في سنة ١٩٧٣ عندما دخلت الدول العربية حربا مع ( إسرائيل ) وأعلنت هذه الدول إيقاف تصدير النفط تحت شعار ( النفط سلاح في المعركة ) كانت ( إسرائيل ) وأمريكا يحصلون على النفط من إيران .
وتعدّ إيران قاعدة مهمة للتحرك في آسيا الوسطى ضدّ توغل الاتحاد السوفيتي السابق (وروسيا اليوم)، ومن جهة أخرى تخدم سياسات الغرب في الشرق الأوسط كل ذلك مقابل أن يحافظ الغرب على وحدة إيران واستمرار النظام الحاكم فيها!!.
وقد أدركت الأنظمة الإيرانية على اختلافها وتعاقبها قيمة دورها الوظيفي وأهميته بالنسبة للغرب فأخذت تصوغ سياستها الخارجية والداخلية انطلاقا من هذه الحقيقة.
الغرب قدّم لإيران عبر هذه العلاقة الملتوية ذات الخفايا الدعم الكثير، فحافظ على النظام الشاهنشاهي في أزمات كثيرة، كما أحبط مرات عديدة انفصال أقاليم أسست كيانات سياسية خاصة بها مثل (جمهورية إيران الاشتراكية، وجمهورية مهاباد، وجمهورية أذربيجان الشعبية)
كما ألحق الغرب إقليم الأحواز العربي بإيران ليطمس هويته العربية وليوفر لإيران الكثير من الموارد الاقتصادية
فالولايات المتحدة ترى أن وجود إيران ضروري ومهم على أصعدة كثيرة،فهو مهم لمواجهة التوسع السوفيتي سابقا (روسيا الاتحادية)،وكذلك حيال تركيا ومساعيها الوحدوية ومهم لتكون اللغم في العالم الاسلامي ومنطقة الخليج العربي،ومهم حيال المساعي العربية في التوحد والتكامل ودورها في الشرق الأوسط.
إن تعاظم قوّة إيران دَفَع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبنتاغون للإعراب عن قلقهما، فقد حان الوقت لقطع تلك الأذرع دون صدام مباشر وحرب شاملة مع إيران قد تؤدي لإحراق منطقة الخليج، ومن هنا أتت فكرة قتل سليماني. وعدم خوض صراع عسكري مباشر للأسباب التالية:
1-أمريكا لا تريد أن تضحي في الحليف الذي يخدم مصالحها في المنطقة، فلولا بعبع إيران لما تمكنت أمريكا، وإسرائيل من أن تجد مبررًا مقبولا للتواجد في المنطقة بحجة الحماية من الخطر الإيراني، كما استثمرت هذا التواجد في التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب فضلا عن نهب ثروات المنطقة.
2-المصاعب التي واجهها الجيش الأمريكي بعد غزو العراق عام 2003.
3-الأثر على الاقتصاد العالمي إذ تسبب الصراع في ارتفاع أسعار النفط.
4-والسبب الآخر قد يجعل إيران أكثر تحصينا ضد هكذا هجوم ويتجلى في أذرعها العسكرية المنتشرة في عدد من الدول العربية والتي توسعه بدعم امريكي .
3-الأثر على الاقتصاد العالمي إذ تسبب الصراع في ارتفاع أسعار النفط.
4-والسبب الآخر قد يجعل إيران أكثر تحصينا ضد هكذا هجوم ويتجلى في أذرعها العسكرية المنتشرة في عدد من الدول العربية والتي توسعه بدعم امريكي .
إيران لا تستطيع أن تتخلى عن أدوارها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، لأنه جزء من طبيعة نظامها وهو المطلوب لأمريكا واسرائيل، والتراشق المستمر بين أمريكا وإيران هو تراشق محسوب ومضبوط الإيقاع، هدفه إظهار إيران قوية قابلة للتحدي، وتذكير العرب أن أمريكا حليفة لهم في مواجهة إيران !
والمشهد مستمر وهذا لا يعني أن أمريكا لا تختلف مع إيران قد تختلف معها ولكنها تحافظ على القدر المشترك من التخادم بينهما، فبقاء إيران قوية أمر مفيد لأمريكا، وتواجد أمريكا بقوة في المنطقة أمر مفيد لإيران!! فليس من مصلحة أمريكا أن تكون إيران ضعيفة في المنطقة.
فليس من مصلحة أمريكا أن تكون إيران ضعيفة في المنطقة. لأن كل ما جرى ويجري في المنطقة ما كان ليكون لولا إيران، فلو كانت أمريكا تريد إضعاف إيران لقامت بتحجيم دورها في العواصم العربية الأربع.
بيع الخداع مفيد لاستراتيجية الطرفين، ولتبرير المضي به قدما. فهناك “بيع جانبي” آخر هو الهدف الحقيقي من بيع المخادعات المعلنة. وعبر التاريخ لم نسمع أن أمريكا أسقطت نظاما حليفا لإيران، أو تيارا مواليا لها..
جاري تحميل الاقتراحات...