كانت عدة عبد القاهر الجرجاني رحمه الله في عمله الأعظم في النقد والبلاغة أنه:
١
كان نحويًّا عملاقًا، شرح الإيضاح في ثلاثين مجلدة، وشرَحَه والتكملة بأوجز منه في المقتصد. فكان، قبل أن يلِج هذا العلم ويكتب فيه، معه العُدة الكبرى لمن أراد أن يشرع في أي علم من علوم العرب وما كتب فيها.
١
كان نحويًّا عملاقًا، شرح الإيضاح في ثلاثين مجلدة، وشرَحَه والتكملة بأوجز منه في المقتصد. فكان، قبل أن يلِج هذا العلم ويكتب فيه، معه العُدة الكبرى لمن أراد أن يشرع في أي علم من علوم العرب وما كتب فيها.
٢
وحسبك أن تعلم أن عبد القاهر لخَّص النحو أجمعَ في صفحتين من تقدمة الدلائل، بطريقٍ لا نظير لها.
وحسبك أن تعلم أن عبد القاهر لخَّص النحو أجمعَ في صفحتين من تقدمة الدلائل، بطريقٍ لا نظير لها.
٣
وكان عبد القاهر قد تصفَّح الدواوين للشعراء المجيدين وخبر طريق البلاغة في كلام الناس بنفسه ووقف عليها بنفسه قبل أن يجعلها علمًا مكتوبًا مُخرجًا للناس. وكان شيخنا أبو موسى رضي الله عنه ينبه إلى هذا المعنى عند إشارات عبد القاهر إلى هذا المعنى، إثر ما يختاره من أبيات للشاعر.
وكان عبد القاهر قد تصفَّح الدواوين للشعراء المجيدين وخبر طريق البلاغة في كلام الناس بنفسه ووقف عليها بنفسه قبل أن يجعلها علمًا مكتوبًا مُخرجًا للناس. وكان شيخنا أبو موسى رضي الله عنه ينبه إلى هذا المعنى عند إشارات عبد القاهر إلى هذا المعنى، إثر ما يختاره من أبيات للشاعر.
٤
وقد تقفى شيخنا أبو موسى هذا المعنى في كتبه، وصرح به في كلامه، فقال: كنت أقرأ البلاغة في المفضليات؛ إيعازًا إلى هذا المعنى وتثبيتًا له.
وقد تقفى شيخنا أبو موسى هذا المعنى في كتبه، وصرح به في كلامه، فقال: كنت أقرأ البلاغة في المفضليات؛ إيعازًا إلى هذا المعنى وتثبيتًا له.
٥
فخلاصة هذا الكلام أن طريق النقد والكلام عن الشعر عدته الأولى النحو، والوقوف على كلام العرب شعره ونثره بتشعبه وتهاجره، والامتلاء الحميد منه. وقبل كل ذلك لا بد أن يكون الناقد له فقه نفس، وفطرة شفيفة، تبصر منازل الحسن وتأنس للجمال، وتعاف القبح.
فخلاصة هذا الكلام أن طريق النقد والكلام عن الشعر عدته الأولى النحو، والوقوف على كلام العرب شعره ونثره بتشعبه وتهاجره، والامتلاء الحميد منه. وقبل كل ذلك لا بد أن يكون الناقد له فقه نفس، وفطرة شفيفة، تبصر منازل الحسن وتأنس للجمال، وتعاف القبح.
جاري تحميل الاقتراحات...