🔴 التجرّد!
قد يبدو مفهوم الحياد والتجرد بسيطا عند الوهلة الأولى، ولكن تطبيقه على أرض الواقع أمر صعب وفق ما لاحظت.
#مقالات_نبيل #صباح_الخير
قد يبدو مفهوم الحياد والتجرد بسيطا عند الوهلة الأولى، ولكن تطبيقه على أرض الواقع أمر صعب وفق ما لاحظت.
#مقالات_نبيل #صباح_الخير
من البديهي أن ينتقد الكاتب جوانب شخص أو نظام ما، ثم يمتدح جوانب أخرى لنفس الشخص أو النظام في مقال آخر.
فلا يوجد خير مطلق ولا شر مطلق.
يحدث ذلك عندما يلاحظ الكاتب تغيرا في جوهر أو أحد جوانب تلك الشخصية أو النظام.
فلا يوجد خير مطلق ولا شر مطلق.
يحدث ذلك عندما يلاحظ الكاتب تغيرا في جوهر أو أحد جوانب تلك الشخصية أو النظام.
أول شيء يجعلني أنفر من قراءة مقال أو كتاب هو عدم التجرد.
فعندما أقرأ مقالا تحليليا وأجد الكاتب يكيل الذم لإحدى الشخصيات (شتم، الهجوم على ديانة الشخص بسوء، انتقاد جنسية الشخص...وغير ذلك) فعلى الفور أتوقف عن القراءة أو النقاش.
الكاتب لا ينبغي له إسقاط أحكامه في مقال تحليلي.
فعندما أقرأ مقالا تحليليا وأجد الكاتب يكيل الذم لإحدى الشخصيات (شتم، الهجوم على ديانة الشخص بسوء، انتقاد جنسية الشخص...وغير ذلك) فعلى الفور أتوقف عن القراءة أو النقاش.
الكاتب لا ينبغي له إسقاط أحكامه في مقال تحليلي.
يتحتم على الكاتب الحياد والتركيز على موضوع المقال بدون إطلاق أحكام قطعية.
وأيضا عند إطلاق الأحكام، يجب أن يذكر الكاتب بأن هذا رايه الشخصي وخلاصة ما خرج به من تلك التحليلات، وأن يترك هامشا للخطأ ويترك أيضا للقراء حرية التعبير عن آرائهم التي قد تكون مخالفة لما خلص إليه.
وأيضا عند إطلاق الأحكام، يجب أن يذكر الكاتب بأن هذا رايه الشخصي وخلاصة ما خرج به من تلك التحليلات، وأن يترك هامشا للخطأ ويترك أيضا للقراء حرية التعبير عن آرائهم التي قد تكون مخالفة لما خلص إليه.
عند التحليل يجب التجرد من العاطفة وعدم طلب رأي القلب.
وحده العقل من له السيادة المطلقة في الأمر.
إحدى أسوأ الأخطاء التي تقع فيها العقول الساذجة هي إقحام العاطفة في التحليلات.
فتجد البسطاء يصطفون مع الشخص أو النظام إذا كان متوافقا مع دياناتهم أو جنسياتهم.
وهذا سفه واضح.
وحده العقل من له السيادة المطلقة في الأمر.
إحدى أسوأ الأخطاء التي تقع فيها العقول الساذجة هي إقحام العاطفة في التحليلات.
فتجد البسطاء يصطفون مع الشخص أو النظام إذا كان متوافقا مع دياناتهم أو جنسياتهم.
وهذا سفه واضح.
التحليل هو التشخيص بإختصار. أي ذكر الجوانب الإيجابية والسلبية للشخص أو للنظام.
إحدى سقطات البسطاء تكمن في رفضهم لانتقاد شخصية عامة متوفاه.
وهنا أسأل: إذن لماذا ندرس التاريخ؟
إحدى سقطات البسطاء تكمن في رفضهم لانتقاد شخصية عامة متوفاه.
وهنا أسأل: إذن لماذا ندرس التاريخ؟
مجرد ظهور الشخصية على مسرح الحياة وقيامها بأنشطة، فذلك يعني بأن أنشطة تلك الشخصية قد أثرت بشكل أو بآخر، وهذا يجعلها مادة تخضع للتحليل.
أما الخطأ الآخر الذي يقع فيه البسطاء فيكمن في قاعدة "من ليس معي فهو ضدي"
فإذا انتقدت الرأسمالية، فأنت اشتراكي أو شيوعي.
إذا ذكرت محاسن الشرق، فأنت ضد الغرب.
فإذا انتقدت الرأسمالية، فأنت اشتراكي أو شيوعي.
إذا ذكرت محاسن الشرق، فأنت ضد الغرب.
إذا ذكرت مساويء نظام جر مصائب على شعبه، طالبوك بمقارنته مع حاضر الشعب.
وهنا تتعرى سذاجتهم ولا يدركون ما قاله إبن خلدون في مقدمته "الطغاة يجلبون الغزاة".
وطالما يطالبونك بمقارنة الواقع المؤلم للشعب، أليس من الإنصاف أن تطالبهم بمقارنة حاضر الشعب المؤلم بواقعه قبل النظام القمعي؟
وهنا تتعرى سذاجتهم ولا يدركون ما قاله إبن خلدون في مقدمته "الطغاة يجلبون الغزاة".
وطالما يطالبونك بمقارنة الواقع المؤلم للشعب، أليس من الإنصاف أن تطالبهم بمقارنة حاضر الشعب المؤلم بواقعه قبل النظام القمعي؟
البسطاء يقيّمون الأمور على أساس "ما أريكم إلا ما أرى".
وعلى أساس "ما دمت على ديني فأنت على صواب".
وعلى مبدا "انا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب".
لأمثال هؤلاء قال برنارد شو "سامحه، فهو يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين الطبيعة".
وعلى أساس "ما دمت على ديني فأنت على صواب".
وعلى مبدا "انا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب".
لأمثال هؤلاء قال برنارد شو "سامحه، فهو يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين الطبيعة".
التجرد مسألة في غاية الأهمية وليست بالبساطة في شيء.
ومن شبه المستحيل بلوغ الصحة في تحليل أمر ما أو شخصية ما دون التجرد من الأحكام المسبقة والمشاعر والميول العاطفية.
أما إقحام العاطفة والقلب والميول، فتلك تحدث في مجالس الفضفضة و(طقّ الحنك)، ولا مكان لها عند طرح مواضيع عقلانية.
ومن شبه المستحيل بلوغ الصحة في تحليل أمر ما أو شخصية ما دون التجرد من الأحكام المسبقة والمشاعر والميول العاطفية.
أما إقحام العاطفة والقلب والميول، فتلك تحدث في مجالس الفضفضة و(طقّ الحنك)، ولا مكان لها عند طرح مواضيع عقلانية.
المحلل الناجح والذكي هو الذي يوقعك في حيرة بحيث لا تعرف ديانته ولا ميوله ولا مذهبه بل وأحيانا ولا جنسيته.
مثله في ذلك مثل المعلق الرياضي الناجح الذي يتفاعل مع كل لقطة ساحرة أثناء تعليقه ويمدح الطرف المبدع وينتقد الطرف المتراخي..
مثله في ذلك مثل المعلق الرياضي الناجح الذي يتفاعل مع كل لقطة ساحرة أثناء تعليقه ويمدح الطرف المبدع وينتقد الطرف المتراخي..
جاري تحميل الاقتراحات...