مهنَّد بن جازي
مهنَّد بن جازي

@Moh_jazi1

12 تغريدة 1 قراءة Jan 02, 2023
• سلسلة💡| عشرون أمرًا تجد فيهن عونًا-بحول الله- على مخالفة هواك، واجتناب فورة الشهوة، والصبر على ما يدعوك إليه عقلُك ودينُك.
• استفادتك منها تكمن في رسوخها، ورسوخها في اعتياد النظر فيها.
▪️لا تفوِّت قراءتها، وشارك من تحبَّ فائدتها.
(مستفادة من أحدِ الكتب)
أمورٌ كفيلة بتخليص أسير الهوى من براثن الشيطان عندما يغريه بمواقعة المعصية:
الأول: عزيمةُ حُرِّ يَغارُ لنفسه وعليها.
الثاني: جُرْعَةُ صَبرٍ يحمِلُ نفسَه على مرارتها ساعة الإغراء.
الثالث: قوة نفس تشجّعه على شرب تلك الجرعة والشجاعة كلها صبر ساعة، وخيرُ العيش ما أدركه
العبد بصبره.
الرابع: ملاحظةُ حسن موقع العاقبة، والشفاء بتلك الجرعة.
الخامس: ملاحظته أنَّ ما ينشأ عن الهوى من ألم أشد مما يحسه المرءُ من لذة.
السادس: إبقاؤه على منزلته عند الله تعالى، وفي قلوب عباده، وهو خير وأنفع له من لذة مرافقة الهوى.
السابع: إيثار لذة العفة وعزَّتها وحلاوتها على لذة المعصية.
الثامن فرحه بغلبة عدوّه؛ وقهره له، ورده خائبًا بغيظه وغمه وهمه؛ حيث لم ينل أمنيته.
التاسع: التفكير في أنّه لم يُخلق للهوى، وإنما هيئ لأمر عظيم لا يناله إلا بمعصية هواه.
العاشر: أن يكره لنفسه أن يكون الحيوان البهيم أحسن حالاً منه؛ فإنَّ الحيوان يميز بطبعه بين مواقع ما يضره وما ينفعه، فيؤثر النافع على الضار، والإنسان أعطي العقل لهذا المعنى.
الحادي عشر: أن يسير بفكره في عواقب الهوى، فيتأمل كم فوتت عليه معصيته من فضيلة، وكم أوقعته في رذيلة، وكم أَكْلَةٍ منعت أكلات، وكم لذة فوتت لذَّات، وكم شهوة كسرت جاهًا، ونكَّست رأسًا، وقبَّحت ذكراً، وأورثت ذمًّا، وألزمت عارًا لا يغسله الماء، غير ان عين الهوى عمياء.
الثاني عشر: أن يتصوَّرَ العاقل انقضاء غرضه ممن يهواه، ثم يتصور حاله بعد قضاء الوطر وما فاته وما حصل له.
الثالث عشر: أن يتصوَّرَ ذلك في حق غيره حق التصور، ثم ينزل نفسه تلك المنزلة، فحكمك عليه حكمك على نفسك.
الرابع عشر: أن يتفكر فيما تطالبه به نفسه من ذلك، ويسأل عنه عقله ودينه يخبرانه أنه ليس بشيء.
الخامس عشر: أن يأنف لنفسه من ذلِّ طاعة الهوى، فإنَّه ما أطاع أحد هواه إلا وجد في نفسه ذلاً، ولا يغتر بصَوْلة أتباع الهوى وكبرهم؛ فهم أذل الناس بواطن، قد جمعوا بين الكبر والذل.
السادس عشر: أن يوازن بين سلامة الدين والعرض والمال والجاه، وبين نَيل اللذة المطلوبة، فإنّه لا يجد بينهما نسبة البتة، فليعلم أنه من أسفه الناس ببيعه هذا بهذا.
السابع عشر: أن يأنف لنفسه أن يكون تحت قهر عدوه، فإنَّ الشيطان إذا رأى من العبدِ ضعف عزيمةٍ، وسقوط همةٍ، ومَيْلاً إلى هواه، طمع فيه وصرعه وألجمه بلجام الهوى، وساقه حيث أراد ومتى أحس منه بقوة عزمٍ، وشرفِ نفس، وعلو همةٍ، لم يطمع فيه إلا اختلاسًا وسرقة.
الثامن عشر: أن يعلم أنَّ الهوى ما خالط شيئًا إِلَّا أَفسده.
التاسع عشر: أن يعلم أنَّ الشيطانَ ليس له مدخل على ابن آدم إلا من باب هواه، فإنَّه يطيفُ به ليعرف أين يدخل عليه حتى يفسد قلبه وأعماله، فلا يجد مدخلاً إلا من باب الهوى، فيسري منه سَريان السم في الأعضاء.
العشرون: أن يتذكر أنَّ مخالفة الهوى تورث العبد قوةً؛ فبالمخالفة يضعف داعي الهوى، وإن أغزر الناس مروءة أشدّهم مخالفة لهواه، وأن ما من يوم إلا والهوى والعقل يعتلجان، فأيهما قوي على صاحبه طرده وتحكم.
• انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...