في محطة وقود للتزود ومددنا ورقة نقد من فئة ال50 عليها صورة جلالة الملك باللباس الاردني الأغر عامل المحطة الذي قام يتفحصها ،ثم بدأ بنفضها بشدة مما أثار استغرابي إذ لا علاقة بين نفض العملة بكشف زيفها فسألته ليجيب
اجابة صادمة بلهجته المحلية بمعنى "اريد التأكد من ثبات العقال الذي على رأس الملك في الصورة , هل سيسقط ام لا"
بالوقع وقاحة تلك الإجابة التي اصابتنا بالوجوم ؛ بصمت مطبق أخذنا ما تبقى لنا ومضينا لمسافة لا تتجاوز ال٣٠٠متر ثم وقفنا واوقفنا صوت ( الهجيني) الذي كنا نستمع إليه
بالوقع وقاحة تلك الإجابة التي اصابتنا بالوجوم ؛ بصمت مطبق أخذنا ما تبقى لنا ومضينا لمسافة لا تتجاوز ال٣٠٠متر ثم وقفنا واوقفنا صوت ( الهجيني) الذي كنا نستمع إليه
بالسيارة وقررنا العودة لنثأر للجرح الذي مزق كرامتنا "الاردنية" او كما يقولون بالعرف القضائي العشائري ( شق وجهنا).
وهذا ما جرى تباعا عاكسنا السير وعدنا وشاهدناه وهو يضحك على ما فعله بنا نحن الأردنيين .
أشرت له بالقدوم فقدم واثقا غير آبه مرتكنا إلى أنه على ارضه وبين زملاءه
وهذا ما جرى تباعا عاكسنا السير وعدنا وشاهدناه وهو يضحك على ما فعله بنا نحن الأردنيين .
أشرت له بالقدوم فقدم واثقا غير آبه مرتكنا إلى أنه على ارضه وبين زملاءه
فاستدرجته بابتسامة صفراء وحديث مقتضب فارغ حول اين وكيف ؟ لِ يدلنا وما أن اطمئن واسترسل بالشرح حتى اتكئ على باب السيارة بأريحية ليظفر بنا وحده فقمت بتثبيت رأسه بيميني ليباغتوه الشباب بضربه على وجهه حتى ادميناه حد الرعاف ثم تركناه فسقط وانطلقنا ونحن نشاهده وهو يركض خلفنا
هو وبقية عمال المحطة كالمجانين.
طوال ساعة كاملة ونحن نتوقع مفاجأة إما على الطريق او المركز الحدودي حتى ختمنا جوازات سفرنا وعبرنا لمركز الحدود الاردنية ونحن على اعصابنا لكن تعلونا الأنفه والكرامة لأننا لم نترك ثأرنا خلفنا
طوال ساعة كاملة ونحن نتوقع مفاجأة إما على الطريق او المركز الحدودي حتى ختمنا جوازات سفرنا وعبرنا لمركز الحدود الاردنية ونحن على اعصابنا لكن تعلونا الأنفه والكرامة لأننا لم نترك ثأرنا خلفنا
اليوم يأتي من يستهجن لهجتنا فكيف سيتقبل أنفتنا واردنيتنا الفذه ويقول هذا غباء لأجيب عليه ( بل إباء) ولو لم نعود لاستقرت( غصة) للآن في وجداننا.
ثلاثتنا اليوم مخذولين لألف سبب وسبب يعلونا الإحباط ويكتنفنا الخذلان ونحن نستشعر الغربة في وطننا بعد أن تناقض حساب الحقل مع نتاج الحصاد
ثلاثتنا اليوم مخذولين لألف سبب وسبب يعلونا الإحباط ويكتنفنا الخذلان ونحن نستشعر الغربة في وطننا بعد أن تناقض حساب الحقل مع نتاج الحصاد
وتلك الجملة سالفة الذكر التي قالها عامل المحطة هي تأطير مجازي لقناعة كانت يوما إقليمية توقعت مرارا وتكرارا سقوط هذا البلد الأبي الذي ( دافع عنه الأردنيين بالأرواح ) وكان ينجو من السقوط بإعجوبة كما نجونا نحن ربما.
ومع ذلك ما زلنا كما نحن ( أردنيين شاء من شاء وأبى من أبى )
ومع ذلك ما زلنا كما نحن ( أردنيين شاء من شاء وأبى من أبى )
لا ننكر على أحد وطنيته وانتمائة( ولا نريد لأحد أن ينكر علينا اردنيتنا) ولم نتصنع اللهجات ولم نسقط نقطة من ثلاثتنا لنقول تلاتتنا حين نروي تلك الحادثة وما زلنا نشارك بالهجيني ونستمع للقصيد كلما شاشت فينا (اردنيتنا).
نحن عقال هذا الوطن الذي مازال فوق الهامات كباراً وصغاراً
نحن عقال هذا الوطن الذي مازال فوق الهامات كباراً وصغاراً
نحن عقال هذا الوطن الذي مازال فوق الهامات كبارا وصغارا من كل حدب وصوب مائلا متغاويا بأردنيته منذ مئات السنين ولن يقع بإذن الله مادمنا موجودين.
عندما اروي هذا الحدث للبعض يقول لي ( هذا جنون )
عندما اروي هذا الحدث للبعض يقول لي ( هذا جنون )
( الجنون كما الطيب لا تجده برؤوس الجبال لكن تجده في رؤوس الرجال) وهذا البلد بكل ما فيه قد ورثناه إرثا ولم نشترية شراء.
- منقول بتصرف عن ابن العمومة الاستاذ أشرف
- منقول بتصرف عن ابن العمومة الاستاذ أشرف
جاري تحميل الاقتراحات...