حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

11 تغريدة 5 قراءة Jan 06, 2023
عاش علي في البدع حوالي سنة ١٨٠٠ وكان وحيدًا لا أخوان ولا أبناء، فتزوج وتمنى من الله أن يرزقه بأولاد يكونون عزوه وسند له.
حملت زوجة علي وولدت بنتين طرفه وفاطمه ففرح بولادتهم فرحة الأب ولكن في نفسه يشتعل شوقه للولد،كبروا البنات وكان بهم من الطيبه والهدوء ما أخذ عقل وقلب علي فأهتم
بتربيتهم وتنشأتهم وتزوج الثانيه ولم تنجب له لا ولد ولا بنت فطلقها وتزوج الثالثه وأختارها مطلقه ولها ثلاث اولاد من زوجها السابق وقال في نفسه هذي ما تجيب إلا صبيان بتجيب لي ولد، فلم تحمل أصلًا فطلقها بعد مده ولم ييأس فتزوج من الرابعه ولم تحمل أيضًا
فأشار عليه صديقه أن أشتر لك عبده وتسرى بها وبتجيب لك ولد رغبةٍ في العتق ففعل ولم تحمل منه سريته أيضًا.
ومضت السنين وطرفه وفاطمه يكبرن ويزداد جمالهم وخطابهم وأبوهم علي يخطب والناس ترده من كثر ما طلق من حريم
إلى إن خطب طرفه وفاطمه إبناء عم جاوا من فويرط فشرط عليهم علي أن يزوجوه بدل ليوافق على تزويجهم فوافقوا له وزوجوه اخت أحدهم فركبت طرفه في هودجها مع زوجها وركبت فاطمه على هودجها مع زوجها الى فويرط
وما مرت سنه الا وفاطمه وطرفه كل وحده عندها ولد سمته على أبوها علي، وأما علي العود فلم يولد له من زوجته الجديده وفقد الأمل في ولد يخلفه.
شب ابناء طرفه وفاطمه على العلم والأدب وكان يزورهم جدهم كل فتره إلى أن أنتقل للعيش في فويرط من فرط حبه لهم.
وكان علي وعلي ما يفارقون جدهم
إلى درجة أن الناس سموهم عيال علي.
وعلمهم القراءه والقرآن والنحو والحساب والرمي والغوص والصقاره واعتنى بهم أشد ما يعتني الوالد بأبنه.
توفى علي العود ودفن في فويرط وذاع صيت عيال بناته بشهامتهم وكرمهم وشجاعتهم فكانوا مضرب المثل في الرجوله والأخلاق وتنافس عليهم الرجال كل من يعرض بنته
واللي نذرت إن تزوج بنتها حداهم لا تسوي وتسوي،فكانوا مطمع وفخر لأهلهم وأنسابهم.
أما علي ولد طرفه فأصبح طواش وساد ربعه بعلمه وكرمه، وكان بار بأمه ما ينام إلا يحب راسها ورجلها وكان ما يرفع صوته أمامها وحج بها بيت الله ولا يبيع اللولو قبل لا يعرضه عليها إن بغت منه شي خذته،وكانت أحب
زوجاته الثلاث له اقربهم وأحبهم لأمه طرفه.
وأما علي ولد فاطمه فكان تاجر يشتري التمر من البصره والقهوه والعيش من الهند ويبيع على هل فويرط والغاريه وهل الغوص، وكان له مركب غوص عليه ولده العود نوخذه، وكان له من لعيال عشر أولاد كلهم في شوره وتحت أمره وفي شغله.
حنت فاطمه لبيت ابوها
في البدع فطلبت من ولدها يوديها تشوف البدع وبيت أبوها ومن بقى من قرايبهم، فجهزها مع ٣ من عياله يحرسونها ويقومون بها الى ان توصل البدع وتقيم فيه ما شاءت وترجع فويرط، وعرفت طرفه برغبة اختها فطلبت من ولدها يجهز لها تروح مع أختها البدع فذهب هو معاها ومعاه خدمه وبيت الشعر وبعض الحلال
قالت له يا يبه لا تكلف نفسك وأرسل معاي حد فرد عليها ما أصبر عنچ يا يمه.
توفت طرفه في البدع بعد وصولهم بكم يوم ودفنت بجوار أمها وعاد علي وخالته ألى فويرط بدون أمه.
بعد مده ضاق الحال بأهل البدع قرايب فاطمه وطرفه فأرتحلوا الى فويرط ونزلوا على عيال خواتهم فأكرموهم وما قصروا فيهم
عاش علي ولد طرفه إلى أن تجاوز التسعين وهو بكامل صحته وحاسيته وعاش ولد خالته كذلك إلى ان قارب المئه وهو يصلي فروضه كلها في مسجده.

جاري تحميل الاقتراحات...