د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

5 تغريدة 14 قراءة Jan 07, 2023
إذا بقيت في علاقة تصيبك بالاحباط والهم والغم وتجد نفسك فيها دائماً ملاماً ومتهماً ومقصراً مهما قدمت وفعلت، علاقة تقبل فيها بالاهانة والتجريح والسخرية وتأمل يوماً ما في اصلاحها لأنه يرعبك الفراق والبقاء وحيداً ، فاعلم أنك قد عانيت من تعلّق غير آمن في الطفولة جعلك ترضى الهوان لنفسك
نفس القصة تتكرر مئات بل آلاف المرات. تبقى في تلك العلاقة محاولاً انقاذها وعلى أمل أن يتغير الطرف الآخر على يديك. تسوق له الأعذار والمبررات كل مرة ويبقى هو هو نفس الشخصية الأنانية التي ترى زلاتك خطايا وعيوبها مزايا. لملم ما تبقى من تقديرك لذاتك واستجمع ما بقي لك من كرامة، وارحل!
قصة سمعتها من عشرات المراجعين والمراجعات وفي كل مرة كنت أتسائل: ماذا بقي كي يرحل؟ "رغم أنني لا أقولها صراحةً له أو لها لأنني أترك القرار لهم"
هناك(حلم وعلاقة مثالية)في ذهن كل من تعرض لتعلّق غير صحي وهو ترميم تلك العلاقة بعلاقة جديدة بأي ثمن، والنتيجة غالباً هي تكرار الأذى النفسي
وكأن الشخص يحلم بترميم كسرٍ ما داخل قلبه، ولملمة جروحه ومداواة وجعه من خلال علاقة يضحي فيها بكل ما يملك، وكأنه يريد اقناع نفسه أنه هذه المرة سينجح، وأنه الآن مستعد بشكل أفضل ليكون الحبيب والصاحب والقريب ليعوض ذلك الفراغ العاطفي الذي تركته ندوب الطفولة القاسية،وجراحها التي لم تجف!
وأفضل من يشم تلك الجراح عن بعد، ويتحسس بقاياها بمنتهى المكر هو ذلك الثعلب النرجسي الذي يصطاد ضحاياه بعناية. فتارةً يوبخ ويلوم ويلعب دور العاشق الولهان وأخرى يلعب دور الضحية المسكين والمغلوب على أمره حتى إذا أحكم السيطرة بدأ بالتلاعب بضحيته كما لو كان يحرك دمية في مسرح عرائس!

جاري تحميل الاقتراحات...