Mounir Doli
Mounir Doli

@mounirdoli

11 تغريدة 53 قراءة Jan 06, 2023
#تاريخنا_اللي_ماقراوناش
من أرشيف الكونغرس الامريكي.. قصة تصلح فيلم كوميدي عنوانها.. السفير والوزير وأسود الأطلس.. دامت سنة كاملة وتسببت في حيص بيص ديبلوماسي بين أمبراطور #المغرب ورئيسين لأمريكا والكونغرس وانتهت بقانون لازال يلزم إلى اليوم رؤساء امريكا ومسؤوليها بسبب أسود المغرب..
نحن سنة 1839 بمدينة طنجة.. والمكان سفارة الولايات المتحدة بالمغرب.. وبالمناسبة هي أول سفارة افتتحتها امريكا في العالم مباشرة بعد استقلالها لم تكن لا في باريس ولا لندن ولا موسكو.. كانت ولازالت في طنجة.. وهي لا زالت قائمة إلى اليوم وقد تم تحويلها إلى متحف كما هي في الصور..
إستيقض سفير أمريكا السيد Thomas Carr في طنجة دات صباح على صراخ وصخب فنزل ليرى ما الامر.. فوجد نفسه أمام موكب ضخم بالطبول والموسيقى يتقدمه وزير السلطان مولاي عبد الرحمان ومعه أسدين.. ليخبر السفير أن الاسد واللبؤة هما هدية من امبراطور المغرب الى الرئيس الأمريكي Maarten van Buren
رفض السفير استلام الأسدين لأسباب عديدة.. وتحجج أن الرئيس الامريكي لا يمكنه قبول هدايا.. فأخبره الوزير أن الهدية لن تكون للرئيس الامريكي وإنما للكونغرس الامريكي.. فرفض السفير استلامها لان الكونغرس لا يقبل هدايا.. فقال له الوزير.. من صوت على هدا الكونغرس؟ فأجابه الشعب الامريكي
فقال الوزير.. إذن الأسدان هما هدية للشعب الامريكي.. فرفض السفير الامريكي قبول الأسدين.. ففرغ صبر الوزير وقال له:
سأقول لك الخلاصة.. إدا رجعت عند الامبراطور في فاس بالأسدين سيقطع رأسي ويطعمها به.. سأربط لك الاسدين أمام السفارة وسأنصرف.. وأفعل بهما ما شئت..
فقبل السفير الهدية.. وبما أن السفارة هي عبارة عن فيلا فقط أفرغ غرفة للأسدين وراسل وزارة الخارجية الأميركية لتخبره ما يفعل بهما.. والرسالة مازالت موجودة في خزانة الكونغرس بتاريخ 3 سبتمبر 1839.. في مجلد first session of the twenty-sixth congress أعمال واجتماعات الدورة 26 للكونغريس
ملخص الرسالة وهي طويلة جدا.. يحكي فيها ما جرى بينه وبين مبعوت الامبراطور وكيف حاول بكل الطرق رفض الهدية واضطر لقبولها حتى لا يغضب الامبراطور.. وان السفارة في زقاق فيه منازل يخاف ان يهرب الأسدين.. وانه اضطر ان يضعهما في غرفة داخل السفارة وأن الخيول في طنجة تخاف لمجرد رائحة الاسود.
وأنه ينتظر التعليمات والاموال لكي يتصرف..
فجاءه الرد يوم 12 نونبر 1839 من وزير الخارجية John Forsyth..
ملخصها: الرئيس يتفهم انك لم ترد إغضاب امبراطور.. ويشكرك.. يمكنك إرسال الأسدين عبر أي باخرة تجارية في البحر الأبيض المتوسط متوجهة إلى أمريكا..
بقية القصة ترويها صحيفة Washington post الشهيرة.. بما أن الهدية موجهة للكونغرس راسله الرئيس الامريكي ليسأل هو ايضا مادا يفعل بالأسدين.. فأضطر الكونغرس للفصل في الموضوع:
اولا: بقبول الهدية
تانيا: بسن ميزانية خاصة لتغطية نفقات نقل وإطعام الأسدين المغربيين
ثالثا ببيعهما في مزاد علني
وتسبب الاسدين في شجار عنيف بين الرئيس van burren والرئيس السابق John Quincy Adams عن قيمة الهدايا المقبولة.. كان نتيجته سن قانون لازال ساري المفعول إلى اليوم يطبق على كل رؤساء ووزراء وسفراء ومسؤولي أمريكا في الخارج انهم لا يستطيعون قبول أي هدية تفوق قيمتها 390 دولار أمريكي.
وتم بيع الأسدين بمبلغ 375 دولار لإحدى شركات السفن بفيلاديلفيا.
للمعلومة: حتى سنة 1903 كان في حديقة حيوانات Bronx نيويورك أسد أطلس صوره موجودة كان إسمه"sultan" وكان مطبوع على carte postale يرسلها السياح من نيويورك الى أصدقائهم.
تم قال ماذا؟ أسد الأطلس جزائري
الله يلعن اللي ما يحشم

جاري تحميل الاقتراحات...