تعرف موه اللي يضايقني في هذا الموضوع دكتور! هو هذا الانهيار في السياق! المطوع حاله حالك وحالي، فرد في مجتمع، يحق له أن يكون له رأي، يحق له أن يطالب الدولة المدنية بشيء يخصه، وهذا وارد في النظام الأساسي، ما دام لا يضرب شخص بعصا في الشارع، يحق له ما يحق لك ما يحق لي!
وهذا الذي يثير تساؤلي، من المطوع وغير المطوع، شخص لديه [رأي، ورؤية] قولها في حد ذاته ليست تصرفا، لماذا المطوع بالذات؟ وأعلم إنك ستردد علي الكلام الذي حفظته منك حول التوازنات الفكرية، نعم التيار الديني ليس بريئا، ولكن أليس له رأي؟ وحق في التعبير عنه؟ وحق في طرح وجهة نظره؟
وهُنا أتساءل، بمعنى الكلمة أتساءَل، في حوار مع صديق أعلم جيدا إيمانه بالحريات كان غاضبا على نداء لمطوع يطالب بمنع الكحول، ومنفعل! قلت له: وماذا في أن يقول ذلك؟ ما المشكلة؟
قال لي: مطالباته هذه تؤثر على حريات الآخرين!
للآن ما قادر أفهم!
ألا يحق له أن يكون له رأي؟
قال لي: مطالباته هذه تؤثر على حريات الآخرين!
للآن ما قادر أفهم!
ألا يحق له أن يكون له رأي؟
وعشان أوضح وجهة نظري بشكل منضبط فكريا، كلامي لا يتعلق عن المنظومة وتفاعلاتها، أتكلم عن العلاقة بين الفرد والفرد، الجميع له حق يتكلم والجميع [حر] في التعبير عن رأيه، ما عدا المطوع، هذا بالضرورة رجعي، وخطير! وقد يكون كلامي خارج محور كلامك بعض الشيء، لكنه مرتبط بشكل طفيف.
وبس، اعتبر كلامي من باب الفضفضة لصديق. أصاب بالحزن لما شخص يؤمن بحرية التعبير يصادر حق مطوع لم يفعل أكثر من قوله رأي مثلا [ضد الخمور]، أو عندما يقوم المطاوعة بتأليب الناس على شخص قال رأيه الفردي لا أكثر. فكرة أن تقول رأيك، وأن رأيك في حد ذاته [خطر] لم أستطع فهمها أبدا!
المنظومة الدينية والتيار الديني قوي جدا وتأثيره بالإقناع. المنظومات المنافسة تستخدم أسلحة شتى، منها الرعب، منها التسلط، ما الذي يجعل هذه المنظومة مُقنعة؟ لماذا لم تستطع المنظومات المنافسة صناعة خطاب بديل؟ بدلا من سرد كافة المانشيتات والكليشيهات المكرورة، لماذا؟
هنا السؤال!
هنا السؤال!
دار بيننا نقاش في عام 2005 تقريبا عن الموضوع ذاته، وقتها كنت أهاجم بشراسة دفاعك عن الدين، ووقتها كنت ألوك اللادينية متهجما ومتجهما أكثر من أي صفة أخرى. بعد كل هذه السنين، كيف سيكون هذا النقاش؟
ومتى أول مباريات عمان في كأس الخليج؟
ومتى أول مباريات عمان في كأس الخليج؟
جاري تحميل الاقتراحات...