الحب والأدب
كان الحب ينبت حول الأدب في مصر، لأنها الأكثر انفتاحا لحظة خروج العلم من الأزهر للصحافة، يترجم الزيات آلام فارتر ليعبر عن عاطفته، ويتشارك مع صديقه أحمد زكي في ترجمة غادة الكاميليا، لكن صديقه يغوى راقصة، يتنازل الزيات له عن ترجمة الرواية، ويدع الصديق في ترجمته وغوايته،
كان الحب ينبت حول الأدب في مصر، لأنها الأكثر انفتاحا لحظة خروج العلم من الأزهر للصحافة، يترجم الزيات آلام فارتر ليعبر عن عاطفته، ويتشارك مع صديقه أحمد زكي في ترجمة غادة الكاميليا، لكن صديقه يغوى راقصة، يتنازل الزيات له عن ترجمة الرواية، ويدع الصديق في ترجمته وغوايته،
يجتمع الأدباء في صالون مي، ويعيش المجتمع الأدبي حالة جفاف، تجعل مي الأديبة والمثقفة شعلة تشعل خيالهم الأدبي وصورتهم عن المرأة، يمزح أحمد أمين مع طالباته في الجامعة ويحب قراءة شعر النقائض عليهم بما فيه من عاطفة ووصف وخروج عن العرف، وهو الأزهري الذي ارتدى البدلة الأفرنجي...
كانت كراسات الإنشاء كما يروي العقاد لا تخلو من ميزاب دمع أو مأتم شجو وأنين بسبب المنفلوطي، هو ذاك الشيخ الذي كتب عن القبلات ونشر العاطفة، كان في ٤٨ يوم مات، لكن زحام الحياة حجب عن الناس خبر موته في حمى الضجة التي أحدثتها محاولة شاب طائش لاغتيال سعد زغلول،
ولا عجب، فلم يكن ثمة بيت يخلو من كتاب للمنفلوطي يضم مقالاته مثل النظرات، أو من واحدة من الروايات التي عربها عن الفرنسية فأقبل الشباب عليه إقبالاً حماسياً، وتخاطفوها وحفظوا أجزاء وفقرات منها عن ظهر قلب، قال عنه حقي: إنه أكبر مسئول عن دموع مآقينا وزفرات صدورنا"..
وأرسل صديق طه حسين رسالة يحكي فيها عن صديقته الفرنسية التي فتن بها فوصف جمالها ورشاقتها وابتسامتها وخفة روحها حتى قال له: "ومضت مسرعة لا تمشي على الأرض إنما تمشي في الهواء".
وصف زكي مبارك مغامراته في باريس، وقدم محمد التابعي سياحة عاطفية في أوروبا وتمثل صورة الصحفي الدنجوان، الذي يحكي مغامراته، ويعشق اسمهان ويكتب عنها..
يصف الزيات فتاة في مغامراتها القاهرية على لسانها: "ما كان أدهشني حين علمت من نفسي أني فتانة بالطبع، خداعة بالفطرة، ألاحظ فيصبو الشيخ، وأفتر فيخف الحليم، وأشير فيعنو المتكبر، وأطلب فيسخو البخيل، وأقلب في كفي النفوس والقلوب فلا أجد نفسا تتأبه عن ضراعة، ولا قلبا يتأبى على امرأة".
أما كامل الشناوي فقد طلب مرة من حسناء أن تلعنه عندما أيقظها لأن الفتنة نائمة ولعن الله من أيقظها، وقال عند لقاء النجمة الحسناء: ازيهم كلهم؟ فردّت عليه: مين همّا يا كامل بيه؟ فقال: شعرك، عينيك، شفايفك، صوابعك. وقال مرةً: إن الصيدليات ستقفل أبوابها؛ لأن أغاني شادية علاج لكل الأمراض
جاري تحميل الاقتراحات...