يمكننا أن نرجع الإشكالية المركزية التي يعيشها الإنسان المسلم المعاصر إلى إشكاليتين مركزية:
- كونه يعيش داخل الحداثة بكل تجلياتها ومفرزاتها وآثارها.
- كونه يريد التوفيق بين مرجعيته وهذا العالم الحداثي الذي لا يجد مفرًا منه، والواقع الذي يكبّله ويحكمه بذلك=
- كونه يعيش داخل الحداثة بكل تجلياتها ومفرزاتها وآثارها.
- كونه يريد التوفيق بين مرجعيته وهذا العالم الحداثي الذي لا يجد مفرًا منه، والواقع الذي يكبّله ويحكمه بذلك=
وإشكالية العلاقات كواقع يعيشه الإنسان= تُفرزها تلك الحالتين السابقة، فمن الجهة الأولى أن مفهوم العلاقة حصل فيه تغيّر مع هذا العصر وهذا باتفاق الجميع.
ومن الجهة الثانية محاولة ضبطها في ظل هذا الواقع المأزوم، ومن هنا فإن هذا المفهوم سيأخذ حظه بأشكال متنوعة كما سأبيّن=
ومن الجهة الثانية محاولة ضبطها في ظل هذا الواقع المأزوم، ومن هنا فإن هذا المفهوم سيأخذ حظه بأشكال متنوعة كما سأبيّن=
فالمستقرئ لوسائل التواصل سيجد أن حظ المنشورات والتغريدات المتعلقة بالعلاقة هي التي تحصد أكثر الأثر والإعجاب وسعة الانتشار من غيرها، وهذا الذي يؤكد آكدية هذا السؤال وحضوره بقوة لدى الإنسان المعاصر، ولذلك البحث عمّا يُفهم به طبيعة هذه العلاقة وضبطها = سيكون له الأولوية=
ومن هنا يمكننا طرح بعض الإجابات التي ربما تسهم وتفسر طبيعة هذا الانتشار:
- أما الأول فيمكن أن نفسره بفطرية السؤال نفسه لدى الإنسان، ووجوده بوجوده، بحكم أن الإنسان كائن اجتماعي لا تستقيم حياته إلا بمشاركة بني جنسه، فالبحث عن طبيعة هذه العلاقة وكيفيتها جزء من الطبيعة البشرية=
- أما الأول فيمكن أن نفسره بفطرية السؤال نفسه لدى الإنسان، ووجوده بوجوده، بحكم أن الإنسان كائن اجتماعي لا تستقيم حياته إلا بمشاركة بني جنسه، فالبحث عن طبيعة هذه العلاقة وكيفيتها جزء من الطبيعة البشرية=
- الثاني: برأيي تضخم مفهوم العلاقة ذاته في ظل هذا الواقع الحداثي، فبالمقارنة مع الدور الذي لعبه الفضاء المعلمن في واقعنا، تبدأ طبيعة العلاقة بين العبد وخالقه وهذا الرباط المقدس= تضمحل -لأسباب كثيرة- وأحد بدائلها تكمن في تعويضها بالعلاقة بطرق شتى، فتكتسب العلاقة قدرًا فوق حجمها=
فيكون نتيجته كثير من الأوصاف أو الخيبات التي تعبر عنها كثير من الكتابات في وسائل التواصل، وهو ما يشير إلى طرف منه تود سلون مثلًا في كتابه حياة تالفة.!
- الثالث: وهو مبني على الأول والثاني وهو وجود الأسئلة دون إجابات كافية ووافية، مع العلم أن مثل هذه الموضوعات حينما كانت=
- الثالث: وهو مبني على الأول والثاني وهو وجود الأسئلة دون إجابات كافية ووافية، مع العلم أن مثل هذه الموضوعات حينما كانت=
تُطرح على العوام كانت بالغالب تأخذ أُطرها العامة دون التفصيل، وهو المنحى الذي قدم فيه الضيف أكثر إجابات تفصيلية حول طبيعة العلاقات.
-الرابع: وجود أسئلة من نوع جديد كان الجمهور بحاجتها= فأتاح مجال الإجابة عليها صدًى قويًا لها، وهذه الأسئلة راهنة يعيشها الشباب والبنات؛ بل والمجتمع=
-الرابع: وجود أسئلة من نوع جديد كان الجمهور بحاجتها= فأتاح مجال الإجابة عليها صدًى قويًا لها، وهذه الأسئلة راهنة يعيشها الشباب والبنات؛ بل والمجتمع=
مثل قضية العمل المختلط وكيفية التعامل معه، ومسألة الزواج التقليدي وعدمه وهكذا.
- الخامس: أن سؤال العلاقات طوال السنوات الماضية كان يجد سبيل التجارب فقط عبر كتب التنمية البشرية ونحوها، وكون أن الإجابات تُقدم وفق الرؤية الإسلامية وتنطلق منها، هذا جديد على الأقل للعامة =
- الخامس: أن سؤال العلاقات طوال السنوات الماضية كان يجد سبيل التجارب فقط عبر كتب التنمية البشرية ونحوها، وكون أن الإجابات تُقدم وفق الرؤية الإسلامية وتنطلق منها، هذا جديد على الأقل للعامة =
- السادس: أن البودكاست انطلق من تشخيص للواقع حرص الضيف على تقديمه، وهذا التشخيص كان عبر تجارب سابقة واحتكاكات، فاستطاع تقديم الإجابة التي على الأقل بقيت كثير منها بمضامين ضبابية وعامة، لا تشفي عليلًا، ولا تروي ظمآنًا..!=
السابع: أن الحلقة ضُمّنت بخطاب يتناسب مع جميع فئات المجتمع، وبخاصة الشباب، وهم الشريحة الأكثر ثناءً على الحلقة، كونهم بالمقام الأول طرف تائه في هذا البحر الخضمّ يبحث عن إجابات لأسئلته المحيّرة في هذا الباب.=
الثامن: خروج خطاب الضيف عن المنحى الكلاسيكي التقليدي، الذي كانت تُقدّم فيه مثل هذه الموضوعات الشائكة، وتنوع مصادره سواءً في تشخيص الواقع أو إيجاد الحلول= أعتقد أنه أعطى هذه الحلقة وهجها بما لا يدع مجالًا للشك!=
التاسع: تقعيد قواعد وأصول عامة في الحلقة في الانتقال من موضوع لموضوع، وهذا كان جيدًا لدوام استمراريته بالذاكرة وجمعه لكثير من التفاصيل.
وهي ذاتها القواعد التي تم تبادلها ونُشرت في عدد كبير من الحسابات الشهيرة، فكان لها حظها من الرواج.
وهي ذاتها القواعد التي تم تبادلها ونُشرت في عدد كبير من الحسابات الشهيرة، فكان لها حظها من الرواج.
عاشرًا وأخيرًا: عبّرت هذه الحلقة عن الأزمة القوية في هذا المجال الأساسي والحيوي في حياة الناس، ونهضت لحاجتهم= فحققت انتشارًا كبيرًا، وهو دعوة لكل المنشغلين بالإصلاح بالانطلاق من حاجات الناس بدل تشخيصها من برج عاجي.
هذا والله أعلم.
هذا والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...