1️⃣مدرب في تطوير الذات
جاءت مدّة اكتسح الإعلام فيها من سموا بمدربي تطوير الذات، من أشهرهم حينها إبراهيم الفقي، وكانوا يتبادلون الأدوار مع من اصطلح عليهم بالدعاة الجدد، قد يكون مظهره عاديًا، ببزة رسمية أو لبس شبابي، كان القطاعان يطعّمان كلامهما بمحتوى مشترك أحيانًا
جاءت مدّة اكتسح الإعلام فيها من سموا بمدربي تطوير الذات، من أشهرهم حينها إبراهيم الفقي، وكانوا يتبادلون الأدوار مع من اصطلح عليهم بالدعاة الجدد، قد يكون مظهره عاديًا، ببزة رسمية أو لبس شبابي، كان القطاعان يطعّمان كلامهما بمحتوى مشترك أحيانًا
2️⃣ينفردان أحيانًا بالصيغ، فواحد يذكر قصة عن (أحد الصالحين) والآخر (قصة نجاح)، لعل المشترك بينهما الحرص على إقناع السامع بضرورة وجودهما في حياة المستمع، بقدرتهما على تحسين حياة المستمع، وامتلاكهما مفاتيح هذا، دومًا ما يغيب في هذا الخطاب تصوّر الخصوصية الظرفية
3️⃣فليست فرص الناس ولا ملكاتهم ومستقبلهم متساوية، ثم إنَّ البشر لا يعيش كل منهم بمفرده حتى يجري تصوير نكساتهم كأنها نابعة في الأساس من قصور في تطوير الذات، لو تم تجاوز معيار المصداقية في القصص المذكورة، وهي أساسية كون القصة الواحدة تتردد في المحتوى الإنجليزي مثلًا والعربي
4️⃣ وكلهم يذكر أنها حدثت معه أو مع شخص قابله بالحرف أحيانًا، لو تجاوزنا هذا لوجدنا أنها تقدّم صورَ من نجحوا دون أن يستمعوا يومًا إلى مدرّب حتى صارت قصصهم مادة لهؤلاء المدربين! لم يكتف هؤلاء المدربون بجانب التأكيد على أن ما يطرحونه علم! رغم عدم صدقهم في هذا
5️⃣ حتى امتدوا إلى جوانب أخرى مستعينين بشيء من التراث التاريخي الصيني في الحديث عن الطاقة وهو ما لا أساس له علميًا، مرورًا بتطعيم كلامهم ببعض كلمات صوفيين أو رجال دين متنوعين كأولئك الذين تقمصوا دور الحكماء في الهند.
6️⃣ هؤلاء المدَربون يعيدون الحديث نفسه، ويؤكدون على أن نجاح الناس مرتبط بطرق علمية يسعون لنقلها متغافلين عمدًا أنهم أنفسهم يقتاتون على هذه الصنعة، حتى إن أغلق بابها لم يعد في كلامهم منجى لهم في حياتهم الشخصية، والوصفات التي يقدمونها كل حين يغيرون عناوينها فحسب
7️⃣ ويعيدون ترتيبها حين يخاطبون جمهورًا مختلفًا، دون أن يتضمن كلامهم أي كشف حقيقي أو تشخيص لمشكلة اجتماعية أو تقديم حلول يمكن اختبارها بقدر ما هو كلام أشبه بسلوك الدعاة الجدد، محتوى للعرض يمكن بيعه للقنوات وتجعل فيه موادها الدعائية.
جاري تحميل الاقتراحات...