العز بن ربيعة..
العز بن ربيعة..

@3ezz_B52

7 تغريدة 30 قراءة Jan 07, 2023
ليه هو الحب عيب ولا حرام؟!
لاليس عيبًا وما هو بحرامٍ “ما ابتُليت به”،
فأما إذا تقصَّدتَ سُبُلَه فمعيبٌ على عقلك أن يُسلِّم قياده اختيارًا لمخلوقٍ مليءٍ بالنقائص، كما أن ذلك التتبُّع لسبُل الهوى قد يحرُم في شريعة ربك لأن الوسائل لها أحكام المقاصد -كما يقرره الأصوليون- …
وقد عُلم من عامة تجارب البشر مع الحب أنه محرِّضٌ على الحرام إما نظرًا لصورة محبوب محرمة، وإما استماعًا لأغنية عشقٍ شجيَّة، وإما وصلًا للمحبوب من غير بابه الصحيح، فإن كانت النتيجة محرمة فيحرم كل ما يوصل إليها، ولما كانت الشريعة كاملةً كان لزامًا أن تعطي حلولًا لكل مشكلةٍ …
يقع بها المخاطبون، وبما أن القلوب ميَّالةٌ بطبعها وترك ذلك ليس في وسعها؛ منعت الشريعة طُرق الحب وقايةً، فإذا ما وقع الفأس بالرأس فلن تعدم شريعة الكمال من التعامل مع ذا الحال، فاستحبت حينها اتخاذ الأسباب المشروعة للوصال وهو إتيان البيوت من أبوابها، …
وأستأنس هنا بأثرٍ يُروى حديثًا وقد استأنس به ابن القيِّم وغيره:
(لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح)
فكما ترى يا حبيب أخيك أن الشريعة لا تستحب طَرق أبواب الحب لكن إذا ما تورط أحدٌ به فهي تستخرج له حلولًا يستشفي بها، فإن كنت قد اُبتليت فاعلم أن هذا البلاء ربما صار سببك الموصل إلى جنات…
النعيم إن أنت راعيتَ نظر الله وأمره في حالك، فهذا رجلٌ قد ابتُلي بحب ابنة عمِّه بل وصل به الأمر إلى أن راودها عن نفسها لما احتاجت مالَه، حتى جلس بين رجليها بالحرام، فلما زفرت زفرتها الأخيرة لعلها تحيي في قلبه شعب الإيمان المحتضرة:
“يا فلان، اتق الله ولا تفضَّ الخاتمَ إلا بحقِّه!”
قام فتركها لله، فلما أصابته مصيبةٌ دعا الله بهذا الفعل ففرَّج الله همَّه جزاءً لتلك التضحية، تخيل أن هذا العاشق دوُّنت قصتُه في فصل أبطال المتقين من أحاديث سيد المرسلين ﷺ، نعم لقد استشهد بموقفه العظيم رسول الهدى ﷺ فكان نعم العاشق الذي قدَّم مرضاة خالقه على محبة المخلوق،…
فرحم الله امرأً اُبتُلي بالحُب فعفَّ، وعلِم طريق الحلال فما حاد عنهُ ولا التفَّ، وتسبَّب بكل سبيل مشروعٍ لتحقيق مراده؛ فإن حقَّق الله مبتغاه، وإلا سلَّم للحكيم قيادَه واعتبر تدبيره وارتضاه.

جاري تحميل الاقتراحات...