جمال عبدالعزيز التميمي
جمال عبدالعزيز التميمي

@Jamal_Atamimi

9 تغريدة Mar 16, 2023
ما نراه مع سوء إدارة بايدن للعلاقات
هو ما سنحصل عليه إذا استمرت
السياسة الخارجية المتأثرة بالتقدميون
في الصعود في أروقة السلطة في
واشنطن،
العلاقة التي دامت سبعة عقود ونشأت
في نيران الحرب الثانية وتعززت ع
مدار الحرب الباردة واستمرت لما بعد
١١ سبتمبر هي لعنة على التقدميين.
على الرغم من وجود خلافات حادة بين
السعودية وامريكا منذ عقود ، إلا أن
الاختلافات لم تقف في طريق علاقة
التعاون،
كانت السمة المميزة للعلاقات السعودية_الأمريكية هي الديناميكية
الاقتصادية والأمنية ذات المنفعة
المتبادلة.
الدراما التي أحاطت زيارة بايدن إلى
المملكة، هي من مظاهر أوجه القصور
في اتباع سياسة خارجية تقدمية،
بالنسبة لعدد متزايد منهم ، تمتد
العلاقات الدولية إلى ما هو أبعد من
الأمور الاقتصادية والأمنية ، مثل القيم
الثقافية للدول وكيفية تفاعلها مع
الدول الأخرى ومع شعوبها.
يسعى التقدميون إلى بيئة دولية تعمل
من خلال المؤسسات الدولية،
وإنهم من أنصار الدبلوماسية وينتقدون
العسكرية ، ويعتقدون أن الخصائص
الداخلية للدول لديها القدرة على أن
يتردد صداها عبر الحدود،
ومن ثم ، فإن السياسة والثقافة المحلية
ذات أهمية مشروعة للسياسة الخارجية
الأمريكية.
إن احترام التقدميون لسيادة الدولة
مشروط باستخدام قيم الليبرالية
الغربية، هي المرجعية لتقييم ممارسات
الحكم في الدول الأخرى،
ونتيجة لذلك ، فإن السياسة الخارجية
المتأثرة بالتقدمية مشحونة أيديولوجيا
وثقافيا، لا سيما تجاه الدول
غير الغربية.
يعكس قرار بايدن القاضي
بـ"إعادة ضبط" العلاقات السعودية
الأمريكية النفوذ التقدمي،
فهو يدمج الديناميكية الاقتصادية
والأمنية للعلاقة مع التركيز على
سياسة وثقافة السعودية،
تعتقد الإدارة أن استمرار الشراكة
مرهون بقدرة المملكة على إصلاح
وتوجيه المبادئ التي يعمل مجتمعها
من خلالها.
وصل بايدن إلى العربية السعودية
والبيض على وجهه ، بعد أن رفض ولي
العهد السعودي مكالمات بايدن الهاتفية،
وتجاهل مناشدات زيادة إنتاجها،
ولم تسفر الزيارة عن "مخرجات"
ومناقشات الاجتماعات متنازع عليها،
ولزيادة الطين بلة ، بعد ثلاثة أشهر
فقط، أعلنت أوبك_بلس أنها ستخفض
إنتاجها.
إن "إعادة ضبط" بايدن معادية لوجود
السعودية ، وانتقاد الولايات_المتحدة
لعدم استعداد المملكة للتسامح مع
المعارضة، يتحدى نظام الدولة، والملكية
ليست ديمقراطية،
قد يتم التسامح مع المعارضة ولكن فقط ضمن المعايير التي تضعها الحكومة.
إن الحالة المؤسفة للعلاقات السعودية
الأمريكية، وهشاشة السياسة الأمريكية
في الشرق_الأوسط هي نتيجة قرار
بايدن بتبني سياسة خارجية متأثرة
بالتقدميين منذ بداية ولايته،
هذه السياسة معادية في مقاربتها
للدول غير الأوروبية، وغير واقعية،
وغير معقولة في توقعاتها،
وقصر النظر في نظرتها.

جاري تحميل الاقتراحات...