة (معتمدين على أصول وعلم اللغة، وفي هذا ظهرت المعاجم اللغوية التي اوضح معنى كل كلمة في اللغة وتفسيراتها)
٢٤- ثم يأتي بعد ذلك التفسير بالرأي والاجتهاد وهذا أيضا له أصوله، ولا يكون بالجهل والهوى. وأخيرا الاسرائيليات التي يمكن الرجوع إليها بضوابط وأصول.
٢٥- قال تعالى كما في الصورة المرفقة، أن الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون المتشابه ويتركون المحكم، فكيف بيخوض في التفسير ويبدي رأيه من لا يعرف الفرق بين المحكم والمتشابه وبني الناسخ والمنسوخ والمقيد والمطلق
٢٦- ومثل عدنان إبراهيم ومحمد شحرور وعلي الكيالي وابن قرناس وغيرهم، ليست لهم أصول ينطلقون منها في تفسير القرآن ولا يذكرونها ولم يكتبوها في كتاب نستطيع قراءة أصولهم ومنهجهم للرد عليهم.
٢٧- فمرة يفسرون القرآن بطريقة ومرة بطريقة أخرى، ولذا نجد من يتبعهم ومن يمشي ورائهم من الذين لم يدرسوا القرآن ولم يحفظوه ولم يعرفوا أصول التفسير ولا علوم القرآن.
٢٨- بل إن هذه الأسماء لا احسن قراءة القرآن، ويتخبطون في قراءته، فحسن القراءة وضبط القرآن تلاوه وتجويده هي أول ما يبدأ به الإنسان قبل أن بالخوض في القرآن.
٢٩-فان نجد كيالي ولا ابن قرناس ولا شحرور وعدنان ابراهيم يحفظون كتاب الله، فيكف نسلم رقابنا لمن يخوض في ذلك وعندنا آية جلية واضحة في هذا الباب.
٣٠- كتبت هذه التغريدات بناء على وعدي للأخ @mood2go بناء على نقاش سابق بيني وبينه، على أن أوضح سبب انتقادي لهذه الأسماء.
وتقبلوا تحياتي

جاري تحميل الاقتراحات...