د.الخضر سالم بن حُليس
د.الخضر سالم بن حُليس

@holees11

5 تغريدة 22 قراءة Jan 03, 2023
قاعدة في التفسير:
«الأصل توافق الضمائر في المرجع حذرًا من التشتيت». «الإتقان»، (401). وما شذ عن القاعدة فتبعا للسياق.
أمثله:
1] قوله: (أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم). رأى الزمخشري(ت:538) أن كلاهما يعود على موسى، وأن من التنافر المخرج عن البلاغة أن يتعدد المرجع.
=
2] قوله: (وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا) جمهور المفسرين على أن الضمائر كلها عائدة على الله تعالى فهي منسجمة في ثلاثتها في عودها واعتمده الطبري(ت:310)، والقشيري(ت:465) ورأى الزمخشري(ت:538) أن من فرق بينها فقد أبعد. وهو رأي أبي حيان(ت:745) وتلميذه السمين(ت:756).
=
وأما من فصل الضمير الأخير لجعله عائدا على الله تعالى دون سابقيه فرأي سار عليه بعض المغاربة واعتمده العلامة الهبطي(ت:930) في وقوفه الشهيرة. ومعتمده في ذلك ما أورده ابن عطية(ت:541) أن عود الضميرين الأوليين على النبي هو نص الجمهور، وليس كذلك، واختاره القرطبي(ت:671) ورجح أنه تام.
=
ووهَّن هذا الرأي رائد الوقف القرآني مكي بن أبي طالب(ت:437) في «الهداية» واختاره من المشارقة البغوي(ت:516).
وقال ابن عاشور(ت:1393): «وضمائر الغيبة المنصوبة الثلاثة عائدة إلى اسم الجلالة؛ لأن إفراد الضمائر مع كون المذكور قبلها اسمين دليل على أن المراد أحدهما».
=
وخرج عن القاعدة تبعًا للسياق نحو:
(ولا تستفت فيهم منهم أحدًا). الأول: في أصحاب الكهف والثاني: في اليهود. كما قال زملاء العصر المبرد(286) وثعلب(ت:291).
قال السيوطي:(ت:911) «وقد يخالف بين الضمائر حذرًا من التنافر، كقوله:(منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم)».

جاري تحميل الاقتراحات...