25 تغريدة 15 قراءة Jan 03, 2023
الشركة الايرانية القابضة للخدمات اللوجستية و الوكيل الرسمي للمصالح الغربية و الصهيونية في منطقة الشرق الأوسط ، سجل حافل بالتخادم وتقديم خدماتها في تدمير المنطقة واستعباد الشعوب المقهورة تحت شعار
( الموت للشيطان الأكبر و الأصغر ) الذي رفعه عميلهم المبجل خميني و اذنابه ..
يتبع ..
منذ مجيء نظام الخميني إلى السلطة بمساعدة فرنسا وأمريكا ليحكم إيران بدلا عن الشاه رضا بهلوي دخلت المنطقة في فوضى وفتن طائفية كانت نائمة حرص الخميني على إيقاظها ليشعل المنطقة ويعيث في الأرض فسادا، وقد رافق هذا السلوك شعارات رنانة( الموت لأمريكا والموت لإسرائيل )و(الشيطان الأكبر ) .
في سنة ١٩٥٠ كانت إيران من أوائل الدول التي اعترفت ( بإسرائيل ) بعد احتلالها لفلسطين وإعلان دولتهم المزعومة سنة ١٩٤٨ .
في سنة ١٩٧١ احتلت ايران ثلاث جزر إماراتية، هي طنب الكبرى وطنب الصغرى التابعة لإمارة رأس الخيمة وجزيرة أبو موسى التابعة لإمارة الشارقة وأيضا بمباركة أمريكية وبريطانية ولم تصدر أية مواقف رافضة لهذا الإحتلال من قبل هذه الدول بل على العكس كانت هناك مباركة من قبلهم أيضا .
في سنة ١٩٧٣ عندما دخلت الدول العربية حربا مع ( إسرائيل ) وأعلنت هذه الدول إيقاف تصدير النفط تحت شعار ( النفط سلاح في المعركة ) كانت ( إسرائيل ) وأمريكا يحصلون على النفط من إيران .
عندما دخل العراق في حرب شاملة مع إيران عام ١٩٨٠ كانت شعارات الخميني تملأ الدنيا بوصف أمريكا بالشيطان الأكبر والموت لإسرائيل،في هذا الوقت كانت إيران  تعقد صفقة أسلحة مع (إسرائيل)في١٨يوليو ١٩٨١بمبلغ ١٥٠ مليون دولار بما يساوي٣٦٠طن من الأسلحة والمعدات العسكرية وبعلم الولايات المتحدة.
لكن وسائل الدفاع السوفيتية آنذاك تعمدت إسقاط طائرة ارجنتينية تابعة لشركة طائرات أوريو بلنتس – وهي واحدة من سلسلة طائرات كانت تنقل هذه الأسلحة من ( إسرائيل ) إلى إيران- كي تفضح هذا التخادم بين الطرفين .
في ٧تموز١٩٨١شنت(اسرائيل)غارة جوية على مفاعل تموز العراقية ودمرتها وعادت جميع الطائرات إلى مواقعها بفضل الصور والخرائط التي قدمتها إيران لإسرائيل وفق صحيفة الصنداي اللندنية حيث ذكرت أنه قد تم التنسيق لهذه الضربة من خلال اجتماع عقد في فرنسا بين ضابط صهيوني كبير وممثل عن الخميني .
“محمد علي أبطحي”،نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونيةوالبرلمانية،كان له تصريح مثير للجدل،في 15يناير2004،حيث أعلن خلال مؤتمر صحفي أن بلاده قدّمت الكثير من العون للأمريكيين في حربهم ضد طالبان وصدام حسين.قائلاً:إنه لولا التعاون الإيراني لَما سقطت كابول، وبغداد، بهذه السهولة”.
وتعدّ إيران قاعدة مهمة للتحرك في آسيا الوسطى ضدّ توغل الاتحاد السوفيتي السابق (وروسيا اليوم)، ومن جهة أخرى تخدم سياسات الغرب في الشرق الأوسط كل ذلك مقابل أن يحافظ الغرب على وحدة إيران واستمرار النظام الحاكم فيها!!.
وقد أدركت الأنظمة الإيرانية على اختلافها وتعاقبها قيمة دورها الوظيفي وأهميته بالنسبة للغرب فأخذت تصوغ سياستها الخارجية والداخلية انطلاقا من هذه الحقيقة.
الغرب قدّم لإيران عبر هذه العلاقة الملتوية ذات الخفايا الدعم الكثير، فحافظ على النظام الشاهنشاهي في أزمات كثيرة، كما أحبط مرات عديدة انفصال أقاليم أسست كيانات سياسية خاصة بها مثل (جمهورية إيران الاشتراكية، وجمهورية مهاباد، وجمهورية أذربيجان الشعبية)
كما ألحق الغرب إقليم الأحواز العربي بإيران ليطمس هويته العربية وليوفر لإيران الكثير من الموارد الاقتصادية
قاتلت الولايات المتحدة بضراوة في العراق وخسرت الكثير من الأفراد والأموال والعتاد، كما خسرت سمعتها ومكانتها… رغم كل ذلك سلمت فوزها على طبق من ذهب لإيران!!! من المعلوم أن الولايات المتحدة لا تقدم حتى المواقف مجانا ناهيك عن الخدمات، فكل شيء له ثمن حتى مع أقرب الحلفاء الأوربيين!
فالولايات المتحدة ترى أن وجود إيران ضروري ومهم على أصعدة كثيرة،فهو مهم لمواجهة التوسع السوفيتي سابقا (روسيا الاتحادية)،وكذلك حيال تركيا ومساعيها الوحدوية ومهم لتكون اللغم في العالم الاسلامي ومنطقة الخليج العربي،ومهم حيال المساعي العربية في التوحد والتكامل ودورها في الشرق الأوسط.
فأمريكا كانت تقدم لمنظمات الحشد الشعبي ذراع ايران منذ عام 2014 ما يقدر 200 مليون دولار شهريًا وقد أقر هذا الدعم من قبل إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ووافق الكونجرس الأمريكي أخيرًا في شهر أغسطس من العام الماضي على تعديل قانون يقضي بوقف الدعم المالي .
إن تعاظم قوّة إيران دَفَع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبنتاغون للإعراب عن قلقهما، فقد حان الوقت لقطع تلك الأذرع دون صدام مباشر وحرب شاملة مع إيران قد تؤدي لإحراق منطقة الخليج، ومن هنا أتت فكرة قتل سليماني. وعدم خوض صراع عسكري مباشر للأسباب التالية:
1-أمريكا لا تريد أن تضحي في الحليف الذي يخدم مصالحها في المنطقة، فلولا بعبع إيران لما تمكنت أمريكا، وإسرائيل من أن تجد مبررًا مقبولا للتواجد في المنطقة بحجة الحماية من الخطر الإيراني، كما استثمرت هذا التواجد في التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب فضلا عن نهب ثروات المنطقة.
2-المصاعب التي واجهها الجيش الأمريكي بعد غزو العراق عام 2003.
3-الأثر على الاقتصاد العالمي إذ تسبب الصراع في ارتفاع أسعار النفط.
4-والسبب الآخر قد يجعل إيران أكثر تحصينا ضد هكذا هجوم ويتجلى في أذرعها العسكرية المنتشرة في عدد من الدول العربية والتي توسعه بدعم امريكي .
إيران لا تستطيع أن تتخلى عن أدوارها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، لأنه جزء من طبيعة نظامها وهو المطلوب لأمريكا واسرائيل، والتراشق المستمر بين أمريكا وإيران هو تراشق محسوب ومضبوط الإيقاع، هدفه إظهار إيران قوية قابلة للتحدي، وتذكير العرب أن أمريكا حليفة لهم في مواجهة إيران !
بينما على الأرض، إيران تزحف وتتموضع، وأمريكا تحلب وتتسكع، والعرب يحاولون عبثا التحالف مع أحدهما ضد الآخر.
والمشهد مستمر وهذا لا يعني أن أمريكا لا تختلف مع إيران قد تختلف معها ولكنها تحافظ على القدر المشترك من التخادم بينهما، فبقاء إيران قوية أمر مفيد لأمريكا، وتواجد أمريكا بقوة في المنطقة أمر مفيد لإيران!! فليس من مصلحة أمريكا أن تكون إيران ضعيفة في المنطقة.
فليس من مصلحة أمريكا أن تكون إيران ضعيفة في المنطقة. لأن كل ما جرى ويجري في المنطقة ما كان ليكون لولا إيران، فلو كانت أمريكا تريد إضعاف إيران لقامت بتحجيم دورها في العواصم العربية الأربع.
كما أن إسرائيل لم تقصف ولن تقصف أي موقع في إيران. وهذه كذبة كبيرة يحسن بالعاقل أن يضعها خارج الحساب. وإيران لن تقصف كذلك أي موقع لإسرائيل. كل ما يريده الطرفان هو أن يعثرا على سبيل للتعايش. وليس لإسرائيل مصلحة في إيران ضعيفة لأن إسرائيل ستبقى وحدها هي العدو في الساحة.
بيع الخداع مفيد لاستراتيجية الطرفين، ولتبرير المضي به قدما. فهناك “بيع جانبي” آخر هو الهدف الحقيقي من بيع المخادعات المعلنة. وعبر التاريخ لم نسمع أن أمريكا أسقطت نظاما حليفا لإيران، أو تيارا مواليا لها..

جاري تحميل الاقتراحات...