بستمتع بصراحة وأنا بقرأ أي حاجة تاريخية بعيد عن تاريخ مصر وألاقي سيرة مصر أو القاهرة موجودة أو مذكورة في التاريخ ده أو تقاطعت معاه بأي شكل من الأشكال، زي القصة الصغيرة اللي قرأتها دي 👇من كتاب "مهربو كتب تمبكتو" للكاتب الإنجليزي تشارلي إنجيليش ..
١
١
الكاتب الانجليزي بيحكي تاريخ مدينة تمبكتو (العاصمة الثقافية التاريخية) بغرب إفريقيا (بدولة مالي) وعن محاولات المستعمر الأوروبي المستمرة منذ القدم لاكتشاف المدينة والاستيلاء علي ثرواتها وبيحكي عن واحدة من المحاولات اللي تمت في القرن الثامن عشر وتحديدًا سنة ١٧٨٨..
٢
٢
ومحاولات الاستكشاف دي كانت بتمولها وبتدعمها الجمعية الملكية في لندن(وتحديدًا الرابطة الإفريقية) لاستكشاف إفريقيا وثرواتها.
وقام بالمحاولة دي المستكشف الأمريكي "جون ليديارد" وكان عمره وقتها ٣٧ سنة وكان عنده رصيد كبير من الاستكشافات وعنده شغف لاستكشاف إفريقيا برغم أي صعوبات
٣
وقام بالمحاولة دي المستكشف الأمريكي "جون ليديارد" وكان عمره وقتها ٣٧ سنة وكان عنده رصيد كبير من الاستكشافات وعنده شغف لاستكشاف إفريقيا برغم أي صعوبات
٣
المهم الخطة اللي كانت موضوعة للوصول لتمبكتو هي عبر السفر إلي القاهرة من ميناء مارسيليا أولًا والتخفي في صفة تاجر ثم التحرك إلى مدينة سِنار في السودان عبورًا ببلاد النوبة ومنها غربًا قاطعًا الصحراء باتجاه نهر النيجر في رحلة قد تدوم لثلاثة أعوام إن سار كل شىء على ما يرام..
٤
٤
وبالفعل غادر ليديارد لندن في الثلاثين من يونيو سنة ١٧٨٨ باتجاه باريس لمقابلة صديقه ومواطنه "جيفرسون" واللي هيرسلّه فيما بعد تحديثات دورية بالمغامرة.
ومن باريس توجه إلى مارسيليا حيث ركب السفينة إلى مصر واللي واجه فيها صعوبات فورية زي ما أخبر صديقه جيفرسون في مراسلاته، فبيقول
٥
ومن باريس توجه إلى مارسيليا حيث ركب السفينة إلى مصر واللي واجه فيها صعوبات فورية زي ما أخبر صديقه جيفرسون في مراسلاته، فبيقول
٥
بمجرد وصوله للإسكندرية:
"إن الإسكندرية أكثر بؤسًا من أي شيء كان قد رآه قبلئذ، فقد كانت مليئة بالفقر، والنهب والقتل والاضطراب، والتعصب الأعمى، والاضطهاد القاسي والوباء!"
وغادرها متوجهًا للقاهرة اللي وصلها في وقت الحرارة الخانقة لمنتصف أغسطس واللي بيقول عنها:
٦
"إن الإسكندرية أكثر بؤسًا من أي شيء كان قد رآه قبلئذ، فقد كانت مليئة بالفقر، والنهب والقتل والاضطراب، والتعصب الأعمى، والاضطهاد القاسي والوباء!"
وغادرها متوجهًا للقاهرة اللي وصلها في وقت الحرارة الخانقة لمنتصف أغسطس واللي بيقول عنها:
٦
أنها"جبًا بائسا، ووكرًا للمتشردين" ورأى أنها في نصف مساحة باريس، بينما كان النيل العظيم "مجرد بركة مقارنةً بالروايات التي لدينا عنه" ولا يزيد روعة عن نهر كونيتيكت وواضح أنه كان منفسن جامد لدرجة أنه وصف مصر عامة مرة تانية وقال:
٧
٧
وأمضى في القاهرة ثلاثة شهور يعد العدة لرحلته متقمصًا دور مسافر مسلم يرتدي اللباس التركي المعتاد ومستقصيًا عن الطريق اللي هيسلكه غربًا عبر سِنار وكان أكبر مصدر لمعلوماته هو سوق العبيد ومن خلاله أكتشف قافلة هتتحرك من القاهرة إلى فزان (مدينة بليبيا) ومنها إلى تمبكتو مباشرة
٩
٩
ويقال أن الرحلة ستستغرق على الأقل ستة أشهر حتي يصل إلى تمبكتو إن كان سيظل بعافيته ولن يتعرض لأذى وسافر دون توقف.
وخلال الفترة بدأ يجمع معلومات عن المدن اللي هيمر بيها زي مدينة "وانجارا"وبيقول عنها"أنها مكان ينتج الكثير من الذهب".
ولكن مع ذلك كان بيشعر بإجهاد بسبب بيئة القاهرة
١٠
وخلال الفترة بدأ يجمع معلومات عن المدن اللي هيمر بيها زي مدينة "وانجارا"وبيقول عنها"أنها مكان ينتج الكثير من الذهب".
ولكن مع ذلك كان بيشعر بإجهاد بسبب بيئة القاهرة
١٠
وبدأ يتحضر لمغادرة القاهرة في الخامس عشر من نوفمبر وأرسل لصديقه خطابه الأخير واللي بيقول جيفرسون صديقه عنه إنه شعر من الخطاب أن ليديارد كان في حالة مزاجية مختلفة عن التي كان عليها في بداية الرحلة وأنه ربما ليس بخير!
وكتب ليديارد في خطابه الأخير لجيفرسون بيقول:
١١
وكتب ليديارد في خطابه الأخير لجيفرسون بيقول:
١١
"أمضيت وقتي هنا على نحو غير مقبول أؤكد لك أنه حتى فضولك وحبك للعصور القديمة لن يبقيك في مصر ثلاثة شهور.
من القاهرة سأسافر في اتجاه الجنوب الغربي، حوالي ثلاثمائة فرسخ إلى ملك أسود. بعد ذلك سيتركني المرشدون الحاليون لمصيري. فيما وراء ذلك، أظن أنني سأمضي وحدي .لن أنساك؛..
١٢
من القاهرة سأسافر في اتجاه الجنوب الغربي، حوالي ثلاثمائة فرسخ إلى ملك أسود. بعد ذلك سيتركني المرشدون الحاليون لمصيري. فيما وراء ذلك، أظن أنني سأمضي وحدي .لن أنساك؛..
١٢
بالتأكيد سوف تكون تعزية لي أن أفكر فيك في لحظاتي الأخيرة كن سعيدا"
وبعد عدة أيام من الخطاب أُصيب ليديارد ب"العلة الصفراء"(سبحان الله علشان كان أصفر من جوه) وهو مرض ناتج عن الدوسنتاريا أو التسمم الغذائي.
واستُدعي أمهر طبيب في القاهرة لنجدته فأعطاه العلاج التقليدي ولكن دون جدوى
١٣
وبعد عدة أيام من الخطاب أُصيب ليديارد ب"العلة الصفراء"(سبحان الله علشان كان أصفر من جوه) وهو مرض ناتج عن الدوسنتاريا أو التسمم الغذائي.
واستُدعي أمهر طبيب في القاهرة لنجدته فأعطاه العلاج التقليدي ولكن دون جدوى
١٣
بعد ثلاثة أيام توفي ليديارد أول رحّالة للرابطة الإفريقية بالجمعية الملكية دون أن يصل إلى أبعد من القاهرة وقالت الرابطة أن ليديارد دخل في حالة من الغضب العنيف مع مرشديه نتيجة تأخر القافلة لأكثر من مرة مما أدى إلى حدوث اختلال في شىء ما في جسمه.
١٤
١٤
وبكده أُسدل الستار علي أول رحلة استكشافية للجمعية الملكية البريطانية إلى تمبكتو بفشل ذريع.
(ودي أخرة اللي يجي علينا)
١٥
(ودي أخرة اللي يجي علينا)
١٥
جاري تحميل الاقتراحات...