ستمضي الشهور والسنين والناس نيام في غفلة ومنقسمين لفريقين، فريق من المكذبين والعاصين والفاسدين الذين انغمسوا في شهواتهم، والفريق الثاني يحتوي على قلة من المؤمنين المتمسكين بعقيدتهم والمنتظرين ماوعدهم الله، وهم اهل الإيمان والصلاح، فريقين فقط ولا ثالث لهما..
ستخرج الدابة وتكلم الناس بآية واحدة فقط ولا ترد إلا بآية واحدة فقط وهي "إن الناس كانوا بآياتنا لايوقنون"، والله سبحانه وتعالى جعل الدابة من آياته حتى يرى الناس علامة عظيمة ومن خوارق العادات التي لم يرى البشر مثلها فطلوعها آية لكل الكافرين المكذبين أن الله متمم وعده ولايعجزه شيء
وقد روى ابن كثير حديث للنبي ﷺ "سئل النبي من أين تخرج الدابة؟ فقال من أعظم المساجد حرمة على الله تعالى المسجد الحرام"، فالدابة اذا خرجت لا تقعد بنفس المكان بل تجول عدة مناطق وقارات ثم تختفي وتخرج من مكان آخر وهكذا، حتى تميز كل انسان بالإيمان او الكفر.
والشاهد حسب مارواه ابن كثير، ان الدابة ستخرج من ثلاث مواضع احدهم المسجد الحرام ولايعلم أين الموضعين الآخرين، قيل في اليمن وقيل في المشرق وقيل في المغرب وقيل في البادية، لكن لا دليل على المواضع بإستثناء المسجد الحرام، ومابين كل موضع والاخر مدة من الزمن ستختفي فيها ثم تظهر
القول الثاني وهو قول منسوب لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه:
يقول: إنها دابة لها ريش وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية، وهذا قول كثير من العلماء، فلم يتطرق لحجمها فقط مواصفاتها الشكلية.
القول الثالث وهو قول ابن الزبير، وهو اكثر الاقوال تفصيلًا في شكل الدابة..
يقول: إنها دابة لها ريش وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية، وهذا قول كثير من العلماء، فلم يتطرق لحجمها فقط مواصفاتها الشكلية.
القول الثالث وهو قول ابن الزبير، وهو اكثر الاقوال تفصيلًا في شكل الدابة..
يقول ابن الزبير:
رأسها رأس ثور وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعاً..
ثم سرد صفة عظيمة وغريبه فيها ذكرت عند اهل الكتاب
رأسها رأس ثور وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعاً..
ثم سرد صفة عظيمة وغريبه فيها ذكرت عند اهل الكتاب
يقول ابن الزبير اكمالًا لحديثه عن الدابه:
حتى إن الناس ليتبايعون في الأسواق بكم ذا يا مؤمن؟ بكم ذا يا كافر؟ وحتى إن أهل البيت يجلسون على مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم، ثم تقول له الدابة: يا فلان أبشر أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار.
حتى إن الناس ليتبايعون في الأسواق بكم ذا يا مؤمن؟ بكم ذا يا كافر؟ وحتى إن أهل البيت يجلسون على مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم، ثم تقول له الدابة: يا فلان أبشر أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار.
وطائفة اخرى من العلماء ذكروا، أن الدابة هي من فصيلة ناقة صالح، وبعضهم قال هي ربما تكون على هيأة رجل صالح او امرأة، فكلمة دابة في اللغة العربية تعني "كل ما يدب على الأرض"..بمن فيهم البشر، وهذا يعني أنه وربما كان المقصود من تلك الدابة إنسان داعية أو فقيه متبحر او عالم صالح..
وكل هذه الاجتهادات لايعتد بها ولاتعتبر حاسمه ولا نصدقها، لكن بنفس الوقت لانكذبها فبعضها نقلت من اهل الكتاب وكما قال نبينا ﷺ عن اهل الكتاب: لانصدقهم ولا نكذبهم.
ومن وصف الدابة اجتهد بوصفها بناءً على الاخبار السابقة في الكتب، ولعل شيخ الاسلام ابن تيمية حسم الامر
ومن وصف الدابة اجتهد بوصفها بناءً على الاخبار السابقة في الكتب، ولعل شيخ الاسلام ابن تيمية حسم الامر
يقول شيخ الاسلام على شكل الدابة، لا دلالة في الكتاب على شيء من هذه الأمور، فإن صح الخبر فيه عن الرسول قُبل وإلا لم يلتفت إليه.
فالشاهد في الأمر ان مواصفات الدابة الشكلية لم ترد في الكتاب والسنة فلا يعتد بالاجتهادات ولاتصدق، وبنفس الوقت لاتكذب فربما تصدق احدى هذه الاجتهادات.
فالشاهد في الأمر ان مواصفات الدابة الشكلية لم ترد في الكتاب والسنة فلا يعتد بالاجتهادات ولاتصدق، وبنفس الوقت لاتكذب فربما تصدق احدى هذه الاجتهادات.
هذه العلامة تحديدًا يراها الكافر مجرد اساطير، ويستهزئ بها المنافق ومن في قلبه مرض، سيقول دابة تخرج وتكلم الناس؟ كيف يعقل؟ هل تريدني أن اصدق ان كائن سيخرج ويكلمني او يقول هل تريدني ان اصدق ان دابة تأتي وتفصل بين المؤمن والكافر؟ ومثل هذه العبارات الكفرية والعياذ بالله..
فلا يكذب علامات الساعة الثابته في القرآن والسنة إلا شخص كفر بما جاء به محمدﷺ، وهذه العلامة كما روى ابن كثير ستفتن امم، وسيظن الكافر أنها مجرد اكاذيب، حتى تخرج فيبحث عن باب للتوبة فلا يستطيع، شكك في قدرة الله على انطاق الدواب، فلن يقبل منه ابدًا عندما ينطق الله الدابة
جاري تحميل الاقتراحات...