Kitab Caffe | كتاب كافيه
Kitab Caffe | كتاب كافيه

@kitabcaffe

30 تغريدة 57 قراءة Jan 07, 2023
📚 مراجعة كتاب " الخروج من المتاهة "
من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟، هل تتذكر هذا العنوان أم تظنه سؤالا مجردا؟ الحقيقة أنه كتاب تناولناه سابقا، وربما قد قرأته شخصيا من قبل.
وكتاب "الخروج من المتاهة" هو جزء ثاني للكتاب الأكثر مبيعا والظاهرة العالمية من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟
1- وقفة مع الذات
تتذكرون القزم هاو؟ تكللت جهوده في البحث عن الغذاء بالعثور على جبن جديد عاد به إلى صديقه البائس كي يحفزه على السعي ومشاركته الطريق، لكن "هيم" رفض أكله متحججا باختلاف طعمه عن الجبن الذي اعتاده،
حينها رحل "هاو" للمرة الأخيرة إلى وجهة مجهولة تاركا "هيم" في وحدته وأفكاره، ظل هيم منتظرًا خروج جبنه من العدم، يصارع فكرة رحيل هاو وينتظر عودته، وكلما طالت مدة غيابه نازعته أفكار مأساوية عن أسباب رحيله، هل هي كراهية أم ماذا؟ ثم تسرَّب القلق في نفسه على صديقه المختفي،
تطوَّر به الصراع والجوع حتى انتهى إلى سؤال واحد: "لماذا لم أذهب مع هاو؟".
لم يتبقَّ لدى هيم سوى النهوض والبحث عن صديقه والجبن بعد إدراكه أن الحياة تتوقَّف على سعيه وأنها ليست بالأمر السهل، بل هي مشقَّة لا مفرَّ منها، فنفض الغبار عن حذائه وأدوات الحفر، ورتَّب بعض الحقائق في ورقة،
واشتملت تلك الحقائق على أن المتاهة مكان خطر لا ينبغي المخاطرة فيه، وأن الموت مصيره إن لم يأكل الجبن، وأخيرًا أن الرحلة مسؤوليته وحده، ثم انطلق القزم بين ممرَّات المتاهة الفارغة متجنِّبًا الغرف والطرق المظلمة، كل ما يفكر فيه هو العثور على الجبن، استمر في الركض والبحث دون جدوى،
فبدأ اليأس يتمكَّن منه مع شعور بالذنب يقتله، فضلًا عن كثرة التفكير السلبي، حتى وجد ملاحظة دونها صدقه على الجدار محاطة بصورة جبن، جاء فيها: "المعتقدات القديمة لا تقودك إلى جبن جديد".
2- التجربة قبل الحكم
لم يتمكَّن من فهم المغزى المقصود، فاستسلم للنوم في أحد الأركان، وعند استيقاظه وجد شيئًا أقرب إلى الصخور، أملس أحمر اللون وطيب الرائحة، نظر حوله فإذا بفتاة غريبة تقدِّم له هذا الشيء ليأكله، لكنه رفض تخوُّفًا منه، فهو لم يعتد إلا أكل الجبن،
وراح يسألها عن الجبن لكنها لم ترَه قط، استمر هكذا حتى خارت قواه واضطر إلى أكله وهو يظن كل الظن أنه سيموت لا محالة، ثم عاد ليغطَّ في نوم هانئ لأول مرة.
فور استيقاظه وجد أنه لم يمُت، بل أصبح في حال أفضل، ووجد الفتاة تعرف عن نفسها، وتقدم له الصخرة الحمراء الأخيرة التي تأكلها،
تبيَّن له أنها فاكهة التفاح، وأن الفتاة المدعوَّة "هوب" قدمت إليه قطعتها الأخيرة رأفةً بحاله رغم جوعها، لأنها أيضًا عانت شحَّ الغذاء فأخذت تسير في المتاهة بحثًا عن القوت، هكذا أقر هيم تقصيره وأعلن عودته إلى البحث لكن هذه المرة بمشاركة "هوب".
لفتت عبارة هاو المدوَّنة على الجدار أنظار هوب وهيم مرة أخرى، فأعرب القزم عن رفضه لها، وأن كل ما يقود إلى الجبن الجديد هو المحاولة المستمرة ليس إلا، ثم حمل حقيبة أدواته الثقيلة وانطلقا، تحدث هيم خلال المسير عن حياته السابقة الهانئة والمستقرة ثم صمت،
حمله الصمت على تذكر كيف كان ذا شأن وثقة تُخضِع الآخرين وتحملهم على تعظيمه، فلم يظن مسبقًا ولو للحظة في أفكاره ونظرته إلى الأمور، لكن كل تلك القوة والثقة انتهت بانتهاء الجبن.
3- تحرَّر من قيودك
استمرت الرحلة أيامًا من البحث لم يجدوا خلالها سوى القليل من الجبن والتفاح بما يكفي لإسكات الجوع فقط، وفي إحدى الجولات سقط هيم من التعب، فاقترحت هوب عليه التخلُّص من حقيبة أدواته لعدم حاجته إليها،
أشعره ذلك بالإهانة وضاق من وجودها فآثر الصمت واستحضر الأيام الخوالي، فهمت هوب مشاعره وبادرت بمواجهته بتعلُّقه بالماضي، ووجوب مراجعة معتقداته، فقد استمروا بالمحاولات المستمرة كما كان يرى لكن بلا نتيجة، حتى أدوات الحفر كانت عديمة الفائدة لم تستخدم مطلقًا،
وفي هذه اللحظة وجب تغيير ما يسلم به هوب من معتقدات، أثار الكلام حفيظة القزم، فقد كان يرى أن المعتقدات تمثل هوية الفرد وشخصيته، ساد الصمت بعد النقاش فغادرت هوب متمنية لهيم ليلة سعيدة.
بعد رحيل الفتاة أجهش صديقنا في البكاء حتى غطَّ في النوم،
راوده في تلك الليلة حلم رأى فيه نفسه في بيته القديم، ونوافذه محاطة بقضبان كالسجن، أشعره ذلك بحزن مضاعف، حمله على التفكير بعد الاستيقاظ في كل الأحداث وفي مقولة "هاو" تحديدًا، ظلَّ كذلك إلى أن لمعت الغاية في رأسه، أدرك هيم أن المشكلة كانت في مفهوم الاعتقاد،
الاعتقاد الذي عناه صديقه هو الاعتقاد القديم، نهض هيم وأخذ حجرًا نحت به عددًا من العبارات التي خرج بها، فكتب أولًا: "الاعتقاد عبارة عن فكرة أثق بأنها صحيحة"، وأحاط كلامه بتفاحة ليشير أنها استنتاجه الشخصي، واستمر بالتدوين حتى نحت: "التشبُّث بالاعتقاد القديم قد يجعل منك سجيًنا".
4- جدِّد إيمانك
هكذا أدرك هيم أن الأفكار قابلة للتغيير، وأن المعتقدات القديمة تتغير لتواكب الظروف والمتطلبات الجديدة بما لا يؤثر في هوية الفرد وبنائه، أما التشبُّث بالآراء البالية ورفض إعادة النظر في الأمور، فهذا نتاج الضعف والخوف، هنا اشتعل حماس القزم،
وصار يفكر بما يجب فعله فقد قام هو وهوب بالبحث والسعي بشتى الطرق فعلًا! إذًا يجب عليه الخلاص من فكرة ما تقيِّده، بل يجب عليه أولًا التحرر من قيود المستحيل، "فلا حدود لما تستطيع أن تؤمن به".
بعد الفجر بساعات عادت هوب لتجد الملاحظات المدوَّنة على الحائط وهيم مستيقظ نشط في حال مختلف عما كان عليه من إحباط، فسألته عن سبب ما يحدث ليجيبها بأنه غيَّر رأيه، ورغم جهله بطبيعة الرأي الجديد والخطوات التالية فقد عقد العزم.
بدأت هوب بتوجيه أسئلة منطقية غابت عن ذهن القزم وصديقه،
فلقد كان شغلهما الشاغل البحث عن القوت، لم يفكرا في مصدر الجبن أصلًا، ولِمَ اختفى؟ ماذا يوجد في خارج المتاهة؟ في بداية الأمر شعر هيم بالتوتر والضيق من الأسئلة، وعجز حتى عن تخيُّل إجابتها، حتى تذكر أن الإيمان بالأفكار وتصديقها يجعلها ممكنة،
فأغمض عينيه وراح يتخيَّل ما يمكن وجوده في الخارج، أخبرها حينئذٍ كيف تجنَّب هو وهيم مسبقًا اكتشاف الممرات أو الأماكن المظلمة والمسدودة من المتاهة، هنا أدركت هوب أن هذه الأماكن المجهولة أحق بالاستكشاف، فتخلَّص هيم من حقيبته الثقيلة، وتأهَّب كلٌّ منهما للانطلاق في الممرات المظلمة.
5- تطلَّع إلى الأفضل
رغم خوف هيم وتملُّك إحساس الخطر منه ظل يذكِّر نفسه بأنه لا ينبغي تصديق كل ما يفكِّر به، أما هوب فكانت مدركة تمامًا لكل ما يدور في خلد القزم الخائف، استمر كلاهما في المشي مستكشفين جميع الغرف المغلقة، حتى وصلا إلى غرفة تفحَّصها هيم سريعًا وقال إنها فارغة،
لكن الفتاة لم تقتنع وأخذت يده لتتفقَّد أركانها، فسارا بمحاذاة الجدار حتى شعرا بهواء بارد منعش قادم من فتحة صغيرة أسفل الجدار، تكفي لمرور كلٍّ منهما منفردًا.
تقدمت هوب بإشارة من هيم لتدخل الفتحة وهو من بعدها،
وإذا بنفق طويل زحفا خلاله حتى بدا لهما في نهايته ضوء بات يتسع رويدًا رويدًا حتى وصلا إلى نهايته، فإذا هما في مرج أخضر واسع طيب الرائحة سقفه مرتفع شديد الزرقة، في رحاب المنظر البديع لم يستطع صديقنا الكلام، فقط أحسَّ بورقة في جيبه، تناولها ليجد فيها الحقائق التي أقرَّها أول الأمر،
تلك المعتقدات البالية التي بدت له كحقائق ملزمة لم تكن كذلك في الواقع، فقد أدرك في تلك اللحظة حين استنشق الهواء أن خروجه من المتاهة هو دليل تحرُّره، وأن نجاته لم تكن لولا الممرات التي خاف منها، والتفاح قد أكله وأحب طعمه بعدما ظن أنه لا يأكل إلا الجبن،
كذلك رحلته أعانه فيها وجود هوب، فطوى الورقة ودوَّن على ظهرها ما اكتشفه خلال الأيام الماضية.
ماذا عن أصدقاء هيم السابقين؟ قرَّر هيم وهوب الذهاب للبحث عنهم، لكن هاو ظهر فجأة مناديًا على صديقه هيم واتجه نحوه بخفَّة واشتياق، دار بينهما الحديث والتهاني، وتعرف هاو على هوب،
وأقروا جميعًا بقوة المعتقدات وتأثيرها، ثم انطلقوا ليستكشفوا العالم ويواجهوه بمهاراتهم الجديدة.
وأخيرا أن تكون عالقًا في متاهتك لا يعني أن تستسلم لمجريات الأمور، فالحياة لا تنتظر تحرُّكك ولن تقف على انهزامك والوقت سيمر في جميع الحالات،
لذا كل ما يهم هو أخذ خطوات فعالة نحو التخلص من الأزمات، هذا التحرر لا يقتصر على محاربة العقبات الخارجية، بل في كثير من الأوقات قد يكون صراعًا داخليًّا أولى بك أن تواجهه وتقوِّمه، فلا تسلِّط طاقتك على التذمُّر من الأحداث أو جلد الذات،
بل وجِّهها إلى ما يجب أن تكون عليه للخروج ناجيًا بنفسك وبأقل الخسائر من تلك الظروف، واستنادًا إلى ذلك أرسى هيم قواعد الخروج من المتاهة على ظهر ورقته، فكتب أولًا: "عليك الانتباه لمعتقداتك"، وثانيًا: "لا تصدِّق كل ما تفكر فيه"، وثالثًا: "دع كل ما لا ينفع، يمضِ.."،
أما رابعًا: "فعليك النظر خارج المتاهة"،  ثم: "اختر معتقدًا جديدًا"، وأخيرًا: "لا حدود لما يمكن أن تؤمن به".
وبالاخير اتمنى تكون استفدت من الملخص ولا تنسى تتابعني وتشارك الملخص مع اصدقائك عشان يستفيد الجميع.
🧡🧡

جاري تحميل الاقتراحات...