11 تغريدة 2 قراءة Jan 04, 2023
@WTaoEonYbL8sXmU تسمى الآية (61) من سورة آل عمران بآية المباهلة، وهي : ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ
@WTaoEonYbL8sXmU ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾.
أما المعنى اللغوي للمباهلة فهي الملاعنة والدعاء على الطرف الآخر بالدمار و الهلاك، وقوله عَزَّ وجَلَّ ﴿... نَبْتَهِلْ ...﴾ أي نلتعن
@WTaoEonYbL8sXmU وقد نزلت هذه الآية حسب تصريح المفسرين جميعًا في شأن قضية وقعت بين رسول الله ﷺ ونصارى نجران.
كتب النبي ﷺ كتابا إلى "أبي حارثة" أسقف نَجران دعا فيه أهالي نَجران إلى الإسلام، فتشاور أبو حارثة مع جماعة من قومه فآل الأمر إلى إرسال وفد مؤلف من ستين رجلا من كبار نجران وعلمائهم
@WTaoEonYbL8sXmU لمقابلة الرسول ﷺ والاحتجاج أو التفاوض معه، منهم ثلاثة إليهم يؤول أمرهم وهم: العاقب أميرهم واسمه عبد المسيح، والسيد صاحب رحلهم واسمه الأبهم، وأبو حارث بن علقمة أسقفهم وحبرهم، وما أن وصل الوفد إلى المدينة حتى جرى بين النبي وبينهم نقاش وحوار طويل لم يؤد إلى نتيجة،
@WTaoEonYbL8sXmU عندها أقترح عليهم النبي المباهلة ـ بأمر من الله ـ فقبلوا ذلك وحددوا لذلك يوما، لكن في اليوم الموعود عندما شاهد وفد نجران أن النبي ﷺ قد إصطحب أعز الخلق إليه وهم علي بن أبي طالب وابنته فاطمة والحسن والحسين، وقد جثا الرسول ﷺ على ركبتيه استعدادا للمباهلة،
@WTaoEonYbL8sXmU انبهر الوفد بمعنويات الرسول وأهل بيته وبما حباهم الله تعالى من جلاله وعظمته ، فأبى التباهل، وقالوا : حتى نرجع وننظر، فلما خلا بعضهم إلى بعض قالوا للعاقِب وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال والله لقد عرفتم أن محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم،
@WTaoEonYbL8sXmU والله ما باهَل قومٌ نبيًّا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، فإن أبيتم إلا إلف دينكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم، وذلك بعد أن غدا النبي آخذا بيد علي والحسن والحسين بين يديه، و فاطمة خلفه، و خرج النصارى يقدمهم أسقفهم أبو حارثة، فقال الأسقف : إني لأرى وجوها
@WTaoEonYbL8sXmU لو سألوا الله أن يزيل جبلا لأزاله بها، فلا تباهلوا ، فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، فقالوا : يا أبا القاسم إنا لا نُباهِلَك ولكن نصالحك، فصالحهم رسول الله ﷺ وأقرهم على خراج يؤدونه إليه.
@WTaoEonYbL8sXmU وقال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلّى على أهل نجران، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاصطرم عليهم الوادي نارا، لما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا".
وفي الآية دليل واضح على صحة نبوة النبي ﷺ لأنه لم يرو أحد من موافق ولا مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك.
@WTaoEonYbL8sXmU وقد جاء الوفد في هيئة منظمة، وفي صورة منمقة بشدة لدرجة المبالغة، حيث لبسوا الثياب الحريرية، وتحلوا بالخواتم الذهبية، وكان الرسول يحرم هذه الأمور على الرجال، ولذلك كره الكلام معهم، وهم بهذه الصورة، وأَجّل الحديث معهم إلى اليوم التالي، حيث جاءوا يلبسون ثياب الرهبان،
@WTaoEonYbL8sXmU ومن ثَمَّ بدأ الكلام معهم.
لم يكن من همِّ الوفد ولا من نيته أن يُسلم أو يفكر في الإسلام، وإنما أتى ليناظر الرسول من ناحية، وأتى ليبهره، ويبهر المسلمين من ناحية أخرى، ولذلك كان الحوار معهم على صورة تختلف كثيرًا عن الحوار مع الوفود الأخرى.

جاري تحميل الاقتراحات...