ثريد لعمرك كله: اذا كنت متشوق للنجاح السنه دي وتحقق أهدافك لا بد أنك بحثت ولقيت طرق مثلSMART أو ABC أو غيرها من التي ينصح بها لوضع أهدافك،لكن دعني أوضح لك انها كلها فارغة وفكرتها نفس فكرة سفينة بالية وقديمة وقمت بس أديتها طلاء جديد. الحل الفعلي والذي سيحرّرك شنو طيب؟تعال اوريك(1)
أولا عايز أوضح أنه الأدوات المذكورة لا أنفي فائدتها لكن بشدد على نقطة أنه الاستفادة منها مشروط بفهم أسس ومعلومات مهمة وجوهرية شديد. اذا عايز تصلح السفينة لازم تفكفكها وتعاين ليها من جوا وتفهم أسسها قبل ما تديها الطلاء الجديد. الثريد طويل حبه بس حتتمتع وتفهم حاجات مهمه جدا (2)
اذا قدرت تفهم معاي الثريد دا كويس حترتاح وحتلقى سهولة وفاعلية أكبر في الوصول الى ما تريده وأكاد اجزم بجهد أقل وسرعه أكبر. لنبدأ. حاقدم فكرتين الأولى نفسية والثانية عقلية وهم حجرين أساس لتحقيق أي هدف في الحياة مهما كان
(3)
(3)
الفكرة الأولى والنفسية: The Law of Reverse Effort. أهم قانون حياتي وكوني ممكن يصادفك. وضحه ألكس هدلي وشدد عليه فكتور فارنكل وكتبو عنه الTao ومارسه نيتون، اينشتاين، كال نيوبورت، فرويد وغيرهم. القانون بيقول: لو عايز تصل لهدفك ما تشتغل بيه اصلا ولا تجتهد فيه. تعالو نشرح ليكم (4)
مثل أنه غرفة المحرك الحراري الذي يدفع السفينة ويحركها خلال البحر تقع في الجزء الأسفل منها فإن القوة التي تحركك وتعطيك الدافع للانجاز تقع في أسفل نفسك بالتحديد منطقة اللاوعي. وهذه الظاهرة بتكون واضحة تماما لمن تكون في حالات مثل حالة the flow. اللي ذكرها (5)
عالم النفس مياهلي (واسمه التاني ماف زول قادر ينطقه) في كتابه Flow: The Psychology of Optimal Experience. هي باختصار لمن تكون مركز شديد في حاجة وتلقى ساعات راحت وانت ما حاسي بيها وبتكون في حالة هدوء وراحة نفسيه وحماس في نفس الوقت وبتنجز بكل ليونة ودقة منقطعة النظير(6)
حالة الفلو ما بتقدر تجبرها تجيك، بتجي لوحدها لمن العقل اللاواعي يمسك زمام الأمور وهو بتكمن جواهو قدرات هائلة من ابداع ومهارة ودقة. العقل الواعي من جهة أخرى وظيفته بتكمن كمراقب ومحلل بشكل عام لكن عنده قصر في الجوانب الأهم في الانجاز (اصبر معاي وكمّل قاعد أبني في نقطة مهمة) (7)
بيولوجياً حسب معرفتي ماف حاجة بتفسر الظاهرة دي لأنه الى الان اصلا ما عارفين "الوعي" موجود وين في الدماغ خليك كمان من "اللاوعي" لكن مدلوليتها تكمن في تجربتنا البشرية ليها من مئات السنين: كل ما ابعدت عقلك الواعي وسمحت بسيطرة عقلك اللاواعي كل ما مارست المهمة بشكل أفضل، أدق وأسرع (8)
أول من شدد على الظاهرة دي الفيلسوف ألدس هكسلي في كتابه Complete Essays. بحيث قال بطريقة عبقرية جدا أنه نحن ما بنقدر نجبر نفسنا نفهم حاجة، أكتر شي بنقدر نعمله أنه نوفر مناخ للعقل اللاواعي يفهم بيه الحاجة المعيّنة، والمناخ دا بيتحقق بخليط من الثبيط، بمعنى تعامل الحاجة (9)
كأنها ما فارقة معاك وما عايزها عديل كدا، وبين التنشيط، بمعنى تدرس الحاجة بشكل واعي من فترة لأخرة، وقال عليه أدلس بال"الفن المتناقض". الطبيب النفسي المشهور فكتور فرانكل بنفس السياق قال انه لمن تحاول وتجتهد شديد في حاجة بتخلق في الدماغ حاجة تسمها anticipatory anexity او القلق (10)
الترقبي، بحيث دماغك حيكون متصلب في انه عايز يصل للنتيجة وما حيقدر يفهم الحاجة القدامه من الأساس، عشان كدا فكتور اقترح طريقة اسمها Paradoxical Intention او الانتباه المتناقض. بمعنى زي ما قال الفيلسوف أدلس تعامل الحاجة كأنها ما فارقه معاك وما عايزها لكن في نفس الوقت تعمل خطوات(11)
اتجاهها، اذا عايز تنوم كل ما فكرت انك لازم تنوم وكل ما حاولت كل ما فشلت، لكن لو كسرت الحنك وقلت ما عايز تنوم حتلقى نفسك خمدت. لمن تتعلم سواقة العربية في البداية صعبة ومربكة لكن بعد كم محاولة حتلقى نفسك سرحان في الغدا وبتفكر في حبيبتك وبكره تعمل شنو ودا كله وانت سايق وفجاة (12)
تلقى نفسك قدام البيت. سواء عامل طريقة SMART او غيرها وحتى لو عارف اهدافك، انت لو اصطكيت واجتهدت شديد ما حتنجح لكن لو هدأت وما اشتغلت بالموضوع وبذلت جهد أقل (عشان تسمح للعقل اللاواعي يمسك زمام الأمور) كل ما نجحت اكتر. بالمناسبة القانون دا برضو بينفع لو عابز تصاحب الكرش 😂 (13)
الفكرة الثانية والعقلية: كلمتين: أفرز الدوبامين.
مثل أن أجزاء السفينة كلها بتحكمها قوانين فيزيائية واحدة تسمح ليها بالحركة فإن كل أنواع الأهداف سواء كانت شخصية أو مهنية أو عاطفية بتحكمها دائرة عصبية واحدة في الدماغ وهي التي تفرز أهم عملة في وجه الكرة الأرضية وهو الدوبامين (14)
مثل أن أجزاء السفينة كلها بتحكمها قوانين فيزيائية واحدة تسمح ليها بالحركة فإن كل أنواع الأهداف سواء كانت شخصية أو مهنية أو عاطفية بتحكمها دائرة عصبية واحدة في الدماغ وهي التي تفرز أهم عملة في وجه الكرة الأرضية وهو الدوبامين (14)
اتكلمت عنه في ثريدات أخرى حاشاركها أخر الثريد. هنا عايز أشدد على نقطة انت حافظ كل طرق تنظيم ووضع الأهداف لكن ما عارف كيف تنظم، تتحكم وتستغل الدوبامين بتاعك معناه انت بس بتملأ ماء في إناء مخروم. الدوبامين هو المنظم العصبي المسؤول من التحفيز. وبيسهل ليك أداء العمل (15)
آليتها كيف؟دي طريقة بتسمى بالVisual Focus. بحيث تحدق في نقطة معينة أيا كانت لمدة اقل شي 60 ثانية وبعدها سيتم افراز دوبامين ببيجهزك للشغل. القصة انه تم الاكتشاف مؤخرا أنه الجهاز البصري عنده مسارين، الأول بنقول عليه vergance eye movement ودا لمن تكون العين مركزة جدا(17)
في تفاصيل نقطة معينة، المسار الثاني اسمه magnocellular ودا لمن تكون مستكين وما مركز في حاجة زي مثلا بتتمشى في الكورنيش. المسار الأول عندما يتفعّل يزيد الsystolic blood pressure بالتالي سيتم افراز أدرنالين وبالتالي حيزيد oxygen availability وثم افراز الدوبامين (18)
وعندها دماغك حيكون في وضعية النسر اللي شاف فريسة من فوق وعايز ينقض عليها. كل ما استمريت في العادة دي اكتر كل ما لاحظت تحسن أكبر في آداءك. تاني طريقة وحأختم بيها الثريد مع أنها غريبة شويه لكن فائدتها كبيرة هي أنك تقلل الرمش أثناء الشغل، اي حرفيا ما ترمش كتير أثناء انت شغال :).(19)
باختصار شديد الدماغ عنده خاصية اسمه الرمشية الانتباهية وبتتزامن مع رمشة العين، الدماغ لمن يرمش حيحصل تثبيط للدوبامين، لانه لمن يرمش بييقيف وبيشتغل تاني، عشان كدا كل ما قللت عدد رمشاتك عيونك كل ما رمشات دماغك قلت وكل ما وفرت دوبامين اكتر (20)
مدمنيين الكوكايين ما بيرمشو نهائي لأنه بينشط دائرة الدوبامين بشكل عنيف وكبير شديد.
في النهاية زي ما ذكرت طرق وضع الاهداف مهمة، لكن في النهاية هي مجرد أدوات، الفاعل الحقيقي هو أنت، عقلك ودماغك. افهمم أسسهم صاح من ناحية تحقيق الأهداف بعدين ركز في الأدوات. دا انا كمان لسه ما ذكرت+
في النهاية زي ما ذكرت طرق وضع الاهداف مهمة، لكن في النهاية هي مجرد أدوات، الفاعل الحقيقي هو أنت، عقلك ودماغك. افهمم أسسهم صاح من ناحية تحقيق الأهداف بعدين ركز في الأدوات. دا انا كمان لسه ما ذكرت+
أنواع الأهداف على حسب نيتك (زي مرات بتنجح عشان عايز تبقى الأول ومرات بس عشان تاخد الباص ومرات بس عشان ما عايز يضحكو عليك) نوع نيتك بيسبب تغييرات كبيره شديد في الدماغ. حأتطرق اليه في فرصة اخرى. بالتوفيق في 2023 :) (انتهى)
جاري تحميل الاقتراحات...