الطريق إلى القرآن
الطريق إلى القرآن

@e_fnan

7 تغريدة 3 قراءة Jan 06, 2023
اسم الله (القهار):
يتضمن اسمه سبحانه (القهار) صفتي العزة والقوة، وشعور العبد بضعفه وذلته أمام قهر الله عز وجل وجبروته مما يكون له الأثر في تواضع العبد واستكانته لربه، الذي لا يكون شيء إلا بإرادته، وتخلصه من التكبر على العباد.
(وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير)
قهر مخلوقاته بعلوه عليهم، وعلمه بهم، وإحاطته وتدبيره لشئونهم، فلا شيء يحدث في هذا الكون الفسيح إلا بإذنه، وهو القاهر للظلمة والطغاه والمتكبرين؛ يحشرهم مقهورين من غير إرادتهم: (وبرزوا لله الواحد القهار).
"هو الله الواحد القهار"
وإذا أَيقن المؤمن أَن الله تعالى قاهر لخلقه كلهم لم يرهب الجبارين من البشر، ولم يخضع لجبروتهم، ولم يوافقهم في انحرافهم عن دين الله تعالى؛ لعلمه أن قهرهم للعباد تحت قهر الله تعالى...
ولم يجزع لما يرى من علوهم في الأرض، وتسلطهم على الخلق؛ لعلمه أن الله تعالى يملي لهم ولا يهملهم، وهو عليم بهم، رقيب عليهم، فإذا أخذهم لم يفلتهم (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ).
كل مخلوق فوقه مخلوق يقهره، ثم فوق ذلك القاهر قاهر أعلى منه، حتى ينتهي القهر للواحد القهار، فالقهر والتوحيد متلازمان متعينان لله وحده، وهذا يبعث في نفس المؤمن انشراحا، ويملأ قلبه طمأنينة وخشوعا وتعظيما؛ لأنه إنما يعبد الواحد القهار الذي قهر كل شيء ولا أحد يقهره سبحانه.
يقول السعدي رحمه الله: القهار لجميع العالم العلوي والسفلي، القهار لكل شيء الذي خضعت له المخلوقات وذلت لعزته وقوته وكمال اقتداره.
هو سبحانه القهار الذي قهر كل شيء وغلبه، والذي لا يطاق انتقامه، هو سبحانه القوي الذي تتصاغر كل قوة أمام قوته، ويتضاءل كل عظيم أمام ذكر عظمته.

جاري تحميل الاقتراحات...